3:32 مساءً / 6 يونيو، 2026
آخر الاخبار

أسلاكٌ وجِدار ، شعر الشَّاعر: معاذ أحمد العالم

أسلاكٌ وجِدار


شعر الشَّاعر: معاذ أحمد العالم


وصرخات تقطعُ سكونَ الليل آخرَ النَّهار
وأشباحٌ تجوبُ السَّاحةَ وتفرِضُ على الأهلِ  الحصار
وأجسادٌ ضاقت بها الزَّنازين مِنْ زَحمَةِ الزوار
ترزَحُ تحتَ العذابِ ولَفحِ السِّياط والكَيِّ بالنَّار
وعالَمٌ لا يحركُ ساكناً وهو يرى ما يجري وما تَبثُهُ الأخبار
وشعبٌ يعيشُ يومَهُ في جحيمٍ بين الجوعِ والدَّمار
وقُطعان مِنَ المُستوطنينَ ينشرونَ الرُّعبَ في الدِّيار
يُرهِبون الأهلَ  ويَقطِفُونَ الثَمرَ ويَقطَعونَ الأشجار
أيُ حالٍ هذا الذي أصبحنا فيه نُباع؟
ونُشتَرى ويُبخِس ثمَنِنَا التُّجار
أيُ حالٍ هذا الذي أصبحت تُستباحُ فيه كرامَتنا ليلَ نهار؟
أيُ حالٍ هذا  وإخواننا في الدَّمِ لا تُحرِّكُهم استغاثات الصِّغار؟
أيُ حالٍ هذا وأين  الانتقام مِنَ اللهِ القوي الجَبَّار؟
وأمَّتُنا تَغُطُ في النومِ  تُعكِرُ صَفوَهم
الهتافاتُ وترفعُ الشِّعار
شِعارُ  الموتَ لِطُغاةِ الاحتلال الظالمِ  الغدَّار
تَضُجُ بها عواصِم العالم إلا عَواصمِ
الأعرابِ كالجَسدِ المُنهار
لا نسمعُ لهم صوتاً ولا تهتزُ شَوارِبُهُم
ويَستمرِئونَ الذُّلَ والعارَ
وتُدنَس مُقدساتِهم وتُنتَهكُ حُرُماتِهم ولا
تُحدِثَهُم أنفُسُهم بالثأرِ
وإن يُستَنفِر الشَّباب يُنفِرون كالأُسدِ لا تَهابُ الأخطار
فعُروقهم تَغلي  بالإنتقام مِمَن أذلِ الأُمَّة ولَطخَ اسمَهَا بالقار
وداسّ على كرامَتَها وقتلَ أبناءَها بكُلِ حِقدٍ واصرار
وارتَدَت على يديه لباسَ الخِزيِ  وتزيَّنت لِمُغتَصبيها الأشرار
واستُبيحَتْ عُذريَتَها على أيدي ثُلة مِنَ الزُناةِ والفُجَّار
واغتُصِبتْ في خِدرها وقومها بين راقِصٍ وزَمَّار
وترَجَّلَ الفارِسُ فيها وكَسرَ سيفَهُ وعَفَّر وجهَهُ وآثرَ الإِدبار
فمَنْ بعده يَذُبُّ عن الحِياضِ ويحمي حِمى الأمصار؟
ومَنْ يرفعُ الذُّلَ عن الحَرائِر ويُعيدُ الكرامَةَ ويُكرِمُ الجار؟
ومَنْ يقفُ بوجهِ من يَغتَصبُ الأرضَ ويقاومُ الإعصار؟
ويَغرُزُ سِكينَهُ في عينِ كُلِ مَنْ يتطاول على أمَّةِ الأحرار
فلتَبكِي يا أمَّة  كانت لها سَطوةٌ وتاجُها العِزُ والفَخار
ورَفرَفت بيارِقُها  في زوايا الأرضِ وعَبرَ البِحار
وضَجَّت مآذِنها بالتكبيرِ  لله  في الليل والاسْحار
وباتت الأُمَمُ  تَهاب بأسَها ولدِرءِ سَطوَتها تَختَلِقُ الأعذار
فأين عبدالقادر الحسيني شهيدُ القدسِ وأين عمر المُختار؟
وأين بطل ميسلونَ مِنْ قهرِ الغُزاةِ ودَحرِ الاستعمار؟
وأين مَنْ ضحُّوا ورَووا بدمائهم الزَّكية
ترابَ الأرضِ وتكللوا بالغَار
في فلسطينَ وفي العراق  وتونُسَ
وفي الجزائرَ بَلدِ الثُّوار
أبطالٌ ضحُّوا ومَضوا وعَفا على ذِكرِهم الزَّمانُ وغطاه الغُبار
وأورثوا لنا أمَّةً لا  تغضَبُ لِغضبِ الله
وتَغتالُ عِبادَه الأبرار
وتَدفِنُ رأسَها كالنعامِ  حينَ تدقُّ طبولَ الحربِ وينفرُ الأخيار

شاهد أيضاً

القوى الوطنية والاسلامية لمحافظة رام الله والبيرة

قوى رام الله والبيرة تدعو الحكومة الى توجيه الإمكانيات لدعم صمود قرى المواجهة مع قطعان المستوطنين

شفا – تؤكد القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة على التلاحم الوطني والتكاتف الداخلي …