9:02 مساءً / 29 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

السفارة الصينية في رام الله تقيم احتفالاً بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية

السفارة الصينية في رام الله تقيم احتفالاً بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية

شفا – أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، اليوم الثلاثاء، احتفالاً بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقادة حركة فتح والفصائل الفلسطينية، ووزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني المهندس محمد العامور الذي ألقى كلمة فلسطين في الاحتفال، وشارك عدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية والسفراء والدبلوماسيين وممثلين عن مختلف الأوساط الفلسطينية، وأفراد من الجالية الصينية في فلسطين، بمشاركة ما يقارب 300 ضيف.

وأكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين السيد سون تشن استمرار موقف الصين الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي قائم على حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد السفير الصيني سون تشن أن بلاده تنظر إلى فلسطين باعتبارها صديقًا وشريكًا، مشيرًا إلى أن الصين تتابع التطورات في فلسطين عن كثب، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بتجاهل أو تهميش القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أكد خلال العام الجاري أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وطرح أربعة مبادئ للدفع نحو حلها، تتمثل في الالتزام بالحل السياسي وحل الدولتين واستئناف مفاوضات السلام، وترسيخ مبدأ «الفلسطينيون يحكمون فلسطين»، والالتزام بالمسار الإنساني وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، إلى جانب التمسك بالعدالة والإنصاف والقانون الدولي والعمل على معالجة جذور القضية.

وأوضح أن الصين كثفت منذ بداية العام دعمها لفلسطين على المستويات السياسية والإنسانية والتنموية، مبينًا أن بلاده رفعت صوتها دعمًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.

وأضاف أن نائب الرئيس الصيني هان تشنغ أكد، خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعم الصين لإعادة إعمار غزة والحوكمة في الضفة الغربية وفق مبدأ «الفلسطينيون يحكمون فلسطين»، وضرورة إعادة القضية الفلسطينية إلى مسار حل الدولتين.

وفي الجانب الإنساني، أشار إلى أن الصين، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، أدخلت إلى قطاع غزة شحنة من الملابس الشتوية للأطفال والمستلزمات الطبية، يستفيد منها أكثر من 38 ألف طفل، إلى جانب توفير أدوية ومستلزمات طبية أساسية لست مؤسسات صحية محلية.

كما أعلن تقديم دعم بقيمة مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، للمساهمة في توزيع طرود غذائية على أسر اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي المجال التنموي، أشار إلى توقيع محضر تنفيذ مشروع مبنى الصداقة والتنمية الصيني الفلسطيني، الذي وصفه بأنه أكبر مشروع مساعدات صينية لفلسطين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدًا أن المشروع سيشكل معلمًا جديدًا في مسيرة الصداقة بين الصين وفلسطين.

وأعلن ممثل الصين أن بلاده قررت، في إطار تنفيذ المساعدات الإنسانية التي أعلن عنها الرئيس الصيني شي جين بينغ لصالح قطاع غزة بقيمة 100 مليون دولار، تقديم مساعدة نقدية عاجلة للحكومة الفلسطينية للمساهمة في مواجهة الأوضاع الإنسانية الطارئة في القطاع.

وأوضح أن المساعدات الصينية الجديدة ستشمل أيضًا ثلاث دفعات إضافية من المساعدات العاجلة إلى غزة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجمعية الهلال الأحمر المصري، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لتنسيق وتنفيذ هذه المساعدات.

وأكد أن موقف الصين الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة سيبقى ثابتًا، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الدول المحبة للسلام والمتمسكة بالعدالة من أجل إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشار ممثل الصين إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى الثالثة لإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين وفلسطين، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا متواصلًا رغم التحديات الدولية والإقليمية.

وقال إنه أجرى، منذ توليه مهامه قبل أكثر من ثمانين يومًا، لقاءات مكثفة مع ممثلين عن مختلف الأوساط الفلسطينية، واطلع على مقترحات وأفكار لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين.

وأكد أهمية مواصلة تعزيز التواصل السياسي رفيع المستوى، وتوطيد الثقة المتبادلة، وتبادل الدعم في القضايا ذات المصالح الجوهرية للجانبين، مشيرًا إلى تقدير الصين لموقف فلسطين الثابت من مبدأ «الصين الواحدة».

كما شدد على استعداد الصين لمواصلة دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية والمصالحة الداخلية، وتعزيز التعاون العملي في المجالات الاقتصادية والتنموية والإنسانية، إلى جانب توسيع التبادل الثقافي والتعليمي والشعبي بين البلدين.

ودعا إلى تعزيز الزيارات والتدريب والدراسة والسياحة بين الشعبين الصيني والفلسطيني، بما يسهم في ترسيخ أسس الصداقة بين البلدين وتعزيز التعارف والتفاهم بين الشعبين.

واختتم ممثل الصين كلمته بالتأكيد على تطلع بلاده إلى مواصلة تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الفلسطينية، والعمل المشترك لفتح آفاق جديدة للتعاون، متمنيًا للشعبين الصيني والفلسطيني السلام والأمن والازدهار والتنمية.

أكد وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور ممثلا عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، عمق العلاقات الفلسطينية الصينية، وحرص دولة فلسطين على الارتقاء بالشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين إلى آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وأشار العامور إلى أن العلاقات الفلسطينية الصينية تستند إلى صداقة تاريخية راسخة واحترام متبادل ووحدة في المبادئ والمواقف، لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، بما يعكس الإرادة المشتركة لتطويرها والارتقاء بها نحو آفاق أوسع.

وثمّن موقف الصين الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، إلى جانب دعمها للعضوية الكاملة والفورية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة وتمسكها بحل الدولتين.

وتطرق العامور إلى التحديات الاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال، مشيراً إلى أن الحواجز والإغلاقات والبوابات العسكرية لا تقيد حركة الأشخاص فحسب، وإنما تعطل حركة السلع والخدمات، وترفع كلف النقل والإنتاج، وتحد من وصول المنشآت الاقتصادية إلى الأسواق.

وأكد أن احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية واقتطاعها يشكلان ضغطاً بالغ الخطورة على المالية العامة، مشدداً على أن أموال المقاصة ليست منحة أو مساعدة، وإنما أموال فلسطينية خالصة وحق أصيل للشعب الفلسطيني.

وأكد الوزير أن الاقتصاد الفلسطيني، رغم الظروف الاستثنائية، يواصل إثبات قدرته على الصمود، مشيداً بدور القطاع الخاص الفلسطيني في الحفاظ على النشاط الاقتصادي وفرص العمل وتطوير المنتجات والخدمات والبحث عن أسواق جديدة.

وشدد على أن الصمود الاقتصادي لا ينبغي أن يكون بديلاً عن إزالة القيود، مؤكداً أن الاقتصاد الفلسطيني يمتلك مقومات حقيقية للنمو، من بينها رأس المال البشري المؤهل، والقطاع الخاص المبادر، والطاقات الشبابية، والفرص الواعدة في الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والسياحة والاقتصاد الرقمي.

وفي هذا السياق، ثمّن العامور الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني الذي تقدمه الصين لدولة فلسطين، بما يشمل دعم قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية وبناء القدرات الوطنية، مشيراً إلى المساعدات الإنسانية الصينية المقدمة لقطاع غزة، ومن بينها المبادرة التي أعلنها الرئيس شي جين بينغ بتقديم 100 مليون دولار من المساعدات الإنسانية.

وأكد أهمية توسيع البرامج التنموية الصينية في فلسطين، وتحويل التعاون القائم إلى شراكة تنموية مستدامة تعزز الاعتماد على الذات، وتدعم الاستثمار المنتج، وتسهم في بناء اقتصاد وطني قادر على النمو والصمود.

وفي الجانب الاقتصادي والتجاري، أشار العامور إلى أن تقديرات فلسطينية، مستندة إلى واقع السوق والتدفقات التجارية، تشير إلى أن قيمة السلع الصينية التي تصل إلى السوق الفلسطيني، بما فيها عبر قنوات غير مباشرة، قد تصل إلى نحو 3 مليارات دولار سنوياً، معتبراً أن هذا الحجم يعكس أهمية المنتجات الصينية في السوق الفلسطيني، وفي الوقت ذاته يبرز فرصة لإعادة بناء العلاقة التجارية على أسس أكثر مباشرة وتوازناً.

ودعا إلى استكمال مسار المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين فلسطين والصين، وتطوير الأطر التجارية والجمركية التي تسهل حركة السلع والاستثمارات، وتفتح أمام المنتج الفلسطيني طريقاً أكثر وضوحاً إلى السوق الصيني.

كما أكد تطلع دولة فلسطين إلى توسيع نفاذ المنتجات الفلسطينية ذات الجودة والقيمة المضافة إلى السوق الصيني، وفي مقدمتها الحجر والرخام، وزيت الزيتون البكر، والتمور، والمنتجات الزراعية والغذائية والصناعات التراثية.

وأشار إلى أهمية تشجيع الاستثمارات الصينية النوعية في فلسطين في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والزراعة الحديثة والمناطق الصناعية، إلى جانب نقل المعرفة وبناء القدرات، والاستفادة من الفرص التي تتيحها مبادرة الحزام والطريق وتحويلها إلى مشاريع عملية تحقق المنفعة المتبادلة.

وأكد العامور أن دولة فلسطين لا تريد للعلاقات الاقتصادية مع الصين أن تقتصر على حركة الاستيراد والتصدير، وإنما تسعى إلى شراكة إنتاجية تنقل التكنولوجيا، وتبني القدرات، وتدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتفتح فرصاً جديدة أمام الشباب والنساء، وتخلق قيمة مضافة مستدامة داخل الاقتصاد الفلسطيني.

ورحب بالسفير الصيني الجديد لدى دولة فلسطين سون تشن، معرباً عن تطلع دولة فلسطين إلى العمل معه من أجل البناء على ما تحقق وتحويل الشراكة الإستراتيجية بين البلدين إلى برامج ومشاريع ونتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وشدد على أن العلاقات الفلسطينية الصينية، بما تستند إليه من تاريخ راسخ وإرادة سياسية مشتركة، ستواصل تطورها، وستبقى نموذجاً للصداقة القائمة على الوفاء والاحترام المتبادل، متمنياً لجمهورية الصين الشعبية وشعبها الصديق مزيداً من التقدم والازدهار.

شاهد أيضاً

مستوطنون يعتدون على مركبات المواطنين شرق رام الله

مستوطنون يعتدون على مركبات المواطنين شرق رام الله

شفا – اعتدى مستوطنون، مساء اليوم الثلاثاء، على مركبات المواطنين عند مدخل قرية دير جرير، …