11:37 مساءً / 12 فبراير، 2026
آخر الاخبار

قداسة نفس الانسان في رسالة الصحافة ، “ الكاتب موفق مطر ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

قداسة نفس الانسان في رسالة الصحافة ، “ الكاتب موفق مطر ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

مقال خاص لشبكة فلسطين للأنباء شفا ، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لانطلاقتها ، وتقديرا لجهود كوادرها وتميزهم في أداء رسالة الصحافة والاعلام في وطننا الجميل فلسطين، صحيح ان الصحافة مهنة، لكن وعي روادها لدورها الرئيس في تكوين الثقافة الإنسانية المعاصرة ، دفعهم الى منحها كل المتطلبات التي تجعل منها رسالة إنسانية ، عنوانها كلمة حق ، ومتنها قيم أخلاقية، حتى باتت العلاقة بين الصحافة والقيم كعلاقة الروح بالجسد وعلاقة النفس بالحياة ، ولابد هنا من تقديم المعرفة باعتبارها المعنى الصحيح للروح ، وتقديم النفس باعتبارها الطاقة المحركة للحياة ، التي تستوجب امدادها بالمعرفة ، وتنوير سبلها ودروبها ومسالك الخير فيها بأنوار القيم ألأخلاقية، وبأسس نظريات القوانين وفلسفتها وشروحاتها وتدبيراتها ، وقراءاتها المعاصرة ، اللازمة كشرط لحفظ توازنها واعتدال مسيرتها ضمن نظام كوني ، مازال عقل الانسان يفك اسراره ويفتح – بالعلم – بواباته تباعا بقصد الوصول الى الحقيقة التي اجمع رسل الصحافة على أنها مقصدهم الأنبل والأجمل .

القيم الأخلاقية الناظمة لحياة الانسان، هي الضمانة – التي لاشك فيها أبدا – لبلوغه السلام الذاتي ومع الآخرين ، ودخوله عالم الأمان والسعادة وطمأنينة النفس ألأبدية ، وهي كذلك في عالم الصحافة والإعلام، وكأن الوصايا العشر التي توحدت على معانيها امة الانسان قد وضعت لتكون دستورا دائما للصحافة التي لا يمكن ان تكون رسالة مالم يحررها صادق بحبر الصدق ، وأمين بعين الأمانة ، والوفي بتقرير الوفاء ، والحر بقلم الحرية ، أما الصورة النظرية الأنبل للرسالة فيمكن تجسيدها بعمل موضوعي متقن ، وابداع انساني نقي، يضرب بجماله المثل .

تتحد القيم الأخلاقية مع مكونات الخريطة الجينية للإنسان ، ويمكن تشبيهها بالحمض النووي DNA) (لكن الصحفي والإعلامي مدفوعا بإيمانه بديمومة الأفكار النبيلة ،والأعمال المرتكزة على هذه القيم والقوانين، يأخذ المسار المؤدي الى الحقيقة ، بدون التباس، وبقدرة عالية على التمييز بين مقاصد الخير والشر ، فيحبس رغباته الشخصية ويقيدها حتى لاتعيق مسيرته ، ولا تشغله المكاسب الآنية الرغبوية الشخصية عن الحقيقة !! فيتجاوز الحسابات المعقدة كالبيئة الاجتماعية ، والطبيعية ليبقى على تواصل مع المدنية الانسانية ( الحضارية ) بأعلى درجات الصحة العقلية والبدنية ، ليتقدم المجتمع في مسارات البحث عن الحلول الأنسب للمشاكل والقضايا ، ولتمكين الناس من رؤية تطبيقات القيم والقوانين ، ومساءلة المؤتمنين على مصالحهم، إذا اخطأوا أو غفلوا أو عن الوفاء بالقسم والعهد قد انحرفوا.. وبذات الوقت وبالتوازي لا يتوانى عن تسليط الضوء على المجتمع الانساني وثقافته لبيان مدى احترامه للنفس الانسانية المقدسة ، التي بات مبدأ ومنهج العمل على حمايتها في زماننا معياراً لقياس مستوى الانسانية في ثقافته وأعرافه وتقاليده وأعماله وسياسات أنظمته السياسية

أثبتت الصحافة استحالة تسوير الحدود بالتجهيل ، أو حجب المعرفة والمعلومات ، وبات شريكا في اغتيال ممنهج للمجتمع ، كل من يتعمد ولوج بيتها لتشويهها من الداخل ، أو تحريف منهجها ، أو طمس رسالتها بخرافات ، واحتقار قدرات المتلقي البصرية والسمعية، وتحجيم ذاكرته ، فالصحافة والإعلام طاقة متجددة ، تمنح النفوس الأمل والإيمان المطلق بالحياة في وطن يراه جنة للحق والحرية والسلام .

شاهد أيضاً

السفير الاسعد يستقبل رئيس بلدية المية ومية على رأس وفد من المجلس البلدي

السفير الاسعد يستقبل رئيس بلدية المية ومية على رأس وفد من المجلس البلدي

شفا – د. وسيم وني ، استقبل سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الاسعد …