5:16 مساءً / 7 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

في ظل تعثر مفاوضات القاهرة .. هل يتجه مجلس السلام إلى تفعيل البند (17) من خطة ترامب؟ بقلم : الصحفي سامح الجدي

في ظل تعثر مفاوضات القاهرة .. هل يتجه مجلس السلام إلى تفعيل البند (17) من خطة ترامب؟ بقلم : الصحفي سامح الجدي

مع تعثر جولات المفاوضات في القاهرة، وغياب أي اختراق حقيقي في الملفات الخلافية، تتجه الأنظار نحو السيناريوهات البديلة التي يجري تداولها داخل أروقة “مجلس السلام”، وفي مقدمتها تفعيل البند السابع عشر من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتباره خيارًا للتعامل مع استمرار الجمود السياسي.

وبحسب ما تداولته تقارير إعلامية، فإن البند (17) ينص على المضي في تنفيذ مراحل من الخطة في حال رفضها أو تعطيلها من قبل أحد الأطراف، بما يشمل توسيع إدخال المساعدات الإنسانية، وإنشاء مناطق تُدار عبر قوة استقرار دولية، مع نقل إدارة تلك المناطق إلى جهات مدنية انتقالية، حتى دون التوصل إلى اتفاق شامل.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في فلسفة إدارة الأزمة؛ فبدلًا من انتظار اتفاق سياسي كامل، يجري الحديث عن تنفيذ تدريجي للخطة على الأرض، بما يفرض واقعًا جديدًا قد يصبح لاحقًا أساسًا لأي تسوية سياسية.

غير أن هذا السيناريو يواجه تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الانقسام حول ملف السلاح، وتعقيدات المشهد الميداني، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بشرعية أي ترتيبات لا تحظى بتوافق فلسطيني واسع، فضلًا عن المواقف الإقليمية والدولية التي لا تزال تتباين بشأن آليات إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

ومن الواضح أن فشل مفاوضات القاهرة لا يعني فقط تعثر مسار التفاوض، بل قد يفتح الباب أمام خيارات أحادية أو متعددة الأطراف، تسعى إلى تجاوز حالة الجمود عبر فرض وقائع جديدة على الأرض، وهو ما قد يغيّر طبيعة المرحلة المقبلة سياسيًا وأمنيًا وإنسانيًا.

ويبقى السؤال الأهم: هل سيكون تفعيل البند (17) مدخلًا لإنهاء الأزمة، أم بداية لمرحلة جديدة من التعقيد السياسي؟ إن الإجابة ستتوقف على قدرة الأطراف المختلفة على استيعاب التحولات الجارية، وإدراك أن أي ترتيبات لا تستند إلى توافق سياسي فلسطيني وإقليمي ودولي ستكون عرضة لاختبارات صعبة، مهما بلغت قوة الدعم الدولي لها.

شاهد أيضاً

البر الرئيسي ينتقد سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي لحجبها موقعا إلكترونيا يوفر فرص العمل لشباب تايوان

شفا – انتقد متحدث باسم البر الرئيسي الصيني، اليوم الجمعة، سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي في …