2:47 مساءً / 17 مارس، 2026
آخر الاخبار

الخطة الخمسية الـ15 تفتح آفاقا أوسع للتعاون الصيني-العربي في الذكاء الاصطناعي

الخطة الخمسية الـ15 تفتح آفاقا أوسع للتعاون الصيني-العربي في الذكاء الاصطناعي

شفا – شينخوا – سلطت الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية في الصين، التي تم إصدارها حديثا، على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تعزيز التنمية عالية الجودة التي يقودها الابتكار التكنولوجي، مشجعة على تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

وأشارت الخطة إلى دفع عملية إنشاء إطار حوكمة للذكاء الاصطناعي يشارك فيه مختلف الدول على نطاق واسع وبناء نظام إيكولوجي عالمي مفتوح للذكاء الاصطناعي قائم على أساس المساواة والثقة المتبادلة والتنوع والمنفعة المشتركة ودعم دول الجنوب العالمي لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

وكشفت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين، أن قيمة الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في البلاد ستتجاوز 10 تريليونات يوان (حوالي 1.45 تريليون دولار أمريكي) بحلول عام 2030، مع الاستمرار في دفع مبادرة “الذكاء الاصطناعي بلس” خلال فترة الخطة الخمسية الـ15.

وتتوافق الإجراءات المشجعة الواردة في الخطة الخمسية الـ15 مع مساعي الدول العربية لتعزيز تنمية الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنوع الاقتصادي، الأمر الذي من شأنه فتح آفاق أوسع للتعاون بين الدول العربية والصين في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويضع كثير من الدول العربية مثل السعودية ودولة الإمارات ومصر وقطر والكويت وغيرها، الذكاء الاصطناعي في مكانة مهمة في مسيرتها للتنمية.

وفي هذا السياق، أعلنت المملكة العربية السعودية خلال شهر مارس الجاري تسمية عام 2026 عاما للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز قدرات السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتسرع طموحاتها للتحول إلى مركز عالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030”.

وذكرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي خلال شهر يناير الماضي أن الصين تتمتع بقدرات تقنية قوية في مجال الذكاء الاصطناعي وأنها شريك مهم للسعودية في دفع تنمية الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

وأضافت أن الهيئة تمضي قدما حاليا في التعاون مع شركات صينية مثل “هواوي” و”علي بابا كلاود”، حيث تركز مجالات التعاون على الحوسبة عالية الأداء ومنصات البيانات الضخمة فضلا عن تبادل الخبرات في مجالي حوكمة البيانات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وقالت الهيئة إن هذه التعاونات ستساعد في رفع مستوى البنية التحتية الرقمية في السعودية ودفع تطبيق التقنيات المتقدمة محليا.

ومن جانبها، أطلقت حكومة دولة الإمارات إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2017، ساعية لتكون رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي عالميا.

وفي هذا الإطار، ظلت دولة الإمارات تبذل جهودا كبيرة وتطرح إجراءات ملموسة لتعزيز تنمية الذكاء الاصطناعي. وبفضل التطورات الملحوظة التي حققتها الصين في هذا المجال، تعتبر دولة الإمارات الصين شريكا مهما للتعاون. كما ترى الصين في دولة الإمارات تربة خصبة لتعزيز حضورها فيها وتوسيع التعاون في هذا المجال، إذ تنشط أكثر من ستة آلاف شركة صينية بالإمارات في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية، ما يسهم في تعزيز التحول الرقمي في البلاد.

هذا وشاركت شركات صينية في بناء مشروعات للبنية التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، حيث تقدم تقنيات وحلولا في مجالات مثل شبكة الكهرباء الذكية ونظام النقل الذكي، ما يسهم في بناء المدن الذكية في دولة الإمارات.

وقالت بعض وسائل الإعلام الأجنبية إن الخطة الخمسية الـ15 للصين، التي تغطي مجالات واسعة من تحديد أهداف التنمية الاقتصادية الكلية للسنوات الخمس المقبلة إلى التركيز على الاستثمار بكثافة في الذكاء الاصطناعي وتقنيات الروبوتات والتكنولوجيا الخضراء وغيرها من الصناعات المستقبلية، تعد ذات أهمية بالغة للعالم وسيكون لها “تأثير عالمي”.

شاهد أيضاً

فو تسونغ، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة

الصين تدعو إلى تعاون عالمي بشأن عدم الانتشار النووي

شفا – أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة يوم الاثنين على الحاجة إلى التعددية …