7:26 مساءً / 16 مارس، 2026
آخر الاخبار

المرأة الفلسطينية… أيقونة الصبر وصانعة الحرية … بقلم : د. عبدالرحيم جاموس

المرأة الفلسطينية… أيقونة الصبر وصانعة الحرية … بقلم : د. عبدالرحيم جاموس


في اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من آذار/مارس من كل عام، يقف العالم احتراماً لدور المرأة في بناء المجتمعات وصناعة الحياة، وتقديراً لعطائها في ميادين العمل والعلم والنضال.
غير أن لهذا اليوم معنى أعمق وأكثر إيلاماً حين نتحدث عن المرأة في فلسطين، التي لم يكن نضالها من أجل المساواة والحقوق فحسب، بل من أجل الحرية والبقاء والكرامة.
فالمرأة الفلسطينية ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي عموده الصلب وروحه الحية.
هي الأم التي ربّت أجيالاً على حب الوطن، وهي الزوجة التي حملت أعباء الحياة في ظل الاعتقال والحصار، وهي الابنة التي كبرت سريعاً تحت وقع الألم، لكنها بقيت متمسكة بالأمل.
وفي هذه المرحلة القاسية التي يعيشها شعبنا، تتجلى معاناة المرأة الفلسطينية بصورة مؤلمة خاصة في قطاع غزة، حيث تواجه الحرب والحصار والدمار، وتتحمل أعباء الفقد والتشريد والجوع والخوف على أطفالها.
هناك تقف المرأة بين الركام، تبحث عن مأوى لعائلتها، وعن كسرة خبز لأطفالها، وعن بصيص أمل وسط مشهد إنساني بالغ القسوة.
لقد دفعت المرأة الفلسطينية ثمناً باهظاً من حياتها وكرامتها؛ فكانت الأسيرة في سجون الاحتلال، وكانت الجريحة والشهيدة، وكانت أيضاً الأم التي تودّع أبناءها إلى المعتقلات أو إلى ميادين المواجهة.
وهي أم الأسير التي تحوّل الانتظار إلى صبرٍ لا ينكسر، وأم الشهيد التي تحوّل الدموع إلى كرامة وإصرار، وهي زوجة المناضل التي تحرس البيت والذاكرة والهوية.
ولم تتوقف رسالة المرأة الفلسطينية عند حدود الصبر والتحمل، بل امتدت إلى كل ميادين الحياة؛ فهي المعلمة والطبيبة والممرضة والصحفية والعاملة والمناضلة، التي واصلت دورها رغم الحصار والقصف والحرمان، لتبقى شاهداً على أن إرادة الحياة أقوى من كل محاولات القهر والإلغاء.
وفي هذا اليوم، لا تكفي الكلمات لتكريم المرأة الفلسطينية، لكنها تبقى أقل واجب تجاه من تحمّلت السجن والحصار والقتل والتهجير والتجويع، ومع ذلك بقيت حارسة الذاكرة الوطنية، وزارعة الأمل في قلوب الأجيال.
تحية إجلال لكل امرأة في العالم تناضل من أجل الكرامة والعدالة، وتحية خاصة للمرأة الفلسطينية التي حوّلت الألم إلى قوة، والمعاناة إلى صمود، والدموع إلى وعدٍ بالحرية.
وستبقى المرأة الفلسطينية، كما كانت دائماً، شريكة في صناعة الحرية، وحارسة للحلم الوطني حتى يتحقق فجر العدالة وتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
المجد لنساء فلسطين…
والحرية لفلسطين.
د. عبد الرحيم جاموس

شاهد أيضاً

مستوطنون يخربون غرفة زراعية ويسيجون 500 دونم غرب سلفيت

مستوطنون يخربون غرفة زراعية ويسيجون 500 دونم غرب سلفيت

شفا – أقدم مستوطنون اليوم الإثنين، على تخريب وتكسير غرفة زراعية تعود ملكيتها للمواطن حمد …