9:39 مساءً / 22 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

جهاد الباز.. الرئة التي تنفّس منها الكتّاب، وبقي أثرها بعد الرحيل ، بقلم : شريف الهركلي

جهاد الباز.. الرئة التي تنفّس منها الكتّاب، وبقي أثرها بعد الرحيل ، بقلم : شريف الهركلي

نظّمت جمعية أفواج الثقافية للآداب والفنون، اليوم، حفل إشهار وإطلاق كتاب «عناصر الخطاب الروائي في رواية الموحد» للروائي عون الله أبو صفية، وهي دراسة تحليلية تتناول إرث الراحل الدكتور الشهيد جهاد الباز، بحضور نخبة من القامات الوطنية والأدبية والفكرية.

وتولت الشاعرة نسرين فؤاد تقديم فقرات الحفل، فأضفت بحضورها وأدائها رقيًا وهيبة على مجريات اللقاء.

وقبل الحرب، كنت أجلس مع الدكتور جهاد الباز والروائي عون الله أبو صفية في ساحة الجندي المجهول، وأشاهد ذلك الاشتباك الفكري الجميل حول فلسفة الرواية الفلسطينية؛ حوارًا تتقاطع فيه الأفكار والأسئلة، ويبحث فيه كل منهما عن مساحات جديدة في الرواية والكتابة.

اليوم، وأنا أتابع إشهار هذا الكتاب، تذكرت تلك الجلسات. أوجعني الرحيل، وتعبنا من الرحيل. كان جهاد الباز بالنسبة إلى كثير من الشباب من الكتاب والشعراء رئةً تضخ الأكسجين في صدور المبدعين، وفي البلاغة والأدب؛ يفتح أبواب النقاش، ويمنح الكلمة حياة، ويؤمن بأن الكاتب الفلسطيني لا يكتب ليملأ صفحات، بل ليحفظ ذاكرة شعبه ويصنع أسئلته للمستقبل.

وفي كلمة نقابة الصحفيين، التي ألقاها أ. عاهد فروانة، نائب نقيب الصحفيين في غزة، أكد أهمية الكلمة والوفاء لأهل البذل والعطاء، مشيدًا بدور الراحل وتمسّكه بالكلمة الصادقة والملتزمة.

بدوره، أشاد د. كمال الحداد، أمين سر جمعية أفواج الثقافية، بإسهامات الشهيد في إثراء المشهد الثقافي والأدبي، ودعمه المستمر للأدباء، مؤكدًا أن الكاتب والأديب يمثلان خط الدفاع الأول عن القضية.

وفي شهادة مؤثرة، استعرض الكاتب عمر اللوح رحلة نجاة المخطوط من أتون القصف والدمار، وكيف خرج من بين الرماد، محاطًا بغبار الحرب، وفاءً للعهد الذي قطعه على نفسه تجاه الراحل.

أما الروائي عون الله أبو صفية، فتناول ظروف كتابة العمل وتداعياته منذ صدور رواية «الموحد»، متطرقًا إلى المحطات التي واجهها الكتاب، بما فيها المزاعم التي أُثيرت حوله واتهامه بدعم «الإبراهيمية»، موضحًا ملابسات ذلك السياق.

وفي كلمة عائلة الشهيد، عبّر نجله الدكتور فريد الباز عن امتنانه للحضور، مؤكدًا أن الوفاء للشهيد واجب وطني وأخلاقي.

وتحدث الشاعر والإعلامي سائد السويركي عن القيمة الفنية والأدبية للكتاب، مستحضرًا مراحل مواكبته للكاتب منذ الخطوط الأولى وحتى الصيغة النهائية، فيما وثّقت الشاعرة والكاتبة إيمان الجملة وقائع الفعالية بعدستها.

وفي ختام اللقاء، التقطت الكاتبة والشاعرة إيمان الجملة صورة جماعية للحضور، لتوثيق هذه المحطة في المشهد الأدبي الفلسطيني؛ ليبقى الكتاب شاهدًا على أن الإنسان قد يرحل، لكن أثره يظل حيًا، وأن الكلمة التي خرجت من بين الركام تستطيع أن تحفظ صاحبها في ذاكرة الأجيال.

شاهد أيضاً

الرئيس الصيني شي جين بينغ

شي يرسل رسالة تهنئة إلى النسخة الـ48 من المسابقة العالمية للمهارات

شفا – أرسل الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الثلاثاء رسالة تهنئة إلى النسخة الـ48 …