5:26 صباحًا / 6 يوليو، 2020
آخر الاخبار

بين الحلم والأمل ، بقلم : فاطمة المزروعي

بين الحلم والأمل ، بقلم : فاطمة المزروعي

قرأت قبل فترة جملة قيل إنها مثل متداول لدى اليونان، جاء فيه: «الأمل حلم الإنسان المستيقظ» توقفت عند هذه الكلمات لأنها ضمت جانباً مهماً في حياتنا وخلال تعاملاتنا وتطلعاتنا المختلفة، فقد فرقت بين الحلم والأمل، وتجد نفس المقولة متداولة في كثير من الثقافات، على سبيل المثال هناك كلمة تنسب للفيلسوف أرسطو، قال فيها: «الأمل حلم من أحلام اليقظة». والحلم والأمل جانبان يتم الخلط بينهما بشكل واضح وجلي، فهناك من يعبر عن تطلعاته إلى المستقبل بالأحلام، وهناك من يصفها بأنها آمال يسعى لتحقيقها، وهنا فرق بين الكلمتين لا يخفى عليكم. في جانب ندركه، تعتبر الأحلام مذمومة لأنها تنقلك من الواقع وتشكل واقعاً موازياً وردياً لكنه بعيد عن التحقق، وكما يقال أحلام وردية، وسرعان ما يتلاشى على صخرة الحياة التي لا ترحم، سرعان ما ينهار أمام متطلباتها وشروطها والمهام المتعددة المناطة بنا. الأحلام دوماً تذهب إلى جانب بعيد عن الفعالية والواقعية، لأنه يسهل رؤيتك للنجاح وتحقيق الفوز، على الجانب الثاني يكون الأمل محفزاً، لأنه لا يمنحك وعوداً، فقط يمنحك فضيلة الصبر والتحمل، وكأنه يقول تستطيع أن تفعلها، الأمل لا يخيّل إليك نماذج وأشكالاً، بل يتوجه لجانب واحد هو تغذيتك بالحماس، وهذا فرق جوهري. الذي يحدث خلط واسع بين المفهومين – الأمل والحلم – قد يأتي أحدهم ويقول لا تتوقف عن الحلم، في محاولة لحثك على النجاح، وقد تسمع أحدهم يقول لا تفقد الأمل، لأنك ستفقد الدافعية والحماس وستفقد الرغبة في التحدي. لا أذم حتى أحلام اليقظة لأنها في مرحلة ودرجة ما قد تكون مفيدة، لكن الاستغراق وجعلها عادة يومية قبل النوم تتصور خلاله ما تريد أن تفعله وما ترغب بتحقيقه وتنام ثم تستيقظ وقد تلاشى وانتهى كل شيء، ههنا يكون الحلم مؤذياً وغير مفيد، بينما الأمل لا يقوم ولا يحضر إلا إن كنت تملك رؤية ومشروعاً، الأمل يحضر عندما تكون في أمس الحاجة له، ليدعمك ويدفع بك نحو قادم الأيام بحيوية ونجاح.

شاهد أيضاً

مصلح : تيار الإصلاح بارك كل الخطوات الداعية لإنهاء الانقسام على أساس أن مشروعنا الوطني

شفا – أكد محمود مصلح القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، أن تيار الإصلاح …