11:01 مساءً / 21 يوليو، 2019
آخر الاخبار

مواطنون من غزة لسكان الضفة : حالكم أفضل ولكن العصا عندنا غليظة

شفا -تتصاعد الاحتجاجات الشعبية في مدن الضفة الغربية، بسبب ارتفاع سعر الوقود، وغلاء المعيشة، وزيادة نسب البطالة والفقر، ومع التصاعد المتواتر تتصيد خصوم سياسية لحكومة الدكتور سلام فياض، في المياه العكرة، ومن هذه الخصوم، حركة حماس في قطاع غزة، التي تدير حملة إعلامية محمومة، وتبلور هجمة شرسة للاطاحة بفياض وحكومته، واضعاف سلطة الرئيس محمود عباس .

حول التقارب المعيشي بين ظروف الضفة والقطاع، علق العديد من مواطني غزة على ما يجري وقالوا :

فؤاد نعيم وهو بائع خضرة في سوق فراس وسط مدينة غزة يقول :” أهلنا في الضفة الغربية وضعهم أفضل من أوضاعنا بكثير، ومنهم عمال يخرجون للعمل في اسرائيل، والطرقات أمامهم مفتوحة، وأغلبهم لا يعانون من انعدام العمل، ولا يعانون مثل سكان قطاع غزة، من البطالة والحصار، ورغم ذلك عند اول غلاء في الوقود، قاموا وعبروا عن احتجاجهم وهذا موقف مشرف، ومن حقهم أن يعترضوا على الغلاء، وأن يمشوا في مسيرات ومن حقهم أيضاً أن يطالبوا بإقالة فياض، ولكنهم لو يعرفون ظروفنا ووضعنا الذي نعيش فيه ما تحرك منهم أحد، فنحن نعيش بدون كهرباء وأذا جاءت تأتي بضع ساعات لندفع نهاية الشهر فاتورة الشهر كاملة وكأنها تأتي على مدار الساعة، والمياه عندنا يعلم الله، أغلب الناس تشتريها من شركات التحلية، والبطالة عندنا حدث ولا حرج، والبضائع التي تدخل من الانفاق تتكدس والمشترين قلائل، ولكن الخوف الذي يعشعش في قلوب الناس في غزة من بطش حماس وأجهزة أمنها يحبط أي مسيرة او احتجاج، الكل هنا يقول تسلم راسي “.

اما نهيل قشطة من مدينة رفح تقول :” ظروفنا ليست أفضل من ظروف سكان الضفة، ولكن الجبن الذي يعيش فيه سكان قطاع غزة، بعد أن شاهدوا بانفسهم كيف يقتل الانسان ويسحل في الارض بعد موته، وكيف يرمون من الطوابق العليا، والذين سمعوا عن اساليب تعذيب أمن حماس للمساجين، يرجعون الى اعقابهم ولو فكر أحدهم أن يحتج يعد للمليون، أوضاعنا في القطاع اسوأ بكثير من أوضاع شعبنا في الضفة، ورغم ذلك نبارك هذه الاحتجاجات ونثمن دور السلطة الوطنية التي أصدرت تعليماتها للاجهزة الأمنية بعدم قمع المسيرات، وترك المجال للناس أن تعبر عن أوضاعها “.

بينما هيثم قنن لا يرى مقارنة بين ما يجري في الضفة وقطاع غزة، ويقول : ” الحصار المفروض على قطاع غزة، مفروض على السكان والحكومة، والكهرباء التي تقطع عن الناس لا علاقة للحكومة فيها، بل هي مشكلة تقنية من شركة الكهرباء، اما السولار والبنزين فحماس نجخت بتهريبه من مصر وطرحه في الاسواق باسعار معقولة، وتعمل على محاربة الغلاء ومعالجة البطالة بقدر استطاعتها، والحكومة في قطاع غزة لا تتلقى دعماً من الدول المانحة ولا الدول العربية، ورغم ذلك تحاول أن تدير شئون سكان القطاع بشكل يحسن من اوضاعهم، بينما الحكومة في الضفة مدعومة من الدول المانحة والدول العربية، ولها مقاصة وتجني ضرائب من اسرائيل ومواردها كثيرة، ولكن الفساد الذي يستشري فيها هو سبب الأزمة المالية “

سلمان البطراوي يرد الوضع المعيشي والسياسي المترهل الى حالة الانقسام، وسياسة التصيد بين حكومتي الضفة وغزة، ويقول :” هناك أموال كثيرة تهدر بشكل وأخر بسبب التجاذبات السياسية بين الضفة والقطاع، والقول بأن موازنة السلطة تتحمل ما قدره 48 % منها لفاتورة قطاع غزة، دون أن تجني من القطاع 4% من هذه الموازنة فهو حق، يجب الانتباه اليه ومعالجته من وضع وطني وليس فصائلي وتصايدي، وحماس تعمل على إهلاك حكومة فياض بدعوة انها الحكومة الشرعية، وتريد أن تنقض على سلطة عباس، لتثبت للعالم أنها الحكومة التي لا ديون عليها، وأنها تدير شئون القطاع بأسلوب ” المدينة الفاضلة” هذا الكلام غير دقيق وعلى حماس وحكومتها أن يعرفوا أن اوضاع سكان قطاع غزة تحت الرداءة بخطين، الخط الاول القمع والخط الثاني الحصار، والذي يعيش في القطاع يدرك مدى عمق الازمة المعيشية، ولكن القطاع الخاص والاموال التي تغتسل في أعمال البناء والتجارة توحي للزائر أن قطاع غزة يعيش الرفاهية، و هم يحكمون بالقشور، والحقيقة أن سكان قطاع غزة خاصة فئة العمال العاطلين عن العمل يعيشون ظروفاً قاسية للغاية، وجاء دور موظفي السلطة لكي يلتحقوا بركب الفقر، ويزيدون عدد المطحونين في الحياة، ولكن في قطاع غزة، القمع السيد الذي يحبط أي محاولة احتجاج، وعند حماس التهم جاهزة، فمن يتكلم بمشكلة الكهرباء فهو عميل لإسرائيل وذراع يجب أن تقطع، والذين يتكلمون عن العطالة والبطالة، جواسيس يريدون الاطاحة بالحكومة الربانية، يعني أن حماس التي تدعم في اعلامها اليوم احتجاجات الضفة الغربية، تحلها وتعتبرها عمل وطني، ولكن اذا انتقلت الى قطاع غزة، ستكون أعمال مشبوهة واسرائيل من وراءها، سبحان الله، لأن في يد حماس العصا الغليظة “.

شاهد أيضاً

الاحتلال يحاصر وادي حمص في لقدس تمهيدا لهدم 100 شقة سكنية

شفا – اقتحمت قوات معززة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأحد، حي وادي الحمص …