4:09 مساءً / 16 أبريل، 2026
آخر الاخبار

صابون الغار الحلبي.. تجربة جديدة ورواج متزايد بين المستهلكين الصينيين

صابون الغار الحلبي.. تجربة جديدة ورواج متزايد بين المستهلكين الصينيين

شفا – (شينخوا) في متجر الوكيل المعتمد للمنتجات السورية المميزة على منصة “جيه دي . كوم” الصينية للتجارة الإلكترونية، التي تعد واحدة من أكبر منصات التسوق على الإنترنت في الصين، يتصدر صابون حلب التقليدي مبيعات المنتجات المعروضة التي تشمل أيضا زيت الورد الدمشقي وشاي الورد الدمشقي وزيت الزيتون وغيرها من المنتجات المميزة.

وخلال السنوات الأخيرة، واصل صابون حلب التقليدي تعزيز حضوره بين المستهلكين الصينيين ليحظى بمزيد من الشعبية مع ذيوع صيته بسرعة بفضل مواده الطبيعية.

يُعرف صابون حلب التقليدي بتركيبته البسيطة القائمة على زيت الزيتون وزيت الغار، فيما تعود جذور هذه الحرفة لأكثر من أربعة آلاف عام وفقا للوكالة العربية السورية للأنباء، حيث نشأت هذه الحرفة في البداية كممارسة منزلية تعتمد على الموارد الطبيعية المحلية مثل زيت الزيتون وزيت الغار، ثم تطورت تدريجيا إلى صناعة منظّمة داخل الورشات والمصانع.

وساعد الموقع الجغرافي لمدينة حلب الواقعة بشمالي سورية ومناخها المتوسطي وتوفر المواد الأولية في محيطها على ازدهار هذا النشاط الذي لا يزال محافظا على طابعه اليدوي حتى اليوم، حيث تم إدراج صابون الغار الحلبي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو في عام 2024.

وبالنسبة إلى المستهلكين الصينيين، لعب معرض الصين الدولي للاستيراد دورا هاما في تعزيز شهرة صابون حلب التقليدي.

وفي هذا الصدد، قالت دونغ جينغ يان التاجرة الصينية التي تمارس التجارة بين الصين وسورية منذ مدة طويلة إنها أحضرت عدة صناديق من صابون حلب التقليدي للمشاركة في الدورة الأولى للمعرض التي عقدت عام 2018 في مدينة شانغهاي بشرقي الصين، حيث باعت وقتها عشرات القطع أثناء الفعالية، قبل أن تتلقى بعد شهرين أول مكالمة هاتفية تطلب إعادة شراء هذا النوع من الصابون، لتتوالى الاتصالات عليها بعد ذلك للحصول على هذا المنتج المميز.

وخلال مشاركتها في الدورة الثانية للمعرض في عام 2019، قالت دونغ إن شخصا واحدا من بين كل ثلاثة أشخاص كان يشتري هذا الصابون خلال زيارة جناحها، فيما بدأت أعداد الناس بالتزايد على جناحها خلال الدورة الثالثة.

وقالت دونغ التي شاركت في جميع الدورات الثماني للمعرض إن كثيرا من المستهلكين الصينيين في البداية لم يكونوا على دراية واسعة بالمنتجات السورية، إلا أن هذا الأمر تغير حاليا حيث برزت منتجات سورية مثل صابون حلب التقليدي المصنوع يدويا وزيت الورد لتثبت حضورها وتأثيرها، منوهة بالدور الهام الذي لعبه معرض الصين الدولي للاستيراد في تعزيز الترويج لهذه المنتجات.

وأضافت دونغ أن هذا المعرض يعتبر نافذة يمكن للتجار السوريين من خلالها الترويج لمنتجاتهم. وعلى مدار السنوات الثماني الماضية منذ افتتاح الدورة الأولى للمعرض، وجدت العديد من المنتجات السورية مثل صابون حلب التقليدي والزيوت العطرية آفاقا جديدة للتسويق وباتت أكثر شهرة ورواجا.

وفي سياق متصل، يقوم الكثير من المستهلكين الصينيين بمشاركة تجاربهم على منصات التواصل الاجتماعي أو التسوق الصينية ويصفون شعورهم بعد استخدام الصابون الحلبي وحبهم لتركيبته البسيطة والطبيعية.

وقال الكثير من المستهلكين إن هذا الصابون التقليدي يتمتع برائحة خفيفة وطبية ورغوة غنية، وإنه مفيد ولطيف على الجلد حيث يمكن استخدامه في غسل الشعر والوجه وكامل الجسم، فضلا عن شعورهم بالراحة والنظافة بعد استخدامه.

وأعاد بعض الناس شراء صابون حلب عدة مرات حيث لم يكتفوا بالشراء لأنفسهم فقط، بل قدّموه كهدايا لأقاربهم وأصدقائهم لأنهم يعتقدون أنه يتمتع بجودة عالية، قائلين إنه حصل على تقييمات جيدة من جميع أفراد العائلة.

شاهد أيضاً

الهلال الأحمر الفلسطيني يتسلّم 16 سيارة إسعاف جديدة لتعزيز الاستجابة الطارئة في قطاع غزة والضفة الغربية

الهلال الأحمر الفلسطيني يتسلّم 16 سيارة إسعاف جديدة لتعزيز الاستجابة الطارئة في قطاع غزة والضفة الغربية

شفا – تسلّمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني اليوم في مقرها العام بمدينة البيرة، 16 سيارة …