12:48 مساءً / 17 أبريل، 2026
آخر الاخبار

التكنولوجيا تعيد تشكيل النظام الصحي في الصين

التكنولوجيا تعيد تشكيل النظام الصحي في الصين

شفا – خرجت امرأة مؤخرا من عيادة مجتمعية في مدينة سوتشو بشرقي الصين حاصلة على نتائج أفضل مما كانت تحتاجه، حيث أظهر فحص روتيني للصدر بالأشعة المقطعية أجري لفحص رئتيها من خلال التدخل الهادئ للذكاء الاصطناعي، خطرا كامنا على صحة القلب والأوعية الدموية.

وقالت “عرفت الآلة أن هناك ‘قنبلة موقوتة’ داخل قلبي”.

وتعمل التكنولوجيا على إعادة تشكيل النظام الصحي الضخم في جميع أنحاء الصين ليصبح نظاما يكتشف المشكلات في وقت أبكر ويستجيب بشكل أسرع ويصل إلى أبعد من ذلك.

ومن التشخيص بالذكاء الاصطناعي إلى مكافحة الأمراض المعدية وخدمات الشيخوخة الذكية، تساعد التكنولوجيا الصين على المضي قدما في مبادرتها “الصين الصحية”، التي تنفذ استراتيجية “الصحة أولا” وتهدف إلى تعزيز صحة الشعب.

  • الطب المدعوم بالذكاء الاصطناعي

سرعت الصين في السنوات الأخيرة وتيرة تبنيها للطب المدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث يتوقع مخطط سياسي وطني أنه سيتم نشر الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدءا من تحليل الصور إلى أنظمة اتخاذ القرارات السريرية، على نطاق واسع على المستوى القاعدي بحلول عام 2030.

ويطبق الأطباء في مستشفى فوواي في بكين، الذي يعد مركزا رائدا لأمراض القلب والأوعية الدموية، الآن خوارزميات قادرة على تحليل صور القلب المعقدة بسرعة ودقة بشكل ملحوظ.

ويجري إدخال أنظمة مماثلة في إجراءات التصوير المقطعي المحوسب والموجات فوق الصوتية في المستشفيات على مستوى المحافظات والمستشفيات الأولية في مقاطعة خبي بشمالي الصين، ما يوسع نطاق الخبرة إلى ما وراء المدن الكبرى في البلاد.

وقد أدى هذا التحول الذي شهدته البلاد إلى تغيير مسار الرعاية الصحية، حيث أصبحت الأولوية للكشف المبكر، بحسب الخبراء.

  • الوقاية من الأوبئة

قاد ليو تشي هونغ، وهو عامل في مجال الصحة العامة، فريقا لمراقبة حلزونات المياه العذبة مع ارتفاع درجات الحرارة في شهر أبريل الجاري في مقاطعة آنهوي بشرقي الصين، حيث تعد حلزونات المياه العذبة ناقلات داء البلهارسيا، وهو مرض طفيلي خطير كان منتشرا في السابق.

وتعد الفرق المجهزة بأدوات الكشف وأنظمة البيانات المحسنة جزءا من حملة وطنية أوسع نطاقا للقضاء على المرض.

وبحلول نهاية عام 2025، كانت الإصابات الحادة قد اختفت تقريبا على الصعيد الوطني، وانخفض عدد الحالات النشطة إلى أدنى مستوياته على الإطلاق. ومن بين 450 محافظة كانت متأثرة في السابق، حققت 94 في المائة منها أهداف القضاء على المرض.

والجدير بالذكر أن تحولا أكثر هدوءا يكمن وراء هذه المكاسب، وهو رقمنة مراقبة الأمراض. وقد مكنت أنظمة الإبلاغ في الوقت الفعلي جنبا إلى جنب مع التسلسل الجيني السريع لمسببات الأمراض، السلطات الصحية من الكشف المبكر عن تفشي الأمراض والاستجابة بسرعة غير مسبوقة.

  • إعادة تصور الشيخوخة

في ظل الشيخوخة السريعة للسكان، لا يكمن التغيير الأعمق في القطاع الصحي الصيني في المستشفيات أو المختبرات فحسب، بل في المنازل أيضا.

وبلغ عدد المواطنين الصينيين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر 320 مليون نسمة حتى نهاية عام 2025، ومن المتوقع أن يتجاوز 400 مليون نسمة في غضون عقد من الزمن.

وتلعب التكنولوجيا هنا دورا فعالا، فقد بدأ تطبيق أنظمة الرعاية الذكية للمسنين. وتعمل أجهزة الاستشعار المدمجة في المراتب على رصد معدل التنفس ومعدل ضربات القلب طوال الليل، في حين يمكن للأجهزة القابلة للارتداء اكتشاف حالات السقوط وتنبيه أفراد الأسرة في غضون ثوان.

وما كان في الماضي حكرا على التجارب المتطورة، بدأ يدخل تدريجيا إلى المنازل العادية.

وتعهدت الصين أيضا في الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) التي صدرت الشهر الماضي، بتعزيز التحسينات الملائمة لكبار السن في المرافق العامة ومواصلة تطوير مبادرات “رعاية المسنين الذكية”.

وفي هذا السياق، قال تشانغ هوان من كلية التمريض بأكاديمية بكين الطبية المتحدة: “إن الهدف ليس فقط توفير رعاية آمنة ومريحة للمسنين، بل الجمع بين ذكاء التكنولوجيا ودفء الرعاية الإنسانية”.

شاهد أيضاً

الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان ينظم يوم صحي مجاني في مدرسة نابلس في صيدا

الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان ينظم يوم صحي مجاني في مدرسة نابلس في صيدا

شفا – الدكتور وسيم وني ، تواصل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان حضورها …