1:53 مساءً / 27 يونيو، 2019
آخر الاخبار

قبل فوات الآون..تدخل الرئيس عباس لمنع “فتنة الراعي” ضرورة!

قبل فوات الآون..تدخل الرئيس عباس لمنع “فتنة الراعي” ضرورة! بقلم : حسن عصفور

لن نفتح دفتر “قلنا وقلنا”، بأن تصريحات الرئيس محمود عباس في الفترة السابقة، وخلال زيارته الى لبنان لاحقا، حول سلاح المخيمات، والحديث وكأنه يجب أن يكون تحت أمرة الجيش اللبناني، لن تمر مرورا عابرا، ولن تفهم في سياق البحث عن صيغ لحل يمنح الكرامة للفلسطيني، وأن تكون العلاقة بين الدولة اللبنانية ومؤسساتها كافة في سياق “التعاون الايجابي” الى حين حل قضية اللاجئين الفلسطيين..

لم تمض ايام على عودة الرئيس عباس من بيروت، حتى خرج علينا رأس الكنيسة المارونية البطريرك بشارة الراعي، ليفتح “صندوق القتنة الأسود”، وينكأ جروحا سياسية تطال اللبناني والفلسطيني فيما يتعلق بالماضي البعيد، وخاصة 1975، وما لها وعليها، متطاولا ودون أي مراعاة أن رأس الشرعية الفلسطينية وجه رسائل عدة للدولة اللبنانية لصياغة علاقة ايجابية..

البطريرك الراعي، تجاوز في تطاوله على الوجود القسري – القهري للفلسطيني في مخيمات اللجوء، وبدلا من أن يتحمل مسؤوليته كرمز ديني له مكانته في الكنيسة الكاثوليكية، ويفتح ملف جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ويحملها المسؤولية، تجاهل ذلك ليصب جام “حقده” على الفلسطيني، لاجئا وثورة..رغم أن قائد الجيش اللبناني الجديد جوزيف عون أمر جنوده البقاء مستعدين لمواجهة اسرائيل..

الراعي، خلال مقابلة له يوم الجمعة العاشر من مارس 2017، مع تلفزيون “سكاي نيوز عربية”، حمل الفلسطينيين مسؤولية الحرب الأهلية، وهو هنا نطق ليس كرجل دين بل كطائفي منتم لطرف كان خصما للحركة الوطنية اللبنانية بقادة رجل التاريخ كمال جنبلاط، والذي دفع حياته ثمنا لتحالفه مع الثورة الفلسطينية لردع مشروع طائفي متعاون مع دولة دولة الكيان الاسرائيلي..

البحث عن تاريخ الأحداث بطريقة الراعي لن تجلب خيرا الى الشعب اللبناني، الذي تمكن أخيرا من اعادة الروح للدولة ومؤسساتها بعد كسر فيتو انتخاب الرئيس، وجاء الجنرال ميشيل عون، ثم حكومة لبنانية برئاسة ابن الشهيد رفيق الحريري، وهو الشريك الموضوعي للثورة الفلسطينية، مرحلة تحمل آمال نحو لبنان جديد، بعيدا عن “التحكم الخارجي” في قراره ومساره..

تصريحات الراعي حول الفلسطينين وسلاحهم تخالف الحقيقة وتكسر منطق الأحداث، حيث يعمل ذلك السلاح قوة أمن ليس الى المخيم فحسب، بل ضد القوى الإرهابية لبنانية كانت أم بها عناصر فلسطينية، وتعمد الراعي الخلط بين الارهابيين، وهو يعلم تماما أن الأمن الفلسطييني هو حائط السد الأول عن الأمن اللبناني من باب المخيمات..

لسنا في وارد فتح سجال للرد على كل ما قاله البطريرك الراعي، احتراما للبنان الدولة واحتراما للكنيسة التي يرأسها، وان فتح ذلك السجال دون تدقيق قد يكون هو المراد، وأن تجد دولة الكيان الاسرائيلي المتربصة بلبنان، كما الدولة العربية ضالتها وتسترق الحضور عبر إشعال نار فتنة كما حدث عام 1975..

لا زلنا نعتقد أن هفوة رأس الكنيسة مار بشارة بطرس الراعي لن تترك أثر حقيقيا على واقع العلاقة الفلسطينية اللبنانية..ولكن ذلك يتطلب ايضا سرعة تدخل الرئيس محمود عباس بصفته، لتصويب المسألة وحصار مفعولها، خاصة وأنهم استغلوا اقواله بالسلب وليس بالايجاب، كما كان يعتقد..

تطويق أقوال الراعي ضرورة وطنية ومصلحة عليا تستحق جهدا مميزا وسريعا، والاهمال يعني مشاركة مبكرة في في فتح نار حارقة..

ملاحظة: التقرير حول ملكية سيارة الخالد الزعيم المؤسس ياسر عرفات الجديدة، وأنها باتت تحمل رقما اسرائيليا يمثل “عارا شخصيا” للمؤسسة الرسمية الفلسطينية بكامل أركانها..هل هان الأمر عليكم ما للزعيم المؤسس أن يكون في “سوق نخاسة”..

تنويه خاص: ليس لائقا للرئيس عباس أن يردد حواريه وتابعيه أن مكالمة ترامب تعزيز لشرعية الرئيس..عفكرة كلام الناطق باسم الرئيس ايضا يحمل ذات الحكي..معقول هيك صار الحال!

شاهد أيضاً

الإمارات ثاني أكبر جناح دولي في معرض أفريقيا التجاري بجوهانسبورغ

شفا – حققت مشاركة وفد دولة الإمارات التجاري والاستثماري في معرض أفريقيا التجاري الذي يختتم …