12:27 مساءً / 27 يناير، 2026
آخر الاخبار

ذكرى استشهاد الاخ القائد علي أبو طوق ، بقلم : أحمد سليمان

ذكرى استشهاد الاخ القائد علي أبو طوق ، بقلم : أحمد سليمان

كم نحتاج اليوم لأمثال علي أبو طوق؟
نحتاجهم لأن زمن أنصاف المواقف طال، ولأن الضجيج كثر والفعل قلّ، ولأن الثورة لا تُدار بالتصريحات ولا تُحمى بالمجاملات. نحتاج قادةً إذا قالوا فعلوا، وإذا حضروا اشتبكوا، وإذا غابوا تركوا نهجاً لا فراغاً. نحتاج علي
أبو طوق لأن فلسطين لا تتحرر بالحياد، ولا تُصان بالانتظار، ولا تُستعاد بمن يساومون على دم الشهداء.

كم نحتاج علي أبو طوق اليوم؟
نحتاجه موقفاً لا صورة، ونهجاً لا ذكرى، وفعلاً لا خطاباً. نحتاجه صوتاً عالياً في وجه الاحتلال، وفي وجه كل من يحاول تدجين الثورة أو تفريغها من مضمونها الكفاحي. نحتاجه ليقول بوضوح: لا شرعية إلا للثورة، ولا كرامة بلا نضال، ولا مستقبل بلا مواجهة.

في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير عام 1987، لم يكن استشهاد القائد المناضل علي أبو طوق حدثاً عابراً في مسيرة شعبنا الفلسطيني، بل كان إعلاناً صريحاً أن الثورة لا تزال تنجب قادتها من رحم المواجهة. في ذلك اليوم ارتقى شهيداً في مواجهة الاحتلال وأعوانه ليؤكد أن القائد الحقيقي هو من يسبق شعبه إلى الخطر، لا من يلوّح به من الخلف.

كان الشهيد علي ابو طوق من رجال الفعل لا الخطابة، ومن مدرسة فتح التي تؤمن أن فلسطين لا تُحرر بالشعارات ولا تُدار بالمصالح الضيقة، بل بالفعل الوطني الصلب والالتزام بالثوابت. لم يساوم، ولم يهادن، ولم يبدّل بوصلته، وبقي منحازاً للثورة وللشعب وللحق الفلسطيني حتى آخر لحظة في حياته.

جسّد أبو طوق معنى القيادة الميدانية التي تتحمل المسؤولية ولا تهرب منها، قيادة تعرف أن الشهادة ليست خسارة، بل أعلى درجات الانتماء، وأن الدم الفلسطيني حين يُسفك دفاعاً عن الوطن يتحول إلى راية لا تسقط. آمن بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي عنوان القرار الوطني المستقل، وأن المساس بها أو الالتفاف عليها خيانة لدماء الشهداء وطعنة في قلب المشروع الوطني.

إن استشهاد القائد علي أبو طوق لم يُنهِ حضوره، بل فجّره في الوعي الجمعي لشعبنا. فالشهداء لا يُستحضرون للبكاء، بل لمحاسبة الحاضر واستنهاض المستقبل. هم الميزان الأخلاقي في زمن التراجع، وهم السؤال الدائم الذي لا يريد البعض سماعه: أين نقف؟ ومع من؟ ولماذا؟

وفي هذه الذكرى، لا نُحيي مناسبة بروتوكولية، بل نُعلن موقفاً سياسياً وأخلاقياً واضحاً: سنبقى أوفياء لدم القائد علي أبو طوق ولكل شهداء فلسطين، متمسكين بخيار النضال الوطني، وبوحدة شعبنا، وبحركة فتح كحركة تحرر وطني، وبحقنا الكامل في الحرية والعودة والاستقلال.

المجد للشهداء،
الخزي للاحتلال،
والنصر لفلسطين… حتى التحرير
أحمد سليمان حركة فتح – إقليم السويد

شاهد أيضاً

حركة فتح المنطقة الوسطى إقليم وسط الخليل تنفذ زيارة إلى مديرية شرطة الخليل

حركة فتح المنطقة الوسطى إقليم وسط الخليل تنفذ زيارة إلى مديرية شرطة الخليل

شفا – ضمن سلسلة فعاليات المنطقة الوسطى والتي تضمن زيارات المؤسسات الحكومية ومقرات الأمن لآجهزة …