3:59 مساءً / 4 مايو، 2026
آخر الاخبار

فوز لجنة إعمار الخليل بجائزة الإيسيسكو للتميز في مجال التراث

فوز لجنة إعمار الخليل بجائزة الإيسيسكو للتميز في مجال التراث

شفا – أعلنت لجنة إعمار الخليل اليوم الاثنين، فوزها بـجائزة الإيسيسكو – أذربيجان “ناتافان” للتميز في مجال التراث، التي تنظمها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بالشراكة مع مؤسسة حيدر علييف، احتفاءً بأفضل المبادرات والممارسات الرائدة في صون التراث وتعزيز حضوره في العالم الإسلامي، خلال حفل أُقيم في مدينة الرباط.

وحسب لجنة الإعمار، تُعد هذه الجائزة الخامسة التي تحصدها اللجنة منذ تأسيسها عام 1996، والثانية خلال عام 2026، في تأكيد واضح على ريادتها واستمرارية دورها في حماية التراث الثقافي وتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني في البلدة القديمة.

وذكرت اللجنة في بيان صحفي، “جاء هذا التكريم ضمن جائزة “ناتافان” للتميّز التراثي، التي تُنظَّم بمبادرة من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) وبالتعاون مع مؤسسة حيدر علييف، حيث تنافست لجنة إعمار الخليل مع 54 مشروعا من 22 دولة مختلفة حول العالم، استطاعت خلالها أن تحقق الفوز في المركز الأول، رغم التحديات المعقدة التي تواجهها المدينة، مشروع ريادي يجمع بين التراث والتنمية”.

وتابعت اللجنة: “حصدنا الجائزة عن مشروع ريادي في البلدة القديمة بالخليل، ما شكّل نموذجًا متكاملًا في إحياء النسيج العمراني والتاريخي، من خلال ربط أعمال الترميم بالتنشيط الاقتصادي والاجتماعي”.

وبينت في بيانها، “ساهم المشروع في خلق فرص اقتصادية حقيقية، خاصة لفئتي النساء والشباب، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في حماية تراثهم وهويتهم، إلى جانب دعم الحرف التقليدية وإحياء المهن التراثية التي تشكل جزءًا أصيلًا من ذاكرة المدينة”.

وأكدت اللجنة أن رؤيتها تنطلق من إيمان عميق بأن التراث لا يُحفظ بالحجر وحده، بل بالإنسان الذي يمنحه الاستمرارية، الأمر الذي انعكس في تركيزها على تمكين المجتمع المحلي، وتعزيز صموده داخل البلدة القديمة.

وفي كلمة ألقاها مدير عام لجنة إعمار الخليل مهند الجعبري، خلال حفل إعلان الفائزين، عبّر عن فخر اللجنة بنقل قصة البلدة القديمة في الخليل، التي لا تزال تنبض بالحياة رغم كل التحديات، إذ يشكّل التراث فيها هويةً متجذرة وذاكرةً حيّة في وجدان أهلها.

وأشار إلى أن العمل في مجال التراث في مدينة الخليل يتجاوز كونه جهدًا تقنيًا، ليصبح فعلًا من أفعال الصمود الثقافي، ورسالة أمل تؤكد أن الهوية يمكن أن تُصان من خلال التنمية، وأن الحفاظ على الإرث الحضاري يسير جنبًا إلى جنب مع تحسين جودة حياة السكان.

وشدد الجعبري على أن هذا الإنجاز لا يمثّل الخليل وحدها، بل يعكس صوت فلسطين بكل مدنها وقراها، ويجسّد تجربة وطن يسعى إلى حماية تراثه وصون ذاكرته في وجه التحديات.

وأضاف، أن “هذا الإنجاز يشكّل محطة مهمة في مسيرة لجنة إعمار الخليل، ويعكس حجم الجهود المبذولة على مدار سنوات طويلة في سبيل حماية البلدة القديمة وتعزيز صمود أهلها. لقد استطعنا، رغم التحديات، أن نقدّم نموذجًا فلسطينيًا منافسًا على مستوى دولي، أثبت أن التراث يمكن أن يكون رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وليس عبئًا عليها”.

وتابع الجعبري: أن فوزنا بهذه الجائزة، في ظل منافسة مشاريع من دول متقدمة، يؤكد أن التجربة الفلسطينية قادرة على الحضور بقوة، وأن ما ننجزه في الخليل هو انعكاس لإرادة شعب يؤمن بحقّه في الحفاظ على هويته وتراثه.

وأهدى الإنجاز إلى أهل البلدة القديمة، وإلى طواقم لجنة إعمار الخليل، والحرفيين، والنساء، والشباب الذين اختاروا البقاء والعمل، مشددا على أن هذا التكريم ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر نحو مزيد من العمل والعطاء.

وتُعد لجنة إعمار الخليل من أبرز المؤسسات الوطنية العاملة في مجال الحفاظ على التراث العمراني والثقافي، إذ نفذت منذ تأسيسها مئات المشاريع التي أسهمت في ترميم المباني التاريخية، وإحياء الأحياء القديمة، وتعزيز الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة.

ومع هذا الإنجاز الجديد، تواصل اللجنة ترسيخ مكانتها كمؤسسة رائدة على المستويين المحلي والدولي، في تقديم نموذج متكامل يجمع بين صون التراث، وتمكين الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة.

شاهد أيضاً

اغتالوا فرحتي يا طفلي… شعر: نصير أحمد الريماوي

اغتالوا فرحتي يا طفلي… شعر: نصير أحمد الريماوي كان حلم “نايف سمارو” أن يصبح زوجاانتظر …