7:03 مساءً / 12 فبراير، 2026
آخر الاخبار

14 عامًا من الصمود والصدق في قلب المعركة الإعلامية ، “ الكاتب سامي فودة ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

14 عامًا من الصمود والصدق في قلب المعركة الإعلامية ، “ الكاتب سامي فودة ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

في عالم تتقاطع فيه السياسة والإعلام، وتصبح الحقيقة أحيانًا ضحية للأهواء والمصالح، برزت شبكة فلسطين للأنباء ” شفا ” كمنارة فلسطينية، تحمل رسالتها الإعلامية بشجاعة وإخلاص. أربعة عشر عامًا مضت منذ انطلاقتها، سنوات كانت فيها المهنة اختبارًا حقيقيًا للوعي والقدرة على التوازن بين المصداقية والمخاطر، بين الواجب الوطني والضغط المهني، بين الضمير الصحفي والميدان المفتوح على الاحتمالات كافة.

ولدت الشبكة في زمن شهدت فيه الرواية الفلسطينية محاولات متكررة للطمس والتشويه، فاختارت أن تكون شاهدة على الحقيقة، لا مجرد ناقلٍ للخبر. لم تسعَ وراء الشهرة أو الأرقام، بل تمسكت بالرسالة الأخلاقية للإعلام: نقل الواقع الفلسطيني كما هو، بحلوه ومره، بصموده وألمه، بحقه في البقاء حيًّا في الذاكرة العالمية، لا مجرد خبرٍ يزول.

لقد أثبتت شبكة فلسطين للأنباء شفا، خلال محطات العدوان المتكررة على غزة، والاقتحامات اليومية في الضفة والقدس، أن الإعلام الفلسطيني قادر على مواجهة الحرب الرقمية والإعلامية، وأن الكاميرا ليست مجرد أداة للتصوير، بل صوت حاضر، وضمير يقف مع الشعب الفلسطيني في لحظاته الأكثر قسوة. لم تُسجل الألم كأرقام فحسب، بل كحكايات إنسانية ترتبط بالسياسة، بالتاريخ، والواقع الاجتماعي الفلسطيني.

ومع التحولات الرقمية المتسارعة، لم تفقد الشبكة هويتها، بل طورت أدواتها وأساليبها، ووسّعت حضورها الإلكتروني، لتجمع بين سرعة النشر وأخلاقيات المهنة، بين الحداثة الإعلامية والرصانة الصحفية، وبين التفاعل مع الجمهور والحفاظ على الثوابت الوطنية.

تجاوزت الشبكة حدود السياسة والأمن، فكانت منبرًا للقضايا المجتمعية وهموم الناس اليومية، مساحة للصمود والعمل والنجاح، وجسرًا يربط بين الحدث والفرد الفلسطيني. بهذا، قدمت نموذجًا فريدًا للإعلام الوطني، الإعلام الذي يكتب التاريخ كما هو، لا كما يريده الاحتلال أو المهوّلون.

إن الاحتفال بمرور أربعة عشر عامًا على تأسيس شبكة فلسطين للأنباء ليس مجرد احتفال بمرور الزمن، بل هو اعتراف بمسيرة إعلامية وطنية صامدة، ومسيرة فريق آمن بأن الصحافة ليست وظيفة، بل موقف وضمير وصدق. ففي زمن تتقاطع فيه الأصوات وتتقارب فيه المنصات، تظل شبكة فلسطين للأنباء شاهدًا حاضرًا، لأن من يكتب الحقيقة بإخلاص، يظل خالدًا، مهما تغيرت الظروف، ومهما حاول الزمن أن يطمس ذاكرة الشعب.

شاهد أيضاً

اتحاد نضال العمال الفلسطيني يبحث مع الأممية الرابعة تعزيز التنسيق الأممي وإسناد نضال شعبنا وإعلاء راية الطبقة العاملة

اتحاد نضال العمال الفلسطيني يبحث مع الأممية الرابعة تعزيز التنسيق الأممي وإسناد نضال شعبنا وإعلاء راية الطبقة العاملة

شفا – عقد اتحاد نضال العمال الفلسطيني لقاءً ثنائياً عبر تقنية “الزوم” مع المكتب التنفيذي …