9:13 صباحًا / 16 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

السلطة في خيارات الحل الفلسطينية ..!! بقلم: منار مهدي

مرت القضية الفلسطينية منذ نشوئها بتطورات كثيرة وخطيرة, وبتحولات عديدة معقدة ومتشعبة, ولكن ما يعنينا هنا ليس الحديث عن تفاصيل هذه التطورات والتحولات, وإنما يعنينا الحديث عن موضوع محدد منها, وهو الذي له علاقة بمستقبل السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية, وهذا يضع الجميع أمام سؤال المستقبل: ما هو البديل الوطني قبل الدخول في مقترح حل السلطة الفلسطينية ..؟؟ وما هي الاسباب الحقيقية التي تقف وراء فشل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في العودة الى دورها السياسي والقيادي ..؟؟ في تقديري هي مسؤولية الكل الفلسطيني في البحث عن الحلول الوطنية لمواجهة تحديات المستقبل ..!!

وفي قناعتي ان لا بديل عن السلطة الوطنية لدينا نحن اليوم, وهذا لا يمنع ان نخوض في عملية البحث عن البديل الوطني, وكما تستدعي عملية البحث منظمة التحرير اولا على ان تقوم في اعادة الاعتبار لدورها وتأهيلها بتجديد نفسها من عبر اعادة صياغة النظام السياسي بما يسمح في استيعاب كافة طاقات الشعب الفلسطيني وتياراته السياسية والفكرية ما يساعد بالمشاركة السياسية الفعالة وفي اتخاذ القرار الوطني, وكما يجب اعادة صياغة دور السلطة من جديد بما يصب ويخدم المشروع الوطني الفلسطيني والانسان, وليس حلها, والتي تعتبر هي أول سلطة وطنية من مكتسبات النضال الفلسطيني.

وحيث ان الخيارات الفلسطينية ليست محدودة كما يعتقد البعض الفلسطيني, ونحن ربما نكون في مواجهة حقيقية مع الإحتلال في ظل إنسداد أفق الحل السياسي التفاوضي مع إسرائيل, وحيث يفتح التفكير الفلسطيني نحو اسقاط سلطة اوسلو المجزئة, وهذا يعني بكل تأكيد عودة الاحتلال، وليس حلاً في ظل رحلة النضال الطويلة في البحث عن فرصة إنهاء الاحتلال, لذلك ربما يكون لدينا هنا بعض من المقترحات التي يمكن لها ان تساعد في الخروج من المأزق الفلسطيني الراهن على النحو التالي:

1 – تشكيل جبهة وطنية عريضة من الكل الفلسطيني وتحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية, ولتكون هي البديل الوطني المستقبلي عندما يكون لدينا قرار حل السلطة ولا يمنع ذلك ان تكون من الآن موجودة بجانب عمل السلطة.

2- الإعلان من الطرف الفلسطيني عن حدود الدولة الفلسطينية وعاصمتها على أرض فلسطين وفقاً لوثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني, وحيث ان هذا الإعلان سيعني فيما يعنيه تجسيداً لهدف من أهداف النضال الوطني, وسوف يضع الإعلان الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.

3- توحيد المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة ودعمها رغم كل التعقيدات في مواجهة الإحتلال والإستيطان والجدار.

ولا سيما ان هذه المقترحات تتطلب العمل على اعادة تعديل وتصحيح بوصلة الوضع الداخلي الفلسطيني بما يصب في تصليب الجبهة الداخلية في الوطن, وهي من أبرز عناصر القوة الفلسطينية في المرحلة المقبلة من الصراع مع الإحتلال على الوجود, وكما يقتضي معالجة الفجوة المتسعة بين السلطة والقيادة الفلسطينية من جهة, والشعب الفلسطيني من جهة أخرى لإزالة عناصر التوتر والاحتقان الناجمة عن النهج الخاطئ في ادارة النضال الفلسطيني وفي معالجة قضايا الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية.

منار مهدي ..

شاهد أيضاً

الخيارات الفلسطينية بعد التصريحات الإسرائيلية؟ بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي

الخيارات الفلسطينية بعد التصريحات الإسرائيلية؟ بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي تواجه الحالة السياسية الفلسطينية …