9:38 مساءً / 13 مايو، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: فك تشفير الكلمات الساخنة حول الجنوب العالمي

مقالة خاصة: فك تشفير الكلمات الساخنة حول الجنوب العالمي

شفا – (شينخوا) في السنوات الأخيرة، برز التأثير والأهمية لمفهوم الجنوب العالمي بشكل متزايد في ساحة الرأي العام الدولي، حيث يشهد نقاش المواضيع ذات الصلة تسارعا واهتماما واضحا على الصعيد الدولي.

وبمساعدة أدوات البيانات الكبيرة، قام مراسلو وكالة أنباء ((شينخوا)) بتلخيص واستخراج الكلمات مرتفعة التردد في تقارير إخبارية متعلقة بالجنوب العالمي لـ3119 وسيلة إعلامية عالمية في الفترة بين يناير 2023 ومارس 2026.

وتظهر النتائج أن الجنوب العالمي لم يعد مجرد مفهوم جغرافي سياسي، بل بدأ يكسر الخطاب الدولي الذي تهيمن عليه الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ويتجه بشكل متزايد نحو مركز المسرح الدولي، ليصبح محركا هاما لنمو الاقتصاد العالمي وقوة حاسمة لدفع عملية تعدد الأقطاب العالمية وقوة هامة لمواجهة التحديات العالمية.

وتشهد مجالات وأنماط تعاون الجنوب العالمي أيضا تنوعا سريعا، حيث أن التعاون بين الجنوب والجنوب المتسم بالشمولية والمنفعة المتبادلة يثمر باستمرار في مجالات التجارة والاستثمار والمال والعلوم والتكنولوجيا والطاقة وغيرها.

— الكلمة الساخنة الأولى: الصعود الجماعي

يبرز الجنوب العالمي بشكل متزايد كقوة ملحوظة على المسرح الدولي بصفته مجموعة واحدة، حيث باتت مطالب وآراء دول الجنوب العالمي تحظى باهتمام متزايد، إذ تلعب هذه الدول دورا أكبر فأكبر من حيث المشاركة في الشؤون الدولية وحل القضايا الساخنة العالمية.

وأصبح نمو قوة دول الجنوب العالمي ظاهرة دولية لا يمكن تجاهلها، وتصر الصين، كأكبر دولة نامية، بثبات على التعبير عن الصوت وتقديم فرص التنمية للجنوب العالمي، وتعتبر من قبل عدد متزايد من دول الجنوب العالمي وحتى المجتمع الدولي كالقوة المركزية للجنوب العالمي.

وقال كارلوس كوريا، المدير التنفيذي لمركز الجنوب إن دول الجنوب العالمي تتحرك من الهامش نحو مركز المسرح العالمي، حيث تظهر حيوية اقتصادية علمية وتقنية غير مسبوقة.

وقال المدير العام لوزارة الإعلام اللبنانية حسان محمد فلحة : “أصبح الجنوب العالمي بالفعل قائدا للاتجاه في عديد من المجالات. ونعمل من خلال التعاون بين الجنوب والجنوب على بناء نموذج جديد ومستدام للشراكة. ونعيد تشكيل نظام السرد ونستعيد الذاتية الثقافية من خلال التبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارات. ونبني من خلال الممارسة الدبلوماسية نظاما عالميا متعدد الأقطاب وأكثر عدلا ومعقولية.”

— الكلمة الساخنة الثانية: السلام والأمن

السلام هو مكافأة نادرة في العصر الحالي. إذ أبرزت الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط والتأثيرات المتسربة التي هزت العالم، قيمة السلام بشكل متزايد.

وفي ظل التحولات الجذرية التي لم يشهدها العالم منذ قرن، تتشابك الصراعات على المصالح، والمنافسات بين القوى المختلفة، والتناقضات المتنوعة، مما يؤدي إلى الحروب والصراعات والإرهاب المستمر، وتزداد التهديدات مثل أزمة المناخ وأمن الغذاء إلحاحا.

إن الدعوة إلى السلام والرغبة في الأمن هي صوت مشترك لدول الجنوب العالمي الواسعة، ويجب أن تقوم الدول بالتحرك بنشاط لدفع وقف إطلاق النار وتحقيق السلام، واحترام سيادة الدول، والحفاظ على أمنها، وحل النزاعات ضمن إطار القانون الدولي، ومقاومة سلوك الهيمنة والتسلط والتنمر، والسعي لتعويض العجز الأمني العالمي.

وأعربت إنديرا رانا ماغار، نائبة رئيس مجلس النواب في البرلمان الاتحادي النيبالي، عن أن عالم اليوم يشهد ترابطا واعتمادا متبادلا، وليس السلام والاستقرار مجرد أمنيات جميلة، بل هما أيضا شرطان أساسيان لا غنى عنهما لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.

وتابعت ماغار “في الوقت الحالي، يتطلب الحفاظ على السلام العالمي مواجهة تحديات واقعية متعددة الجوانب، بما في ذلك الأمن الغذائي، ونقص الطاقة، وتغير المناخ، وتهديدات الإنترنت، والأوبئة، وانتشار المعلومات الخاطئة، ولا يمكن لأي دولة الانتصار في هذه التحديات بمفردها. لا يمكن تحقيق الأمن والازدهار المشتركين إلا من خلال الحوار والشراكات والحلول الجماعية.”

وقال رئيس تحرير صحيفة ((البننسولا)) القطرية خالد بن مبارك آل شافي، إن السلام والأمن هما أساس التنمية المستدامة، وإن السياسات التنموية التي تعالج جذور الصراع تساعد على تحقيق السلام والاستقرار.

وتابع “نحن بحاجة إلى تعزيز الوحدة، وتوحيد الرؤى بين الدول، لتحقيق السلام. يجب أن نتعاون لدفع التفاهم والاحترام المتبادلين، ورفض كل أشكال العنف والتمييز. دعونا نتحد، ونرفع صوتنا معا من أجل السلام والانسجام للعالم.”

— الكلمة الساخنة الثالثة: الحوكمة العالمية

الأرض هي الوطن المشترك للبشرية، وتحتاج إلى أن يعمل كل البشر معا بقلوب موحدة لحمايتها.

من المشاركة المضطرة إلى أن تصبح لا غنى عنها، يتزايد تأثير دول الجنوب العالمي في الحوكمة العالمية يوما بعد يوم، وتجربة الحوكمة الناجحة للعديد من دول الجنوب العالمي قد أصبحت أكثر قيمة في ظل التغيرات الكبرى التي لم يشهدها العالم منذ قرن، كما أن مفاهيم الحوكمة مثل مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، ومبادرة الحوكمة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، تحظى باستمرار باعتراف المجتمع الدولي.

وقال رئيس مؤتمر أمريكا الوسطى كارلوس هرنانديز : “ندرك أننا في مفترق طرق تاريخي، ويمكننا إعادة تعريف مبادئ الحوكمة العالمية. من الممكن وجود حوكمة أكثر تمثيلا ومشاركة وتضامنا، طالما تم الاعتراف بتنوع النماذج ورؤى التنمية المختلفة.”

وصرح رئيس وزراء مصر الأسبق عصام شرف، بأن العالم يواجه حاليا سلسلة من التحديات العالمية ويغوص في مأزق، مضيفا أن العديد من الدول تحتاج إلى الخروج من الصعوبات والسعي نحو الازدهار والقوة، وهذا يتطلب الثقة المتبادلة والتصدي المشترك لهذه التحديات.

وتابع إن تحقيق تنمية وأمن عالميين أفضل لا ينفصل عن الحوكمة العالمية العادلة والمعقولة.

وأكد شرف أن رؤية بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية حظيت باعتراف واسع النطاق، مما يساهم في تحسين العلاقات الدولية، وتعزيز الحوكمة العالمية، وتعزيز التنمية والأمن العالميين.

— الكلمة الساخنة الرابعة: التعاون بين الجنوب والجنوب

في ظل السياق العام الذي يشهد فيه صوت الجنوب العالمي بروزا قويا، تزداد مواضيع التعاون بين الجنوب والجنوب سخونة بشكل مستمر. وتستمر منظمة شانغهاي للتعاون، وآلية التعاون لبريكس في التوسع، بينما تلعب جامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا دورا أكبر متزايدا في تنسيق الشؤون الإقليمية…… وتثري المنصات متعددة الأطراف التي تقودها دول الجنوب العالمي الإطار متعدد الأطراف العالمي، وتكمل الآليات متعددة الأطراف العالمية الأخرى، وتعزز تحسين نظام الحوكمة الدولي، وتستمر في ضخ الحيوية والديناميكية للتعاون والتنمية المشتركة بين دول الجنوب العالمي وحتى العالم.

وقال مدير مركز الدراسات للصين وجنوب شرق آسيا في جامعة (نيهرو) الهندية، ديبورجي، إنه مع تعميق التجارة الاقتصادية والتعاون التقني والتبادل الثقافي ستتعاون دول الجنوب العالمي مع الصين لبناء مستقبل مزدهر وسلمي ومتناغم.

وتابع : “دعونا نبني الطرق والسكك الحديدية وكابلات الألياف الضوئية، لكن الأهم هو بناء جسور من الثقة والوحدة والاحترام المتبادل.”

وقالت رئيسة إدارة التواصل المجتمعي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري خديجة عرفة، إنه في ظل التحديات المتزايدة الحادة التي يواجهها العالم اليوم يمكن أن يساهم الحوار بين دول الجنوب العالمي في توحيد الرأي وتعزيز الثقة المتبادلة، مما يوفر فرصًا ثمينة لتقوية التعاون ويمهد الطريق لمواجهة التحديات.

— الكلمة الساخنة الخامسة: الترابط والتواصل

إن البنية التحتية والترابط هي العامل الأكثر وضوحا في سرد الجنوب العالمي، والدور الصيني فيها واضح: من مبادرة البناء المشترك لـ”الحزام والطريق” إلى شبكة الاستثمارات والممرات والعقد المينائية، تظهر كلمات مثل “مشروع” و”ممر” و”شبكة” وغيرها بشكل متكرر في التغطية الإخبارية المتعلقة بدول الجنوب العالمي.

وقال سفير دولة الكويت لدى الصين جاسم الناجم، إن البنية التحتية الذكية والاتصال العابر للحدود يشكلان الأساس لأي نهضة اقتصادية حقيقية.

وأشاد الناجم بالدور الرائد الذي تلعبه مبادرة الحزام والطريق، التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، كمنصة عالمية للتنمية الشاملة والتواصل الحضاري والاقتصادي، والتي تتكامل مع أولويات دولة الكويت، وتعد محورا رئيسيا في تعزيز الترابط الإقليمي والبنية التحتية العابرة للدول.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة وسائل الإعلام متعددة الرؤى الهندية لاكشمي كريس كانتان، أنه يجب على دول الجنوب العالمي تحقيق التنمية الذاتية، وأن مفهوم الربح المتبادل له أهمية عملية أيضا في عالم فيه تترابط وتتواصل سلاسل الإمداد.

وأضاف : “في مجال بناء البنى التحتية، تعد مبادرة الحزام والطريق الصينية مشروعا نموذجيا لسد الاحتياجات الكبيرة.”

— الكلمة الساخنة السادسة: إصلاح النظام المالي الدولي

في ظل العقوبات والديون وضغوط تدفق رؤوس الأموال، زادت مصطلحات تتعلق بالسيادة المالية بشكل ملحوظ في نقاشات الجنوب العالمي، حيث تتشابك موضوعات مثل المخاطر المالية، التسويات بالعملة المحلية، تبادلات العملات، وأزمات الديون، ويتم طرحها مرارا على أجندات الدول المختلفة، مما يعكس الصوت والجهود المشتركة من قبل الجنوب العالمي للحفاظ على السيادة المالية، ومقاومة الهيمنة المالية، وتوزيع المخاطر الاقتصادية.

وأفاد رئيس تحرير صحيفة المراقبة التجارية البرازيلية ماركوس أوليفيرا، بأن العالم يشهد حاليا تحولات عميقة، وأن العالم أحادي القطب الذي تسيطر عليه الهيمنة المالية لم يعد موجودا، وأن عدم المساواة الكبير الذي فاقمه هذا النظام غير مستدام أيضا.

وأعرب نائب وزير الأيديولوجيا باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي ماريد فيرنانديز لوبيز، عن اعتقاده بأن النظام المالي الدولي الحالي غير عادل وغير معقول للغاية، وأن دول البريكس تمتلك آلية متكاملة تتميز بالجدة والتنوع، ولديها القدرة على إجراء إصلاح حقيقي للنظام المذكور.

وقال لوبيز : ” تعتبر آلية دول البريكس محرك النمو والتنمية للجنوب العالمي. إن إجراءات مثل بنك التنمية الجديد لدول البريكس، اتفاقيات التعاون العلمي والتكنولوجي، وزيادة عدد دول البريكس، جميعها تمثل نتائج ملموسة حققتها دول البريكس في اتجاهها نحو التخطيط الجديد”.

— الكلمة الساخنة السابعة: التجارة الحرة

على الرغم من النكسات التي شهدتها التجارة الحرة العالمية في السنوات الأخيرة، إلا أن تحرير التجارة وتيسيرها ما يزالان يمثلان اتفاقا رئيسيا في المجتمع الدولي. وقد دعت دول الجنوب العالمي باستخدام مختلف المحافل، واتخذت إجراءات ملموسة لكسر الحواجز التجارية غير العادلة والتمييز التجاري.

وتلتزم الصين بصفتها أكبر دولة تجارية في العالم التزاما راسخا بالدفاع عن النظام التجاري الدولي، وحماية حقوق التنمية المشروعة لجميع دول العالم، بما في ذلك دول الجنوب العالمي.

وقال مدير مركز فكر آسيا والمحيط الهادئ في تايلاند ويلون بيتشايونغبادي، إن العالم اليوم يعج بعدم اليقين، حيث تستخدم الدول الغربية الابتزاز الجمركي لقمع الاقتصادات الناشئة، والحصار التكنولوجي لعرقلة التطور العلمي والتكنولوجي لدول الجنوب، حتى تستحوذ على القيمة العالمية عبر الوسائل المالية، معتبرا أن الهيمنة أصبحت أكبر تهديد للسلام والتنمية في المجتمع البشري.

وأضاف أن التجارة الحرة الحقيقية لا تعني تقييد التنمية متعددة الأطراف بقواعد أحادية الجانب، بل تعني استخدام التعددية لمقاومة إزعاج الهيمنة، مشيرا إلى أن دول البريكس تسعى بطريقتها الخاصة إلى الاستقلال التجاري، والسيادة التنموية، والكرامة النظامية للجنوب العالمي.

من جهتها، قالت رئيسة وعميدة كلية الدراسات العليا لقادة الأعمال التجارية بجامعة جنوب إفريقيا بوميلا موسويلي، إن الصين تعمل على دفع الدول الإفريقية لتحسين البنى التحتية، ما لا يهدف فقط إلى التعاون الاقتصادي، بل يأمل أيضا في مساعدتها على تعزيز قدراتها على التنمية الذاتية، مما يمكن هذه المنطقة المهمشة طويلا من المشاركة بقوة أكبر في النظام الاقتصادي العالمي ومواجهة التحديات الهيكلية مثل الحواجز غير الجمركية.

— الكلمة الساخنة الثامنة: الاقتصاد الرقمي

في العصر الرقمي، يرتبط مسار التنمية لدول الجنوب العالمي بالرقمنة بشكل متزايد، حيث تظهر مصطلحات مثل البنية التحتية الرقمية، والفجوة الرقمية، والنقل التكنولوجي معًا في نفس السياق. كما تسعى دول الجنوب العالمي بشعور بالإلحاح حيث الوقت لا ينتظرها، إلى الاستحواذ على مجالات تنموية جديدة، وتستخدم التكنولوجيا الرقمية لدفع عجلة التحديث.

وأشار خامفان فياوونغ، عضو أمانة اللجنة المركزية للحزب الثوري الشعبي اللاوسي، ورئيس دائرة الدعاية باللجنة المركزية للحزب، ورئيس اللجنة النظرية باللجنة المركزية للحزب، إلى أنه بسبب عدم توازن التنمية الاقتصادية وأسباب أخرى، تتباين مستويات تطور تكنولوجيا المعلومات بين الدول، ولاتزال الفجوات المعلوماتية قائمة بين الدول. وتعاني شعوب الدول النامية من قصور كبير في قدرتهم على الوصول إلى معلومات عالية الجودة وذات قيمة.

وقال تشن رونغ شنغ، رئيس مجلس إدارة مجموعة ((هاوشنغ)) للتكنولوجيا الصينية، إن الاقتصاد الرقمي هو مجال مهم واتجاه مستقبلي للتعاون بين الصين والدول العربية، ويعمل الطرفان على تعميق التنسيق والتعاون، ويدفعان معا الابتكار والتنمية والتحول والارتقاء للاقتصاد الرقمي العالمي.

وأعرب عن التطلع إلى بذل الجهود المشتركة مع الدول العربية لتحويل القدرات التقنية إلى فوائد تنموية، وبناء المزيد من الجسور، مما يجعل التكنولوجيا الرقمية متاحة وقابلة للاستخدام ومفيدة، ويدمج نتائج التعاون فعليا في حياة الناس العاديين في الصين والدول العربية، ويحقق تمتع كل فرد بنتائج التنمية في العصر الرقمي.

— الكلمة الساخنة التاسعة: تحول الطاقة

غالبا ما تناقش قضايا المناخ والطاقة في إطار الجنوب العالمي من منظور عدالة التحول وقيود الموارد: من التصدي لتغير المناخ إلى الاستخدام المعقول للموارد المائية، ومن الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون إلى الطاقة المتجددة، ومن المركبات الكهربائية إلى الهيدروجين الأخضر. يكتسب موضوع تحول الطاقة أهمية متزايدة في إطار الجنوب العالمي.

وتعد الشركة السعودية الدولية للكهرباء والمياه (أكوا) من الشركات الرائدة عالميا في مجالي الطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر. وقال رئيس مجلس إدارتها محمد أبو نيان، إن التطور الذي حققته الصين في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتحول إلى الكهرباء يوفر مسارا عمليا وواقعيا لمنظومة الطاقة العالمية، ولم يقتصر الأمر على دفع عجلة الابتكار في تقنيات الطاقة الجديدة فحسب، بل الأهم من ذلك تحقيق إتاحة هذه الطاقة على نطاق واسع وبشكل ميسر عالميا.

فيما قال ليو وي، نائب المدير العام لشركة شبكة كهرباء الجنوب الصينية المحدودة، إنه في مواجهة تحديات تغير المناخ العالمي، يعد تحول الطاقة موضوعا جوهريا لتحقيق التنمية المستدامة لدول الجنوب العالمي، حيث يشكل نظام الطاقة الكهربائي الجديد دعامة رئيسية.

وتابع أنه بصفتها من ضمن أول دفعة من شركات طاقة الكهرباء الصينية التي دخلت أسواق دولية، تمتلك الشركة خبرات ناضجة في امتصاص الطاقة المتجددة بنسبة عالية، ونقل الطاقة المتجددة على نطاق واسع، وتشغيل شبكة الكهرباء بشكل مستقر، والتشغيل والصيانة الذكية، وترغب في تقديم الخبرات والمشاركة فيها مع دول الجنوب العالمي.

وأضاف أنه في المستقبل، في إطار التعاون الهام في مجال الطاقة ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، ستقوم الشركة بالاندماج بنشاط في التحول العالمي إلى الطاقة الخضراء ومنخفضة الكربون، وببناء منصة تعاون وتطوير لشركات الكهرباء لـ”الجنوب العالمي”، والمشاركة بنشاط في التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في مجال الطاقة، والمساهمة بحكمة الصين وحلولها لحوكمة الطاقة للجنوب العالمي.

— الكلمة الساخنة العاشرة: التبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارات

تمتلك دول الجنوب العالمي تاريخها الحضاري وتراثها الثقافي الخاص. وقد تلقت مبادرة الحضارة العالمية استجابة نشطة من كثير من دول الجنوب العالمي. وقد أسهمت أشكال متنوعة من التبادل والتعاون الثقافيين، والتبادلات والتعلم المتبادل المتعمق بين الحضارات في إثراء محتوى التعاون بين دول الجنوب العالمي، وتعزيز أسسه الثقافية وقاعدة الرأي العام.

وصرح بين ناغولا، الباحث البارز في كتلة مبادرة الحزام والطريق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ – مركز فكر ماليزي، بأن التبادل الحضاري هو جوهر التواصل بين الثقافات.

وأضاف أن هذا هو جوهر التعاون الدولي والسلام العالمي، وهو أولوية للعالم أجمع، ولا سيما دول الجنوب العالمي.

بدوره، قال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي الكردستاني العراقي كاوه محمود، إن مبادرة الحضارة العالمية تسلط الضوء على المصالح المشتركة للبشرية، وتركز على التنمية العالمية المشتركة. وتجمع القوة الفكرية لاستبدال المواجهة والعداء بالمساواة والشمولية والمنفعة المشتركة والتعلم المتبادل.

وتابع محمود أن مبادرة الحضارة العالمية تعالج أوجه القصور النظرية في استخدام الغرب طويل الأمد للمناورات الجيوسياسية والهيمنة العسكرية كوسيلة لحل النزاعات، وتقدم رؤية فكرية جديدة ومسارا عمليا للشرق الأوسط للخروج من دوامة الصراع وتحقيق التنمية المستقلة.

شاهد أيضاً

رئيس وكالة أنباء “شينخوا” فو هوا يلتقي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي

رئيس وكالة أنباء ” شينخوا ” فو هوا يلتقي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي

شفا – قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أمس الثلاثاء إن العلاقات بين مصر والصين …