
مرافئُ السَّكينة… بقلم : صباح بشير
مهلًا..
على رَملِ هذا الزَّمانِ الرَّمادِيِّ، لا تَسبِقِ الحُلمَ.. كي لا يَضِيعَ الطَّرِيقُ.
تَرَيَّث.. فما الغَدُ إِلَّا سَرابٌ صَقيلٌ، وَساعةُ كَفِّكَ نَبضٌ حَرِيقٌ.
والحاضِرُ وَجهٌ لامرَأَةٍ، بَكَت خَلفَ رَكضِكَ.. خَلفَ البَرِيق.
سلامًا لخَيْلِ الصِّبا المُتعَبَةِ، جَعَلوها جُسورًا لعُبورِ المِحَنِ.
قَتَلُوهَا لتُصبِحَ صَمتًا بَطِيئًا، فَصارَ الزَّمانُ بلا ثَمَن.
فيا لذُبولِ الوُرودِ الّتي، تُفَتِّشُ فينا.. عن نَبضِ وَطَن!
رَمى المَوْجُ مِفتاحَ كلِّ القُيودِ، فَصِرنا رِياحًا.. وصارَ المَدى.
فيا صانِعَ النُّورِ من عَتمَةِ البِئرِ، انتَشِل قَلبيَ الظَّامِئَ لِلضِّياءِ.
لقد جَفَّ حِبرُ الأَماني في أَوْراقِنَا، بينَ راسِمِ وَردٍ.. وَبيْنَ بُكاءٍ.
رُوَيْدَكَ..
ففي العَجَلَةِ طَحنٌ لجَوْهَرِنا، وفي السَّكِينَةِ سِرُّ البقاء.
تَوازَن.. فَأَقصى الظَّفَر أَن تَظَلَّ إِنسانًا.. بيْنَما الكُلُّ يَغرَقُ فِي الرَّدى.
ويا لخَيْبَتِنا..
قَبَضنا على الضَّوْءِ حتّى احتَرَقنَا،
فَطارَت رَمَادًا.. بَقَايَا السُّدى.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .