6:48 صباحًا / 24 يونيو، 2024
آخر الاخبار

رسمياً، النص الكامل لـ وثيقة حركة حماس وبعض الردود عليها

رسمياً، النص الكامل لـ وثيقة حركة حماس وبعض الردود عليها

شفا – أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل اليوم أن وثيقة حركة حماس السياسية الجديدة التي أصدرتها تحت عنوان (وثيقة المبادئ والسياسات العامة) تعكس الإجماع والتراضي العام في الحركة.

وقال مشعل خلال مؤتمر صحفي في العاصمة القطرية الدوحة للإعلان عن وثيقة حماس، إن الوثيقة تعد جزءً من أدبيات الحركة بما يعكس التطور الطبيعي والتجدد في مسيرتها للأمام.

وشدد على أن وثيقة حركة حماس “تقوم على منهجية متوازنة بين الانفتاح والتطور والتجدد دون الإخلال بالثوابت والحقوق للشعب الفلسطيني”.

وذكر مشعل أن الوثيقة تستند إلى فكرتين مفتاحيتين، الأولى أن حماس حركة حيوية متجددة تتطور في وعيها وفكرها وأدائها السياسي كما تتطور في أدائها المقاوم والنضالي وفي مسارات عملها.

وأضاف أن الفكرة الثانية هي أن حماس تقدم بوثيقها نموذجا في التطور والانفتاح والتعامل الواعي مع الواقع دون الإخلال لأصل المشروع واستراتيجياتها ولا الثوابت والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وحول السياق الزمني لإعداد الوثيقة، ذكر مشعل أنه بدأ قبل أربع سنوات مع بداية الدورة القيادية لحماس التي اليوم تعيش أيامها الأخيرة، حيث توافقت قيادة الحركة في حينه على وضع وثيقة سياسية “نعكس فيها تطور الفكر والأداء السياسي لحماس طوال 30 عاما الماضية خاصة في العشر سنوات الماضية”.

وقال “نقدم هذه الوثيقة لأبناء وقواعد حماس لتكون مرجعا لهم وتثقفهم وتحدد لهم معايير الرؤية والقرار، ولشعبنا الفلسطيني الذي نحن جزء أصيل منه وشركائنا في الوطن وجمهورنا العربي والإسلامي ومحيطنا الإقليمي والدولي”.

وأضاف “هذه الوثيقة تمثل مرجعا ودليلا لمن يريد أن يتعرف إلى مواقف وفكر حماس والمعادلات الدقيقة جدا التي تستند إليها في اجتهاداتها ومواقفها السياسية في مختلف المراحل والمواقف”.

وأشار إلى انه “في أخر عامين تم التداول العميق في الداخل والخارج للوصول إلى الصياغة النهائية وهي وثيقة لم تطبخ على عجلة ولم يكتبها فرد بعينه أو مجموعة بعينها، بل بمشاركة واسعة جدا من قيادات الحركة في الداخل والخارج”.

ولفت إلى أن الوثيقة مرت في أطوار ومسودات متعددة ثم عرضت على المكتب السياسي للحركة ومجلسها الشورى وتم وضع قراءات متعددة لعكس فكر وإجماع الحركة القيادي والمؤسسي.

كما أشار مشعل إلى أنه تم عرض الوثيقة على خبراء قانونيين لضبطها وفق القانون الدولي ولمراعاة كل الاعتبارات بما يخدم القضية الفلسطينية.

وفي بداية المؤتمر، قال مشعل إن “معاناة غزة التي تتفاقم على يد القريب أو البعيد تقلقنا، لكن ثقتنا بالله أولا أن هذا الظلم والحصار سينكسران وينتهيان، وثقتنا في شعبنا العظيم خاصة بغزة التي اعتادت أن تقدم ملاحم بطولية في الصبر والثبات والاستعصاء على كل محاولات التطويع والكسر “.

وأضاف “لا نسعى إلى حروب وإنما إلى تحرير وحرية وتخلص من الاحتلال والاستيطان “.

وحول العلاقة مع الإخوان المسلمين، قال مشعل: “حماس جزء من المدرسة الإخوانية، لكنها تنظيم فلسطيني مستقل قائم بذاته، ومرجعيته مؤسساته القيادية، وليس تابعا لأحد”.

وفيما يتعلق بالتفاوض. قال: “التفاوض مع الاحتلال ليس من الثوابت، وسياستنا الحالية هو عدم التفاوض المباشر بسبب اختلال الموازين وكونه يصب في مصلحة الاحتلال”.

وأشار مشعل إلى أن حماس كان بإمكانها أن تكون بالعواصم الدولية منذ سنوات بعيدة لو استجابت لشروط الرباعية، لكنها ليس لها شهوة في ذلك إلا بحق ودون دفع ثمن من حقوق شعبنا.

وفي رده على سؤال حول تشابه الوثيقة الجديدة مع موقف حركة فتح. أجاب مشعل: “حماس منذ 30 عاماً تقاوم ولم تغير ثوابتها، ولكن بانفتاحها تتعاطى مع الواقع السياسي بكل تطوراته”.

وتطرق مشعل إلى رفض نتنياهو لوثيقة حماس. وقال: “إسرائيل تريدنا ضعفاء على الأرض، ونحن نعمل على عكس ما يريده الاحتلال الذي لا يحترم إلا لغة القوة”.

وفيما إن كانت هذه الوثيقة تلغي ميثاق حماس. قال مشعل: “الميثاق أو الوثيقة كل منهما يعبر عن مرحلته ووقته وزمانه، ولا يلغي كل واحد الأخر، وهذه الوثيقة هي مرجعيتنا في الأداء السياسي اليوم”.

ورفض مشعل أن تكون حركة حماس بديلا لحركة فتح، لكنه أشار إلى أنها شريك قوي لا تقبل لأحد أن ينفرد بالقرار.

وختم مشعل كلامه بتأكيده أن الأيام القليلة القادمة ستشهد المحطة الأخيرة لانتخابات حركة حماس، والتي ستفرز قيادة جديدة للحركة.
ويرى محللون أن اعلان وثيقة حركة حماس السياسية اليوم الاثنين، سيشكل رؤية واضحة ومتكاملة عن الحركة والمبادئ والسياسات العامة المتبعة لديها، في ظل حالة من عدم الاستقرار تعيشها المنطقة.

الوثيقة السياسية لحماس لن تكون لطرف دون الأخر، وستحمل رسائل عدة لجميع الأطراف على المستوى المحلي والإقليمي والدولي على حد سواء، ما قد يعزز موقفها ويغير نظرة العالم إليها.

وقال صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن الحركة تعد الوثيقة منذ خمس سنوات، وإنها استغرقت في التفكير كل تلك الفترة، لتخرج وثيقة معبرة بدقة كاملة عن رؤية حماس بكافة القضايا السياسية وتستفيد من كل الممارسات التي مارستها سياسيا.

وأوضح البردويل، أن الوثيقة هي محاولة لرد كل الشبهات والشكوك التي أحاطت بحماس وبفكرها السياسي، ما دفع الحركة لوضع النقاط على الحروف.

وتابع” أحببنا أن نسجل رؤيتنا تسجيلا حتى تبقى ماثلة أمام أعين المراقبين وكل المشككين ولنضع أمام أبناء حركة حماس خارطة للعمل الصحيح والرؤية الصحيحة”.

وأضاف أن الوثيقة ليست موجهة لطرف دون الاخر وانما لأطراف عدة، وأول طرف معني بها هم أبناء حماس لأننا نريد وحدة فهم ووحدة رؤية وعمل وخطاب سياسي.

وأردف” الوثيقة جاءت لطمأنة الكل الفلسطيني بأن الشكوك والأوهام على أن حماس تعمل خارج نطاق القضية الفلسطينية إنما هي محض شكوك إما خاطئة وإما مصطنعة وزائفة”.

وأشار البردويل إلى أن الوثيقة أيضا موجهة للأمة العربية والإسلامية بأن الحركة تعيش حالة سلم وسلام مع كل الامة بل وتعتبرها ذخرا وعمقا استراتيجيا لها لا تستغني عنها.

ولفت إلى أن الحركة لا تحب أن تتدخل في شؤون الأمة العربية والاسلامية الداخلية إضافة إلى أنها لن تساهم سلبا في أي مشكلة موجودة في تلك البلاد، وأنها مستعدة على التعاون معهم على أساس الاخوة العربي والإسلامي والقومي مع أملهم بأن تكون الأمة رافعة للقضية الفلسطينية.

ونوه عضو المكتب السياسي لحماس أن الوثيقة موجهة للمجتمع الدولي الذي يحاول أن يجر الحركة زورا وبهتانا إلى مربع العداء دون أن يكون لديها أي رغبة في ان تكون معادية لأي طرف دولي.

وأكد أن حماس تسعى لتحقيق السلم الدولي والاقليمي وليس لها عدو إلا الذي يحتل أرضها ومقدساتها، مضيفا أن الإخوة المسيحين في فلسطين والعالم تتعامل معهم الحركة مواطنون لهم كامل الحقوق.

وأوضح أن الوثيقة تحمل المعاني السياسية وأن حماس ليست ضد منظمة التحرير ولا نسعى لإيجاد بديل ولكن لا تقبل ان تكون المنظمة حكرا على فئة دون الأخرى ولا مسروقة لصالح طرف وإنها مستعدة للشراكة على قاعدة الاحترام والتوافق والقاعدة الديمقراطية لتنظيم شؤون الشعب الفلسطيني.

وقال البردويل: “الوثيقة ليست جديدة وإنما هي إعادة ترتيب لكل ما صدر من ممارسات وخطاب سياسي لحركة حماس طوال أكثر من 30 عام وهذا تم ترجمته في هذه الوثيقة لتضل شاهدة على حقيقة حماس التي لا تقبل التأويل هنا وهناك من أي جهة كانت”.

وفيما يتعلق بالحديث عن أن الوثيقة تطرقت الى أراضي 67 بين البردويل ” أن واقع الأمر قد يكون فهم خاطئ في ذلك الموضوع، فحماس من خلال ممارساتها السياسية دائما حاولت أن تقلل الفروق ما بينها وبين الفصائل الفلسطينية”.

وتابع” عندما وجدت حماس أن بعض الفصائل وعلى رأسها حركة فتح تنحو منحى إقامة دولة فلسطينية على تلك الأراضي كحل وتعتبره نهائي وجدت ان هذا الأمر قد يشق الشعب الفلسطيني، لذلك فضلت ان لا تتعامل بمنطق المواجهة وانما بأسلوب المراكمة عليه والمواصلة في تحرير باقي فلسطين”.

ولفت إلى أن الوثيقة حددت حدود فلسطين من البحر حتى النهر ولا تنازل عن شبر وفي حال حدث وقامت دولة على أراضي الرابع من حزيران فان هذا لا يلغي ابدا مقاومتنا ولا عملنا الدؤوب من أجل تحرير باقي الأراضي.

وتوقع البردويل أن تؤثر الوثيقة في بعض من يريد أن يستمع ومن يريد أن يستفيد ويلحظ المرونة في خطاب حماس أما من يناصب العداء، فسيشكك ويشوه الوثيقة.

وتابع” سيخرج علينا الناطقون من خصومنا السياسية في حملة تشويه ممنهجة وتشكيك في الوثيقة ونحن لدينا علم بأن فتح أعدت خطة إعلامية للتشكيك في الوثيقة وفي كل المبادئ”.

ونبَه إلى أن فتح وقيادتها ترى أن الوثيقة ربما تكون ورقة اعتماد قومية أو إقليمية او دولية لحركة حماس وهم في ضمن التنافس السياسي لا يريدون للحركة أن تكون موجودة على الخارطة السياسية في المنطقة

وبحسب ما أعلنت حركة حماس، فإن خالد مشعل عقد مع عدد من قادة حماس، لقاءً خاصّاً للإعلان الرَّسمي عن الوثيقة السياسية للحركة، وبحضور نخبة من الكتّاب والإعلاميين والباحثين
وأطلقت حركة المقاومة الإسلامية – حماس، مساء اليوم الإثنين، وثيقتها الجديدة التي تعبر عن فكرها، وكان رد الاحتلال بإنكار أي تغيير في فكر الحركة، وتأكيد على أنها لازالت تمثل استهدافاً واضحاً لكيان الاحتلال.

ومن أبرز ردود فعل الاحتلال من ساعة نشر وثيقة حركة حماس ، قال الناطق باسم الاحتلال أوفير جندلمان :”وثيقة حماس الجديدة هي محاولة من قبل حماس لتلميع صورتها بهدف صد الضغوطات الخارجية التي تمارس عليها وبهدف تحسين علاقاتها مع الدول العربية, خاصة مع مصر”.

مضيفاً ” عقيدة حماس واستراتيجيتها لم تتغير، حماس لا تزال تنظيما إرهابيا وحشيا يرفض أي تسوية سلمية ويسعى إلى تدمير دولتي وقتل شعب”.

وأكد وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي “جلعاد أردان” أن : “وثيقة حماس الجديد هي مجرد عرض واستعراض علاقات عامة، وتهدف الحركة منها الحصول على شرعية دولية، وعلى أرض الواقع حماس مستمرة في العمليات الإرهابية، وفي عمليات التحريض لقتل الإسرائيليين، ومستمرة في رفض الاعتراف بإسرائيل كجزء من منطقة الشرق الأوسط”.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية جاء أنهم يرون في أن “حركة حماس ليست فقط مستمرة في تكريس مواردها في الاستعدادات للحرب، بل مستمرة أبضاً في تثقيف أطفال غزة على ضرورة انقراض دولة إسرائيل، ونعتبر أن حركة حماس قد تغيرت عندما تتوقف عن حفر الأنفاق، وتوجيه مواردها لصالح المدنيين، ووقف التحريض على فتل الإسرائيليين، وهذا لن يحدث”.

وبدوره قال منسق حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة “يوآف مردخاي” عبر صفحته في موقع فيسبوك باللغة العربية: “القرآن دستورنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا – هذا هو الوجه الحقيقي لحماس الإرهابية وليس ميثاقها أو وثيقتها الجديدة فهما خدعة بحتة، إن حماس الإرهابية تسخر من العالم كله وهي تحاول تقديم نفسها عبر وثيقتها المزعومة كمنظمة تنويرية ومتقدمة، فيا للضحك لأننا قد رأينا كيف تؤمن الإرهابية بالدمقراطية وهي تعدم معارضيها وترميهم من أعلى السقف، وتهين النساء اللواتي لا مكان لهن في المكتب السياسي وتستمر بأعمالها الإرهابية وهي مستغلة المساعدة الدولية للقتل بدل معالجة مشاكل القطاع”.
وقال الصحفي الإسرائيلي جال بيرغر: الوثيقة السياسية الجديدة لحماس – الفرق المركزي بينها و بين ميثاق حماس : بدل تحرير فلسطين من النهر الى البحر أصبحت تحرير فلسطين من البحر الى النهر”.
وكشف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” خالد مشعل، الستار عن الوثيقة السياسية الخاصة بالحركة، بعد سنوات عدة انهمكت فيها الحركة بإعدادها، واخضعتها للتدقيق السياسي والقانوني الدولي، وترجمتها لأكثر من لغة.
وتتضمن وثيقة “المبادئ والسياسات العامة” 42 بندًا مقسمة على 11 عنوانًا، تتحدث فيها “حماس” عن تعريف نفسها ومشروعها ورؤيتها لمشروع التحرير والنظام السياسي، وتحمل مبادئ أساسية بالقضية بالفلسطينية ووحدة الشعب والأرض والقضية وتعريف النظام السياسي.
وتنشر شبكة فلسطين للأنباء شفا وثيقة حركة المقاومة الاسلامية حماس الجديدة والتي صدرت بشكل رسمي عن المكتب السياسي للحركة والتي وصلت لمكتب شبكة فلسطين للأنباء شفا في مدينة غزة:
مقدمة:
فلسطين أرض الشعب الفلسطيني العربي، منها نبت، وعليها ثبت، ولها انتمى، وبها امتدّ واتّصل.
فلسطين أرضٌ أعلى الإسلام مكانتها، ورفع لها مقامَها، وبسط فيها روحَه وقيمه العادلة، وأسّس لعقيدة الدفاع عنها وتحصينها.
فلسطين قضية شعب عجز العالم عن ضمان حقوقه واسترداد ما اغتُصِب منه، وبقيت أرضه تعاني من واحد من أسوأ أشكال الاحتلال في هذا العالم.
فلسطين التي استولى عليها مشروع صهيونيّ إحلاليّ عنصري معادٍ للإنسانية، تأسس على تصريح باطل (وعد بلفور)، واعترافٍ بكيان غاصب، وفرضِ أمرٍ واقعٍ بقوة النار.
فلسطين المقاومة التي ستظل متواصلة حتى إنجاز التحرير، وتحقيق العودة، وبناء الدولة ذات السيادة الكاملة، وعاصمتها القدس.
فلسطين الشراكة الحقيقية بين الفلسطينيين بكل انتماءاتهم، من أجل بلوغ هدف التحرير السامي.
فلسطين روح الأمة، وقضيتها المركزية، وروح الإنسانية، وضميرها الحي.
بهذه الوثيقة تتعمق تجربتُنا، وتشترك أفهامُنا، وتتأسّس نظرتُنا، وتتحرك مسيرتنا على أرضيات ومنطلقات وأعمدة متينة وثوابت راسخة، تحفظ الصورة العامة، وتُبرز معالمَ الطريق، وتعزِّز أصولَ الوحدة الوطنية، والفهمَ المشترك للقضية، وترسم مبادئ العمل وحدود المرونة.
تعريف الحركة:
1 – حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هي حركة تحرّر ومقاومة وطنية فلسطينيَّة إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيَّتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها.
أرضُ فلسطين:
2 – فلسطين بحدودها من نهر الأردن شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أمّ الرشراش جنوباً وحدة إقليمية لا تتجزّأ، وهي أرضُ الشعب الفلسطيني ووطنُه. وإنَّ طردَ الشعب الفلسطيني وتشريدَه من أرضه، وإقامة كيانٍ صهيونيّ عليها، لا يلغي حقَّ الشعب الفلسطيني في كامل أرضه، ولا ينشئُ أي حق للكيان الصهيوني الغاصب فيها.
3 – فلسطين أرض عربية إسلامية، وهي أرض مباركة مقدّسة، لها مكانتها الخاصة في قلب كلّ عربي ومسلم.
شعب فلسطين:
4 – الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون في فلسطين حتّى سنة 1947, سواء من أُخرج منها أم من بقي فيها؛ وكلّ مَنْ ولد من أب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ، داخل فلسطين أو خارجها، هو فلسطيني.
5 – الشخصية الفلسطينية صفة أصيلة، لازمة، لا تزول، وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء؛ كما أن النكبات التي حلّت بالشعب الفلسطيني، بفعل الاحتلال الصهيوني وسياسة التهجير التي ينتهجها، لا تفقده شخصيته وانتماءَه ولا تنفيها. كذلك لا يتسبب حصول الفلسطيني على جنسية أخرى في فقدانه هويته وحقوقه الوطنية.
6 – الشعب الفلسطيني شعبٌ واحد، بكل أبنائه في الداخل والخارج، وبكل مكوّناته الدينية والثقافية والسياسية.
الإسلام وفلسطين:
7 – فلسطين في موقع القلب من الأمة العربية والإسلامية، وتحتفظ بأهمية خاصة، ففيها بيت المقدس الذي بارك الله حوله، وهي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين، وهي قبلة المسلمين الأولى، ومسرى رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم – ومعراجه إلى السماء، ومهد المسيح – عليه السلام – وفي ثراها رفات الآلاف من الأنبياء والصحابة والمجاهدين، وهي أرض القائمين على الحق – في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس – الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله.
8 – تفهم حركة حماس الإسلام بشموله جوانب الحياة كافة، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وروحه الوسطية المعتدلة؛ وتؤمن أنه دين السلام والتسامح، في ظله يعيش أتباع الشرائع والأديان في أمن وأمان؛ كما تؤمن أنَّ فلسطين كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع الحضاري.
9 – تؤمن حماس بأنَّ رسالة الإسلام جاءت بقيم الحق والعدل والحرية والكرامة، وتحريم الظلم بأشكاله كافة، وتجريم الظالم مهما كان دينه أو عرقه أو جنسه أو جنسيته؛ وأنَّ الإسلام ضدّ جميع أشكال التطرّف والتعصب الديني والعرقي والطائفي، وهو الدّينُ الذي يربّي أتباعه على ردّ العدوان والانتصار للمظلومين، ويحثّهم على البذل والعطاء والتضحية دفاعاً عن كرامتهم وأرضهم وشعوبهم ومقدساتهم.
القدس:
10 – القدس عاصمة فلسطين، ولها مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية، عربياً وإسلامياً وإنسانياً؛ وجميع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، هي حقّ ثابت للشعب الفلسطيني والأمَّة العربية والإسلامية، ولا تنازل عنها ولا تفريط بأيّ جزء منها؛ وإنَّ كلّ إجراءات الاحتلال في القدس من تهويدٍ واستيطانٍ وتزوير للحقائقِ وطمس للمعالمِ منعدمة.
11 – المسجد الأقصى المبارك حق خالص لشعبنا وأمتنا، وليس للاحتلال أي حق فيه، وإن مخططاته وإجراءاته ومحاولاته لتهويد الأقصى وتقسيمه باطلة ولا شرعية لها.
اللاّجئون وحقّ العودة:
12 – إنَّ القضية الفلسطينية هي في جوهرها قضية أرض محتلة وشعبٍ مُهجَّر؛ وإنَّ حقَّ العودة للاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أُخرجوا منها، أو منعوا من العودة إليها، سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أم عام 1967( أي كل فلسطين)، هو حقٌّ طبيعي، فردي وجماعي، تؤكدُه الشرائع السماوية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية، وهو حقّ غير قابل للتصرّف من أيّ جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية.
13 – ترفض حماس كلّ المشروعات والمحاولات الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين، بما في ذلك محاولات توطينهم خارج فلسطين، ومشروعات الوطن البديل؛ وتؤكد أنَّ تعويضَ اللاجئين والنازحين الفلسطينيين عن الضرر الناتج عن تشريدهم واحتلال أرضهم هو حقّ ملازم لحق عودتهم، ويتم بعد تنفيذ هذا الحق، ولا يلغي حقّهم في العودة ولا ينتقص منه.
المشروع الصهيوني:
14 – المشروع الصهيوني هو مشروع عنصري، عدواني، إحلالي، توسعي، قائم على اغتصاب حقوق الآخرين، ومعادٍ للشعب الفلسطيني وتطلّعاته في الحرية والتحرير والعودة وتقرير المصير؛ وإنَّ الكيان الإسرائيلي هو أداة المشروع الصهيوني وقاعدته العدوانية.
15 – المشروع الصهيوني لا يستهدف الشعب الفلسطيني فقط، بل هو عدوٌّ للأمَّة العربية والإسلامية، ويشكّل خطراً حقيقياً عليها، وتهديداً بالغاً لأمنها ومصالحها، كما أنّه معادٍ لتطلّعاتها في الوحدة والنهضة والتحرّر، وهو سبب رئيس لما تعانيه الأمة اليوم، ويشكّل المشروع الصهيوني، أيضاً، خطراً على الأمن والسّلم الدّوليَين، وعلى المجتمع الإنساني ومصالحه واستقراره.
16 – تؤكد حماس أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها.
17 – ترفض حماس اضطهاد أيّ إنسان أو الانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني أو طائفي، وترى أنَّ المشكلة اليهودية والعداء للسامية واضطهاد اليهود ظواهر ارتبطت أساساً بالتاريخ الأوروبي، وليس بتاريخ العرب والمسلمين ولا مواريثهم. وأنَّ الحركة الصهيونية – التي تمكّنت من احتلال فلسطين برعاية القوى الغربية- هي النموذج الأخطر للاحتلال الاستيطاني، الذي زال عن معظم أرجاء العالم، والذي يجب أن يزول عن فلسطين.
الموقف من الاحتلال والتسوية السياسية:
18 – يُعدُّ منعدماً كلٌّ من تصريح “بلفور”، وصكّ الانتداب البريطاني على فلسطين، وقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وكلّ ما ترتّب عليها أو ماثلها من قرارات وإجراءات؛ وإنَّ قيام “إسرائيل” باطلٌ من أساسه، وهو مناقضٌ لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولإرادته وإرادة الأمة، ولحقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدّمتها حقّ تقرير المصير.
19 – لا اعترافَ بشرعية الكيان الصهيوني؛ وإنَّ كلّ ما طرأ على أرض فلسطين من احتلال أو استيطان أو تهويد أو تغيير للمعالم أو تزوير للحقائق باطلٌ؛ فالحقوق لا تسقط بالتقادم.
20 – لا تنازلَ عن أيّ جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال. وترفض حماس أي بديلٍ عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها. ومع ذلك – وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية – فإن حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة.
21 – تؤكد حركة حماس على أن اتفاقات أوسلو وملحقاتها تخالف قواعد القانون الدولي الآمرة من حيث إنها رتبت التزامات تخالف حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولذلك فإن الحركة ترفض هذه الاتفاقات، وما ترتب عليها من التزامات تضر بمصالح شعبنا، وخاصة التنسيق (التعاون) الأمني.
22 – ترفض حماس جميع الاتفاقات والمبادرات ومشروعات التسوية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني، وإنَّ أيَّ موقفٍ أو مبادرةٍ أو برنامجٍ سياسيّ يجبُ أن لا يمس هذه الحقوق، ولا يجوزُ أن يخالفها أو يتناقضَ معها.
23 – تؤكد حماس أن ظلم الشعب الفلسطيني واغتصاب أرضه وتهجيره منها لا يمكن أن يُسمى سلاماً. وإنَّ أي تسويات تقوم على هذا الأساس، لن تؤدي إلى السلام؛ وستظل المقاومة والجهاد لتحرير فلسطين حقاً مشروعاً وواجباً وشرفاً لكل أبناء شعبنا وأمتنا.
المقاومة والتحرير:
24 – إنَّ تحرير فلسطين واجب الشعب الفلسطيني بصفة خاصة، وواجب الأمة العربية والإسلامية بصفة عامة، وهو أيضاً مسؤولية إنسانية وفق مقتضيات الحق والعدل. وإنَّ دوائر العمل لفلسطين سواء كانت وطنية أم عربية أم إسلامية أم إنسانية هي دوائر متكاملة متناغمة، لا تعارض بينها.
25 – إنَّ مقاومة الاحتلال، بالوسائل والأساليب كافة، حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي القلب منها المقاومة المسلحة التي تعدُّ الخيارَ الاستراتيجي لحماية الثوابت واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني.
26 – ترفض حماس المساس بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد على حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها. وإنَّ إدارة المقاومة من حيثُ التصعيدُ أو التهدئة، أو من حيث تنوّعُ الوسائل والأساليب، يندرج كلّه ضمن عملية إدارة الصراع، وليس على حساب مبدأ المقاومة.
النظام السياسي الفلسطيني:
27 – الدولة الفلسطينية الحقيقية هي ثمرة التحرير، ولا بديلَ عن إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على كل التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس.

28 – تؤمن حماس وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر واعتماد الحوار، بما يعزّز وحدة الصف والعمل المشترك، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية وتطلّعات الشعب الفلسطيني.
29 – منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية.
30 – تؤكد حماس على ضرورة بناء المؤسسات والمرجعيات الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية سليمة وراسخة، في مقدمتها الانتخابات الحرة والنزيهة، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، ووفق برنامج واستراتيجية واضحة المعالم، تتمسّك بالحقوق وبالمقاومة، وتلبّي تطلّعات الشعب الفلسطيني.
31 – تؤكد حركة حماس على أن دور السلطة الفلسطينية يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني.
32 – تؤكّد حماس على ضرورة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وعدم ارتهانه لجهات خارجية، وتؤكد في الوقت ذاته على مسؤولية العرب والمسلمين وواجبهم ودورهم في تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني.
33 – إنَّ مختلفَ مكوّنات المجتمع من شخصيات ورموز ووجهاء ومؤسسات المجتمع المدني، والتجمّعات الشبابية والطلابية والنقابية والنسائية، العاملة من أجل تحقيق الأهداف الوطنية، هي روافد مهمّة لعملية البناء المجتمعي ولمشروع المقاومة والتحرير.
34 – إن دور المرأة الفلسطينية أساس في بناء الحاضر والمستقبل، كما كان دائماً في صناعة التاريخ الفلسطيني، وهو دور محوري في مشروع المقاومة والتحرير وبناء النظام السياسي.
الأمة العربية والإسلامية:
35 – تؤمن حماس أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.
36 – تؤمن حماس بوحدة الأمَّة بكلّ مكوّناتها المتنوعة، وترى ضرورةَ تجنب كل ما من شأنه تمزيق صف الأمة ووحدتها.
37 – تؤمن حماس بالتعاون مع جميع الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات بينها. وتتبنى حماس سياسة الانفتاح على مختلف دول العالم، وخاصة العربية والإسلامية؛ وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة، يكون معيارُها الجمعَ بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني، وبين مصلحةِ الأمَّة ونهضتها وأمنها.
الجانب الإنساني والدولي:
38 – إنَّ القضية الفلسطينية قضية ذات أبعاد إنسانية ودولية كبرى؛ وإنَّ مناصرتها ودعمها هي مهمَّة إنسانية وحضارية، تفرضها مقتضيات الحق والعدل والقيم الإنسانية المشتركة.
39 – إنَّ تحريرَ فلسطين من ناحية قانونية وإنسانية عمل مشروع تفتضيه ضرورات الدّفاع عن النفس، وحقّ الشعوب الطبيعي في تقرير مصيرها.
40 – تؤمن حماس، في علاقاتها مع دول العالم وشعوبه، بقيم التعاون، والعدالة، والحرية، واحترام إرادة الشعوب.
41 – ترحّب حماس بمواقف الدول والمنظمات والهيئات الداعمة لـحقوق الشعب الفلسطيني، وتحيّي أحرار العالم المناصرين للقضية؛ كما تدين دعمَ أيّ جهة أو طرف لـلكيان الصهيوني، أو التغطية على جرائمه وعدوانه على الفلسطينيين، وتدعو إلى ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة.
42 – ترفض حماس محاولات الهيمنة على الأمة العربية والإسلامية، كما ترفض محاولات الهيمنة على سائر الأمم والشعوب، وتدين أيّ شكل من أشكال الاستعمار والاحتلال والتمييز والظلم والعدوان في العالم.

شاهد أيضاً

لأول مرة، الهند تزود إسرائيل بأسلحة منذ بداية الحرب

شفا – كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن الهند زودت إسرائيل بقذائف مدفعية وأسلحة خفيفة …