2:43 مساءً / 17 مارس، 2026
آخر الاخبار

مركبات الطاقة الجديدة الصينية تنطلق على مسار التحول الأخضر في الشرق الأوسط

مركبات الطاقة الجديدة الصينية تنطلق على مسار التحول الأخضر في الشرق الأوسط

شفا – أظهرت بيانات صادرة عن الجمعية الصينية لمصنعي السيارات مؤخرا أنه خلال الشهرين الأولين من عام 2026 بلغت صادرات السيارات الصينية 1.352 مليون سيارة، بزيادة سنوية قدرها 48.4 في المائة. وسجلت صادرات مركبات الطاقة الجديدة نموا أكثر وضوحا، حيث بلغت 583 ألف سيارة خلال الفترة نفسها، بزيادة سنوية قدرها 110 في المائة.

وأصبحت أسواق الشرق الأوسط واحدة من أبرز محركات نمو صادرات الصين من المركبات، في وقت يشهد تحولا في المشهد الإقليمي الذي طالما هيمنت عليه المركبات الأوروبية واليابانية، مع الصعود القوي للعلامات الصينية، ولا سيما مركبات الطاقة الجديدة.

ووفقا لبيانات الجمعية الصينية لسيارات الركاب، احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة السادسة ضمن أكبر عشر وجهات لتصدير مركبات الركاب الصينية العاملة بالطاقة الجديدة في عام 2025، حيث بلغت الواردات 191946 سيارة. كما أظهرت دراسة صادرة عن شركة الاستشارات العالمية “أليكس بارتنرز” أن المستهلكين في السعودية يتمتعون بأعلى مستويات الوعي حيال المركبات الكهربائية ذات العلامات الصينية، وأفاد أكثر من 70 في المائة من المستطلعة آراؤهم بأنهم يفكرون في شراء سيارة كهربائية مستقبلا، فيما أكد 93 في المائة من الراغبين في شراء هذا النوع من السيارات معرفتهم بعلامة صينية واحدة على الأقل.

ويتضح تغير السوق من خلال تجربة المستهلكين الفعلية. ففي فعالية لإطلاق مركبات للطاقة الجديدة نظمتها العلامة الصينية “روكس موتور” في أبوظبي العام الماضي، قال المستهلك المحلي أمين منير محمد العبيدي إن المزيد من العلامات الصينية دخلت سوق الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، وهي تتميز بقدرتها التنافسية من حيث التصميم والتجهيزات الذكية والأسعار. وأضاف أن “امتلاك سيارة صينية أصبح اتجاها جديدا اليوم”.

ومن الجدير بالذكر أن طريقة توسع شركات السيارات الصينية في الخارج لم تعد تقتصر على تصدير السيارات الكاملة، بل باتت تتجه أيضا إلى تسريع إنشاء منظومات محلية للبحث والتطوير والإنتاج والخدمات، بما يعزز حضورها العالمي.

ففي أكتوبر 2025، أعلنت شركة “روكس موتور” بالتعاون مع شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية “بروج” عن تأسيس مختبر مشترك للمواد المتقدمة في مجال السيارات، بهدف تسريع تطوير المواد ودفع تطبيق تقنيات الجيل القادم للتنقل المستدام.

وفي مصر، تعمل شركة “دونغفنغ ليوتشو” من خلال التعاون التقني الوثيق مع شركة الأمل لتصنيع وتجميع السيارات (AVM) المصرية، على دفع بناء مصنع بصورة مشتركة. وفي يناير من هذا العام خرجت أولى النماذج التجريبية المجمعة في المصنع إلى الإنتاج التجاري، ما أسهم في الارتقاء بالتعاون الصناعي بين الصين ومصر من تجارة المنتجات إلى اندماج أشمل في التكنولوجيا والتصنيع والعلامات التجارية.

وفي الشهر نفسه دشنت شركة “كاتل” الصينية للطاقة الجديدة في الرياض أول مركز لخدمات ما بعد البيع في الشرق الأوسط وأكبر منشأة من نوعها خارج الصين، بهدف تحسين منظومة خدمات ما بعد البيع لمنتجات الطاقة الجديدة الصينية في المنطقة وتقديم دعم يمتد طوال دورة الحياة لتطبيقات المركبات الكهربائية وتخزين الطاقة.

وقال قو شيآن، نائب المدير العام لمبيعات جيلي الدولية للسيارات والمدير العام السابق لفرعها في الشرق الأوسط، إن سوق الشرق الأوسط تشهد منافسة شديدة، غير أن أداء العلامات التجارية الصينية أصبح أكثر قوة خلال السنوات الأخيرة.

ومع تزايد الطلب على النقل الأخضر، يتسع مجال التعاون بين شركات مركبات الطاقة الجديدة الصينية ودول الشرق الأوسط باستمرار. ولم يعد هذا التعاون يقتصر على تجارة السيارات فحسب، بل امتد ليشمل التعاون الصناعي والتطبيقات التكنولوجية وبناء منظومات النقل الأخضر، ما يفتح آفاقا أوسع للتعاون القائم على التنمية الخضراء.

شاهد أيضاً

الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين تطلق مؤشرا جديدا لمبيعات التجزئة عبر الإنترنت للسلع والخدمات

شفا – أصدرت الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين لأول مرة مؤشرا يتتبع مبيعات التجزئة عبر …