10:48 صباحًا / 22 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

الرئيس عباس لا وقت لديك.. لاهاي تنتظر! بقلم : حسن عصفور

بدأت الرحلة السياسية للشعب الفلسطيني الدخول في مرحلة تاريخية جديدة بعد التصويت لفلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، مرحلة تبدأ برفع العلم الفلسطيني أمام “المبنى العملاق” الدال على هوية من يحق له أن يكون جزءا من الخارطة السياسية – الجغرافية العالمية، مرحلة تعطي للشعب الفلسطيني “ثقة مضاعفة” لاستمراره في مواصلة الثورة المعاصرة التي انطلقت منتصف الستينات، من فندق فلسطين بمدينة الاسكندرية عام 1964، يوم ان اقرت القمة اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا للشعب الفلسطيني، انطلاقة سياسية لاعادة الاعتبارلحاولة اغتصاب الأرض والهوية، تبعتها انطلاقة الرصاصة الأولى للثورة المسلحة عام 1965 التي قادتها حركة “فتح” والزعيم الخالد ياسر عرفات، انطلاقة ورصاصة سارتا لتصل الى بداية التأسيس الكياني لأول سلطة وطنية في التاريخ، فوق الأرض الفلسطينية، حتى تبلورت في نسختها المستحدثة، تحت اسم “فلسطين” عضوا مراقبا في جمعية الأمم المتحدة، وعلم ينتظر القادم اليها ليخبره أن “فلسطين هنا”.. بعد تغييب طال أكثر من 65 عاما..

الانتصار الكبير لفلسطين ليس “حدثا احتفاليا”، لكنه يفتح، ومنذ الأول من ديسمبر، مرحلة جديدة لترسيخ الانتصار بعدا سياسيا متعدد الرؤوس، وهي المرحلة التي تحتاج لرؤية متكاملة لما سيكون في قادم الأيام، رؤية كي لا تصدق ما تقوله “الوزيرة هيلاري” الحاقدة على “الوطنية الفلسطينية” ان الشعب الفلسطيني لن يرى “جديدا”، ولكن البداية السريعة للمرحلة التاريخية الجديدة، بدأت مع اعلان حكومة نتنياهو – ليبرمان والهارب براك، عن مشروع لبناء 3 آلاف وحدة استيطانية فوق “أرض دولة فلسطين”، مشروع يمثل “عدوانا واعتداء” صارخا، يستوجب الاستعداد لخوض معركة الدفاع عنه، المشروع الاستيطاني الجديد هو جزء من “جرائم” الاحتلال المتواصلة ضد الأرض والانسان الفلسطيني، ما يفرض سرعة اعداد “ملفه” لتقديمه لـ”المحكمة الجنائية الدولية”، كـ”جريمة حرب” ضد الشعب الفلسطيني وأرضه..

المشروع العدواني للحكومة الاحتلالية، لا يتناقض ابدا مع “تصريحات الرئيس عباس” بأنه لن يسارع في الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، الا في حالة حدوث “اعتداء أو عدوان”، تصريحات أراد بها الرئيس عباس “تهدئة رعب وهلع دول بعينها”، لكن الطغمة الفاشية – العنصرية الحاكمة في تل أبيب، لم تترك زمنا لإبداء “حسن النوايا” التي يريدها الرئيس عباس، فأعلنت عن مشروعها “العدواني”، ما يفرض وسريعا الرد عليه، والذهاب الى المحكمة الدولية لمطاردة قادة المحتلين، باعتبارهم مجرمي حرب، يستوجب نقلهم فورا الى لاهاي حيث يحاكم كل مرتكب لجريمة حرب..

ما حدث من نصر تاريخي يمنح القيادة الفلسطينية سلاحا وقوة هائلة تضاف ما للشعب الفلسطيني من قوة، ولعل القيادة الأمريكية التي حاولت بكل السبل قطع الطريق على فلسطين تدرك جيدا ما ينتظر قادة دولة الاحتلال، خاصة وأن كل الشواهد والممارسات لهم ستقود “تلكسيا” الى قاعة المحكمة الجنائية، فهم يمارسون كل ما من شأنه أن يسارع بارسالهم الى تلك القاعة، وستشهد قريبا جلوس قيادات سياسية – عسكرية بارزة من تلك الدولة المحتلة المستهترة بالعالم وقوانينه..

لم يعد مقبولا بعد اليوم، ان تكتفي القيادة الفلسطينية بالرد على اي مشروع استيطاني أو جريمة حرب بالاستنكار اللفظي أو التنديد الكلامي، خاصة في غياب المواجهة الشعبية المباشرة، السلاح الهائل الذي بات ملكا للقيادة الفلسطينية يجب استخدامه كي يصبح “قوة ردع” حقيقية للمجرم الاحتلالي، لحماية أرض دولة فلسطين وشعبها وهويتها.. فالاستيطان ليس سطوا على أرض الغير بل هو سرقة هويتها ايضا، ولذا تم تعريفه رسميا في المنظومة السياسية الفلسطينية كـ”جريمة حرب”، والاعلان الجديد لحكومة نتنياهو سيكون بداية الطريق لملف “المطاردة الساخنة” للقيادات الاسرائيلية المشاركة في هذه “الجريمة”..

الوقت لم يسعف القيادة الفلسطينية لتحتفل مهرجانيا، فحكومة الاحتلال فرضت عليها أن تحتفل بفعل كفاحي مباشر.. الرد الفوري بتجهيز أول ملف فلسطيني سيرفع الى “المحكمة الجنائية الدولية” “جريمة حرب” سرقة الأرض والهوية.. موقف سيفرض قواعد جديدة على دولة الاحتلال وقادتها..

النصر يبدأ من الفعل سيادة الرئيس محمود عباس، وها أن الفرصة جاءتك بأسرع مما أردت، لكنها جاءت فلا تتردد..

والى لقاء في محكمة قريبة لمجرمي الحرب الأحدث في عالمنا.. لاهاي تنتظر بيبي – ليبي – ريري!

ملاحظة: المصالحة تدق أبواب الفصائل دقا.. حاذروا ان يعتقد بعضا أنه منتصر على الآخر.. الكل الفلسطيني انتصر على احتلاله.. فلينتصر على انقسامه..!

تنويه خاص: الى الخالد ياسر عرفات: لا زال في الحلم بقية يا ريس.. النور في نهاية النفق بدأ يظهر.. راية الاستقلال الوطني ستحمل روحك حتى وصولها لساريتها في القدس التي تنتظر كما وعدت!

شاهد أيضاً

محمد بن زايد يتقبل تعازي محمد بن راشد ورئيس الشيشان ووفود الدول الشقيقة والصديقة بوفاة سلطان بن زايد

شفا – قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس …