ابو عطيوي لـ” شفا ” : التيار الاصلاحي بحركة فتح يمتلك قاعدة جماهيرية ممتدة وعريضة لها أهميتها وحضورها وتميزها

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 يناير 2019 - 3:12 مساءً
ابو عطيوي لـ” شفا ” : التيار الاصلاحي بحركة فتح يمتلك قاعدة جماهيرية ممتدة وعريضة لها أهميتها وحضورها وتميزها

قال الكاتب والصحفي الفلسطيني ثائر نوفل أبو عطيوي ان تيار الإصلاح بحركة فتح أصبح يمتلك قاعدة جماهيرية ممتدة وعريضة لها أهميتها وحضورها وتميزها ، وخصوصاُ من جيل الشباب الذي يطمح في حياة كريمة ومستقبل أفضل ووطن حر.
وأكد ابو عطيوي في حوار خاص مع مراسل شبكة فلسطين للأنباء شفا أن القانون والدستور الفلسطيني لا يوجد به نص واضح وصريح يخول رئيس السلطة حل السلطة التشريعية المنتخبة من الشعب عبر صناديق الانتخابات ، فالأصل في المسألة بقاء الحياة الدستورية إلى حين انتخابات تشريعية ورئاسية ، وأن لا يكون هناك فراغ دستوري في الحالة السياسية في ظل احتلال وانقسام

نص الحوار ::

** في البداية نرحب بك عبر شبكة فلسطين للأنباء شفا، كيف ترى عمل الصحفيين الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وهل ترى ان هنالك حرية للتعبير عن الراي في الساحة الفلسطينية وخصوصاً للصحفيين والنشطاء السياسيين؟

بداية … احترامنا وتقديرنا لشبكة فلسطين للأنباء “شفا” ولكافة العاملين بها ، ونهنئ شعبنا الفلسطيني بانطلاقة الثورة 54 وبحلول العام الجديد.

العمل الصحفي الفلسطيني عمل صعب وشاق وخطير ، وسيف ذو حدين ، فهو كما تعلمون يعيش في واقع يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي من جهة والانقسام السياسي البغيض من جهة أخرى، وبالطبع في كلا الحالتين يكون العمل الصحفي أمام تحديات كبيرة ومعضلات وعقبات متعددة الأشكال ، فالاحتلال لا يريد وصول الصورة الإعلامية اليومية لمأساة شعب محتل يقبع تحت حصار وقمع وقتل وإرهاب وتصعيد وإغلاق وحصار وحواجز واعتقالات ، وأما عن حرية الصحافة وحرية الرأي في على الساحة الفلسطينية ، فالانقسام السياسي واختلاف الرؤى والتوجهات قد أوغل في السيطرة على الحرية العامة للصحافة ونشطاء الرأي العام والسياسيين في شطري الوطن ، وذلك نظراً لتراكمات سنوات الانقسام التي أرخت في ظلالها على كافة مرافق الحياة الفلسطينية بشكل عام ، ولهذا لابد من الساسة المسؤولين أن يقوموا بتوفير مناخ صحي وسليم للعمل المهني الصحفي ، وأن يطلقوا العنان لحرية الإعلام والكلمة والرأي والرأي الآخر ، وفق ضوابط ومعايير كفلتها النصوص والمواثيق الدستورية والحقوقية.

**مع بداية العام الجديد، هل تعتقد ان الوضع السياسي الفلسطيني يسير نحو الصحيح، ام ان هنالك تدهور كبير في القضية الفلسطينية ويتجه نحو الهاوية مع العام الجديد بسبب سياسة عباس، وهل ترى بأن تيار حركة فتح الاصلاحي بات القوة الأولى وخصوصاً بعد ان ظهر ذلك جلياً في مهرجان أحياء ذكرى رحيل الشهيد أبو عمار وما تلاه من احياء لذكرى الانطلاقة؟

بالنسبة لسؤالكم عن بداية العام الجديد وتأثيره سلباً أم إيجاباً على الواقع السياسي الفلسطيني ، فاليوم لا يخفى على أحد بأن سنوات عمر الانقسام البغيض قد طالت … ، ولم يعد هناك قدرة للمواطن الفلسطيني أن يتحمل تبعات الأزمات والنكبات التي أحلت به جراء الانقسام ، وأما على صعيد القضية الفلسطينية ومحاور صراعها مع الاحتلال فلم تعد للأسف قائمة أو في وجدان الإنسان الفلسطيني كما هو مطلوب وطنياً ، بسبب الانقسام والحياة المعيشية الصعبة التي يعانيها بشكل يومي ، لأن هناك تدهور حقيقي قد ألم في القضية الفلسطينية وتراجع ملحوظ إلا حد كبير في المحافل الإقليمية والدولية ، ولم تعد للقضية صداً مؤثراً من الممكن أن يعجل لشعبنا الفلسطيني بالاستقلال وإقامة الدولة ، والمعضلة هنا في تراجع القضية الفلسطينية تقع في الأساس على رأس الهرم السياسي في السلطة الفلسطينية الذي هو على اعتبار رئيس السلطة ، والذي لا بد منه أن يوحد شمل الكل الوطني عبر وحدة وطنية حقيقية بنوايا سليمة ، ليتجه بعد ذلك حاملاً ملف القضية إلى الدول العربية والعالمية ، من أجل كسب دعم وتأييد هذه الدول ، للوصول بشعبنا إلى مرفأ الحرية وطريق الاستقلال ، بدلاً من الانشغال في أمور تزيد من الفرقة والشقاق تؤدي إلى تدهور وغياب جوهر القضية الفلسطينية .

أما عن سؤالكم عن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يترأسه القيادي “محمد دحلان ” ، فالواقع يقول والميدان هو الحكم للحالة التنظيمية الفتحاوية التي يقودها تيار الإصلاح في ساحة غزة أو في عدة ساحات عربية ودولية ، والذي له العديد من الفعاليات والنشاطات المختلفة تعبر عن الهوية الوطنية والتنظيمية للتيار ، وعن تيار الإصلاح على صعيد ساحة غزة ، وخصوصاً بعد إقامته للمهرجان الجماهيري الحاشد في الذكرى الرابعة لاستشهاد الخالد ياسر عرفات في ساحة السرايا بمدينة غزة ، ونجاحه المنقطع النظير في إثبات قوته وحضوره تنظيميا وجماهيراً من خلال الألوف المؤلفة التي أحيت ذكرى استشهاد الخالد ، كذلك ما شاهدناه عبر وسائل الإعلام المختلفة من حشد كبير لعناصر وكوادر وقيادات التيار وإحياءهم لذكرى انطلاقة الثورة 54 ، وايقاذ شعلة الانطلاقة في مدينة غزة ، فاليوم تيار الإصلاح أصبح يمتلك قاعدة جماهيرية ممتدة وعريضة لها أهميتها وحضورها وتميزها ، وخصوصاُ من جيل الشباب الذي يطمح في حياة كريمة ومستقبل أفضل ووطن حر .

** مصادر خاصة لـ شفا تحدثت عن إتفاق جرى بين المخابرات الامريكية وقيادة سلطة المقاطعة في رام الله، بأن يقوم عباس بحل المجلس التشريعي، ومن ثم حل حكومة رام الله، ومن ثم الاعلان عن حل السلطة، وتشكيل قيادة مؤقتة من الموالين لمحمود عباس، لتسهيل الخروج الآمن له من المشهد السياسي الفلسطيني بشكل كامل، ويضمن له هذا الخروج من عدم المسائلة فيما بعد، لا سيما بأنه لن يكون هنالك أي جهة قادرة على محاكمته او محاكمة أبنائه، خصوصاً مع ثرائهم الفاحش، بعد ان كانوا مسجلين على قائمة الشؤون الاجتماعية إبان حكم الرئيس الراحل ياسر عرفات، هل ترى بأن هذه الرواية قد تتم بالكامل او ان جزء منها قد تم ؟

بالنسبة لقرار المحكمة الدستورية وحل المجلس التشريعي الفلسطيني ، أصدره رئيس السلطة في رام الله ، هو قرار سياسي بامتياز ، يقوم على تعزيز سلطة التفرد والهيمنة في اتخاذ القرارات من جهة ، وتعزيز لأواصر الانقسام السياسي في شطري الوطن ، رغم بطلان القرار من ألفه إلى ياءه ، لأن القانون والدستور الفلسطيني لا يوجد به نص واضح وصريح يخول رئيس السلطة حل السلطة التشريعية المنتخبة من الشعب عبر صناديق الانتخابات ، فالأصل في المسألة بقاء الحياة الدستورية إلى حين انتخابات تشريعية ورئاسية ، وأن لا يكون هناك فراغ دستوري في الحالة السياسية في ظل احتلال وانقسام ، وهنا يجب من على رئيس السلطة إخضاع الأمور السياسية للمصلحة الوطنية العامة ، بدلاً من إخضاعها لأهواء شخصية وأجندات متنفذة خاصة ، تسبب اشتغال فتيل الأزمة والخلاف أكثر فأكثر …

** في اللحظة التي خرج عشرات الالاف من ابناء حركة فتح والشعب الفلسطيني لإيقاد شعلة إنطلاقة الثورة وانطلاقة حركة فتح الـ54، لماذا استشاظ غضب عباس على انصار حركة فتح في القطاع ولماذا ظهر على تلفزيون السلطة كالمهزوز ويطلق كلاماً لا يليق برئيس يدعي بأنه رئيس للشعب تعداده 13 مليون ؟

وحول سؤالكم عن دعوة تيار الإصلاح الديمقراطي ، وتلبية جموع الفتحاويين من أبناء شعبنا في قطاع غزة لدعوته لايقاذ شعلة الانطلاقة 54 في مدينة غزة ، وغضب رئيس السلطة والتعليق على الفعالية الفتحاوية بشكل غير لائق ومسيء ، فهذا ناتج عن هول الصدمة من قوة التيار وعدد أنصاره وكوادره ومناصريه ، وقدرته على الحشد ، والقيام في إحياء ذكرى الانطلاقة وايقاذ شعلتها في مدينة غزة ، والغضب ناتج كذلك مسبقاً من خلال قدرة التيار وحشده وعمله المنظم والدءوب، وتواصله الوطني والاجتماعي والسياسي مع الجماهير والفصائل والمؤسسات ، وكافة قطاعات شعبنا في ساحة غزة ، وخير برهان ودليل النجاح المميز الذي حققه تيار الإصلاح في إحياء الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الخالد ياسر عرفات ، وإحياء ذكرى الانطلاقة عبر ايقاذ شعلتها 54 في مدينة غزة .

رابط مختصر