2:41 مساءً / 4 مايو، 2026
آخر الاخبار

فيلم وثائقي إخباري: أصداء محاكمة خاباروفسك

عشرات الكيلوغرامات من البراغيث استُخدمت لنشر الطاعون… محاكمات خاباروفسك لمجرمي الحرب اليابانيين

شفا – CGTN – يصادف الثالث من مايو ٢٠٢٦ الذكرى الثمانين لافتتاح المحكمة العسكرية الدولية للشرق الأقصى. قبل ثمانين عامًا، أمضى قضاة من إحدى عشرة دولة عامين ونصف العام من جلسات المحاكمة، مستخدمين أدلة دامغة لتوضيح المسار العدواني للفاشية اليابانية، بدءا من “حادثة ١٨ سبتمبر” مرورا بغزوها الشامل للصين وصولا الى الإجرام في جنوب شرق آسيا، كاشفين عن فظائعها الشنيعة التي شملت الحرق والقتل والنهب والانتهاكات ضد الإنسانية. وبموجب أعلى سلطة للقضاء الدولي ،تم إتمام الحكم التاريخي للعسكرة اليابانية ومحاسبتها قانونيا ، هذه المحاكمة، التي تكتسي أهمية قانونية عالمية كبيرة وقيمة إنسانية للبشرية جمعاء، تبرز اليوم أكثر من أي وقت مضى بأهميتها الواقعية العميقة.

مع ذلك، لم يمثل جميع مجرمي الحرب اليابانيين أمام تلك المحكمة، لهذا السبب، أطلق الاتحاد السوفيتي محاكمة في خاباروفسك عام ١٩٤٩. وباعتبارها أول محاكمة في التاريخ تستهدف بشكل خاص مجرمي الحرب المتورطين في الحرب الجرثومية، فقد عوضت محاكمة خاباروفسك، إلى حد ما، عن أوجه القصور في محاكمة طوكيو، إذ قدمت سجلات أصلية لملاحقة اليابان على انتهاكها للاتفاقيات الدولية وجرائم الحرب ضد الإنسانية. وقد زار مراسل قناة CGTN موقع تلك المحاكمة التاريخية التي جرت في عام ألف وتسعمئة وتسعة وأربعين.

– – –

شفا – CGTN – عشرات الكيلوغرامات من البراغيث استُخدمت لنشر الطاعون… محاكمات خاباروفسك لمجرمي الحرب اليابانيين

تحمل اللوحة التذكارية الصغيرة المعلقة على مبنى “دار الضباط “في خاباروفسك النقش التالي:


«في ديسمبر١٩٤٩ ، جرت في هذا المبنى محاكمات خاباروفسك ضد أعضاء الوحدة٧٣١ اليابانية ».
ما نُقش على ظهر هذه اللوحة هو أول كشف في تاريخ البشرية، من خلال محاكمة علنية، عن جرائم (اليابان) في تطوير واستخدام الأسلحة البكتيرية من خلال وسائل غير إنسانية.


في ذلك الوقت، كان يجلس على مقعد المتهمين 12 شخصًا ، من بينهم القائد العام للجيش الياباني في منطقة كوانتونغ وأفراد الوحدة ٧٣١. ولا يزال ألكسندر لافلينزوف يحتفظ حتي اليوم بالصور الموجودة في ملفاتهم. وقد كرّس هذا المقدم المتقاعد من فرع خاباروفسك التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي سنوات عديدة من حياته للبحث في مختلف المواد المتعلقة بمحاكمة خاباروفسك. وقد أجرى حوارات معمقة مع المتورطين مباشرة في أحداث ذلك الوقت: مترجمين ومحققين ومسؤولين عن القضية. وقد أجرينا معه هذه المقابلة في القاعة ذاتها التي عُقدت فيها تلك المحاكمة التاريخية.


ألكسندر لافلينزوف، عقيد متقاعد من فرع خاباروفسك التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي:


قال أليكسي فاسيليفيتش،( أحد أعضاء فريق العمل المشاركين في المحاكمة،) إنه بدأ يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وهو يستمع إلى المحققين وهم يروون تجاربهم. لماذا؟


انظر، هناك ١٥ وتدًا خشبيًا هنا، وطائرة صغيرة أيضًا. الصينيون مربوطون بهذه الأوتاد. هناك ضابط ياباني يقف هناك. هذه هي الأوتاد. هذا كل شيء.


الصحفية: هل يقومون بتقييد الناس هكذا؟


ألكسندر لافلينزوف، عقيد متقاعد من فرع خاباروفسك التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي: هذه صورة حقيقية، وليست مزيفة أو معدلة بأي شكل من الأشكال . قد التُقطت عام ١٩٤٤، وتم الاستيلاء عليها من أسير حرب ياباني.


بعد ذلك، تم تحميل البكتيريا في قنابل، وحلقت الطائرات فوقها وألقت هذه القنابل الخزفية.


يحتوي هذا النوع من القنابل على مواد قاتلة مختلفة، والتي قد تشمل البراغيث التي تحمل مسببات الأمراض، أو أنواع مختلفة من البكتيريا المسببة للأمراض مثل التيفوئيد والطاعون والكوليرا.


استُخدمت هذه القنابل لإصابة ما بين ١٠ إلى ١٥ شخصًا كانوا مربوطين بأوتاد خشبية. راقب اليابانيون تأثيرها القاتل: ما مدى الضرر الذي تسببه شظايا القنبلة عند إصابة الساق؛ وكيف تؤدي إصابة الكبد إلى الوفاة بعد بضعة أيام؛ وكم يومًا يستغرق التهاب المعدة والرئة ليؤدي إلى الوفاة. وهكذا مات هؤلاء الناس في هذه الطريقة المؤلمة.


بعد ذلك، سيطورون لقاحًا ضد هذه البكتيريا. لكن ما مدى فعالية هذا اللقاح؟ ثم سيتم نقل دفعة جديدة من الأشخاص، تتراوح أعدادهم بين ١٠ و١٥ شخصًا، وستُلقي الطائرات قنابل بكتيرية خزفية مرة أخرى. هذا ليس أقل من عمل إبادة جماعية شيطاني من جانب اليابان.

شاهد أيضاً

الرئيس محمود عباس يصدر قرارا بإعادة تشكيل مجلس إدارة سلطة النقد الفلسطينية

شفا – أصدر رئيس دولة فلسطين محمود عباس، قرارا رئاسيا بإعادة تشكيل مجلس إدارة سلطة …