10:38 مساءً / 18 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

التجار والحصار بقلم : عائد دغيم

التجار والحصار بقلم : عائد دغيم
كلنا نعلم ان التاجر هو محور رئيسي من محاور اقتصاد الدولة ، فعملية التجارة هي عملية دورية تقوم من خلال الشراء نقداً للمستوردين من المصانع والشركات الام او عالحساب والبيع لتاجر الجملة ومن ثم للمستهلك ، ولكن كلنا نعلم ان الاخير جزء كبير منهم هم من موظفي القطاع الحكومي سواء السلطة او موظفي حماس ، فجميعهم تضرروا بعد الانقسام ، منهم من قطعت رواتبهم ومنهم من يعمل بنصف الراتب فقط ويتم ايحال الباقي على بند المستحقات وجزء حسم من رواتبهم 30‎%‎ ومن ثم 50‎%‎ من شهر مارس 2017 حتى يوليو 2018، واكثر من 80‎%‎ من عمليات البيع هي عمليات بيع اجلة ، وهذا ادى الى حدوث ركود اقتصادي بسبب ضعف القوة الشرائية لدى المستهلكين ، مما أدى الى تخلف هؤلاء عن دفع ما عليهم من أقساط وشيكات،فاصبحت الأزمة تراكمية وحقيقية، كل تلك العقبات ساهمت في حدوث ازمة لدى التجار حيث ما لا يقل عن 112 مليون دولار هي ترجمة الشيكات المرجعة في قطاع غزة من عام 2017 لا سيما ان عام 2018 ليس اقل وطأة من عام 2017 ، فإنها مشكلة تتعطل معها التجارة الخارجية وتجمد دورة المال والاستثمار، كما يفقد الشيك قدرته الائتمانية، وبالتالي غياب الثقة بالشيك نفسه كوسيلة دفع ومن ثم رفض التعامل به.
مما ادى الى افلاس عدد كبير من التجار بعد عدم قدرتهم على سداد المبالغ المستحقة عليهم للمصانع والاسواق الخارجية ، فيضطر التاجر ليقوم بعملية البيع بخسارة ليقوم بسداد الشيكات المستحقة عليه ولا يعلم انه يغرق اكثر ، ولكنه على امل ، وينتظر الحل السياسي الذي لربما يكون نجدة له في حين تحسنت الرواتب وجف الركود الاقتصادي ، فيقوم بعمل عروض لزبائنه التجار من خلال ايجاد حلول للديون المتراكمة في السوق من خلال خصم الربح وجزء من راس المال لهم لكي يقوموا بتغطية اكبر قدر ممكن من خسارته المحتمة ، وتسجيل الباقي ديون معدومة .

شاهد أيضاً

اندلاع حريق بمستوطنات غلاف غزة بفعل بالون حارق

شفا – اندلع حريق بعد ظهر اليوم الأحد في مستوطنات غلاف قطاع غزة بفعل بالون …