7:38 مساءً / 21 أبريل، 2026
آخر الاخبار

الصين ودول الشرق الأوسط تتقاسمان فوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي المتجسد وتنميته التكنولوجية

الصين ودول الشرق الأوسط تتقاسمان فوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي المتجسد وتنميته التكنولوجية

شفا – (شينخوا) أعلنت شركة “دي-روبوتيكس” عن إتمام جولة تمويل من فئة “بي 2” بقيمة 150 مليون دولار أمريكي في أوائل أبريل الجاري، ليصل إجمالي تمويلها في جولة التمويل من الفئة “بي” إلى 270 مليون دولار أمريكي. ومن بين المستثمرين في جولة التمويل هذه صندوق “بروسبيريتي 7” الذي يمثل الذراع الاستثماري لشركة “أرامكو” السعودية.

وتعد شركة “دي-روبوتيكس” من الشركات الصينية الرائدة في مجال توفير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المتجسد، وهي من شركات يونيكورن.

وستعمل جولة التمويل هذه على تسريع الانتشار العالمي الشامل للنظام الإيكولوجي للتجارة والمطورين لشركة “دي-روبوتيكس”، مدعوما بأساس تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتجسد الأصلية التي تدمج بين الأجهزة والبرمجيات والسحابة والمنتجات الطرفية، مما يفتح مجالا جديدا للنمو للابتكار في صناعة الروبوتات العالمية.

كما استثمر “بروسبيريتي 7” في عدة جولات تمويل في شركة “فورييه” الصينية الرائدة في تكنولوجيات الروبوتات الذكية، فيما سجلت أحدث جولة تمويل 800 مليون يوان في بداية العام الجاري.

وأعلنت شركة “ليم إكس ديناميكز” الصينية، وهي شركة لروبوت الذكاء الاصطناعي المتجسد، عن إتمام جولة تمويل من الفئة “بي” بقيمة 200 مليون دولار في فبراير الماضي. وقد جذبت هذه الجولة العديد من المؤسسات الاستثمارية الشهيرة من الداخل والخارج، بما في ذلك صندوق “ستون فنتشر”، وهو مؤسسة استثمارية مقرها دبي بالإمارات.

وقالت شركة “ليم إكس ديناميكز” إنها تركز على تحقيق إنجازات رائدة في التكنولوجيا الأساسية لدمج وظائف المخيخ في الذكاء الاصطناعي المتجسد، ودفع الابتكار الأصلي للروبوتات البشرية متعددة الأغراض والروبوتات المعيارية ذات القاعدة، ومن خلال هندسة المنتجات وبناء نظام إيكولوجي لسلسلة التوريد، ستتوسع الشركة في السوق الصينية والعالمية بشكل أكبر.

وقام صندوق “ستون فنتشر” بقيادة جولة تمويلية خلال شهر أبريل 2025 بقيمة تقارب 200 مليون يوان لشركة “إنجين إيه آي” الصينية لبحث وتطوير وصنع الروبوتات البشرية والمنتجات ذات الصلة أيضا.

هذا وتفضل الاستثمارات من دول الشرق الأوسط صناعة الذكاء الاصطناعي المتجسد في الصين بينما تتوافق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتجسد والروبوتات مع احتياجات دول الشرق الأوسط في مجال الطاقة واللوجستيات وبناء المدن الذكية وغيرها.

ومن جهة الصين، توقع مركز بحوث التنمية بمجلس الدولة في “تقرير تنمية الصين 2025” أن سوق الذكاء الاصطناعي المتجسد سيتجاوز تريليون يوان بحلول عام 2035، وخلال فترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030)، ستتمكن صناعة الذكاء الاصطناعي المتجسد في الصين من تحقيق قفزة من عشرات المليارات إلى مئات المليارات. وفي الوقت نفسه، سيسهم تحسن مستوى معيشة السكان بشكل كبير في زيادة الطلب على الخدمات المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي من شأنه تعزيز دمج الروبوتات لتصبح أجهزة منزلية، وتعزيز أتمتة الأجهزة المنزلية أيضا.

وأشارت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الصينية إلى أن مبيعات الروبوتات المتجسدة زادت بنسبة 13 في المائة خلال الشهرين الأولين من هذا العام.

وتجاوز عدد شركات تصنيع الروبوتات البشرية الكاملة في الصين 140 شركة، وتم إصدار أكثر من 330 نموذجا من الروبوتات البشرية حتى عام 2025، وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية.

وتوقع قسم الأبحاث بشركة “سيتيك” للأوراق المالية أن عام 2026 سيكون على الأرجح “العام الأول للإنتاج الضخم” لصناعة الروبوتات، وسيستفيد الجانب الرأسمالي من موجة تحويل أصول سلسلة الصناعة إلى أوراق مالية من خلال الابتكار في نظام الاكتتاب العام الأولي في سوق الأسهم من الفئة “إيه” في الصين.

وفي يناير 2026، أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات “الآراء التنفيذية للعمل الخاص بـ ‘الذكاء الاصطناعي+التصنيع’ “، والتي نصت بوضوح على أنه بحلول عام 2027، ستتمكن الصين من تحقيق توفير آمن وموثوق للتكنولوجيات الأساسية والحيوية للذكاء الاصطناعي، وأن حجم الصناعة ومستوى التمكين سيظلان في طليعة العالم. وأشارت الوثيقة إلى أنه سيتم تنمية اثنتين أو ثلاث من الشركات الرائدة ذات التأثير العالمي في النظام الإيكولوجي وعدد من الشركات المتوسطة والصغيرة التي تتحلى بصفات “التخصص والدقة والتميز والحداثة”، وبناء مزودي خدمات التمكين والتطبيقات “المتمكنين من الذكاء الاصطناعي والمطلعين على الصناعة”، واختيار 1000 شركة نموذجية، وإقامة نظام إيكولوجي مفتوح المصدر ورائد عالميا، وتعزيز القدرات الشاملة لحوكمة الأمان، وتقديم “الحلول الصينية” لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، شددت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات على التزامها بدفع الابتكار في تكنولوجيا الروبوتات البشرية وتحديثها بشكل مستمر، واستخدام الروبوتات البشرية كنقطة انطلاق صغيرة لدفع تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي المتجسد الكبرى. وتشمل الإجراءات المحددة ما يلي: التركيز على “الاختراق التكنولوجي” وتخطيط المشروعات العلمية والتكنولوجية الوطنية الكبرى ورفع مستوى التكنولوجيات الأساسية مثل النماذج الكبيرة والمفاصل المتكاملة ورقائق الحوسبة؛ الاستمرار في “ضمان السلامة” وتعزيز جودة المنتجات وفحص أمان الشبكات والبيانات وإجراء أبحاث وخدمات الأخلاقيات العلمية؛ وتسريع “تقوية النظام الإيكولوجي”، وتعزيز دعم صندوق الاستثمار الوطني في صناعة الذكاء الاصطناعي لمجال الروبوتات البشرية، وبناء مجتمعات مفتوحة المصدر، ونشر أدلة لبناء نظام معياري، وتعزيز مشاركة نتائج الابتكار على المستوى العالمي.

شاهد أيضاً

تعثر المفاوضات مع إيران ..وترامب بين التصعيد وفقدان المصداقية ، بقلم : عمران الخطيب

تعثر المفاوضات مع إيران ..وترامب بين التصعيد وفقدان المصداقية ، بقلم : عمران الخطيب يحاول …