8:23 مساءً / 27 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

نائب الرئيس الصيني: الصين ستعمل مع جميع الدول لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية

نائب الرئيس الصيني: الصين ستعمل مع جميع الدول لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية

شفا – قال هان تشنغ، نائب الرئيس الصيني، إن الصين ستتكاتف مع جميع الدول الأخرى لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية وجعل العالم مكانا أفضل للجميع.

أدلى هان بهذه التصريحات خلال إلقائه كلمة أمام النقاش العام للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولفت إلى أن العالم يشهد تغيرات واضطرابات متشابكة، وصراعات جيوسياسية مطولة، وفجوات تنموية آخذة في الاتساع، وعددا متزايدا من التحديات العالمية.

وفي معرض إشارته إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ طرح مبادرة التنمية العالمية خلال الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم اقترح منذ ذلك الحين مبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية، قال هان إن هذه المبادرات توفر توجيها استراتيجيا لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

وأضاف أن المزيد والمزيد من الدول ترغب في التكاتف لتحمل المهمة التاريخية المتمثلة في مواجهة الصعوبات والتحديات، والنهوض برفاهية البشرية جمعاء.

وطرح هان أربعة مقترحات:

أولا، صون النظام الدولي لما بعد الحرب، وتعزيز السلام الدائم القائم على الأمن المشترك. وتحويل رؤية الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام إلى أفعال، ورفض عقلية الحرب الباردة، ومواجهة التكتلات.

تسوية الخلافات والنزاعات من خلال الحوار والتشاور، ومعارضة الأعمال العسكرية الأحادية التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وتتحايل على تفويض مجلس الأمن.

ثانيا، معالجة المأزق الإنمائي العالمي، وتعزيز الرخاء للجميع من خلال الانفتاح والتعاون. وإبقاء التنمية في قلب الأجندة الدولية، والعمل بشكل مشترك على إقامة شراكة إنمائية عالمية قائمة على الوحدة والمساواة وتتسم بالتوازن والشمول.

إعطاء الأولوية للمجالات الرئيسية، من بينها الحد من الفقر والأمن الغذائي وتحول الطاقة، وزيادة مدخلات الموارد، وزيادة الدعم لدول الجنوب العالمي. واتباع نهج يضع الشعب في المقام الأول، والسعي نحو الإيجابية والخير، وبذل الجهود لتضييق الفجوة الرقمية.

العمل بحزم على حماية النظام التجاري متعدد الأطراف، وبناء اقتصاد عالمي مفتوح، والتأكد من أن تكون العولمة الاقتصادية شاملة وتعود بالنفع على الجميع.

ثالثا، تعزيز التبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارات، وإعادة بناء الوحدة والثقة المتبادلة من خلال التواصل والحوار. واستخدام منصة الأمم المتحدة لتعزيز التبادلات الشعبية الدولية، وتعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين جميع الشعوب، ودفع التنمية المشتركة للحضارات المتنوعة.

رفض التحيز الأيديولوجي، واحترام مسارات التنمية والأنظمة الاجتماعية التي تقررها شعوب جميع الدول باستقلالية. وتعميق تبادل ممارسات الحوكمة، والعمل بشكل مشترك على استكشاف سبل مواجهة التحديات التي يشهدها عصرنا.

رابعا، التمسك بالتعددية واتخاذ خطوات لصون الإنصاف والعدالة. وترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول من خلال التشاور، وأنه ينبغي التمسك بشكل مشترك بسيادة القانون والإنصاف والعدالة في الشؤون الدولية.

وينبغي للدول توحيد قواها والعمل معا على صون الأمم المتحدة وجعلها أقوى. وتدعم الصين الأمم المتحدة في إصلاح نفسها وتحسينها، وفي التصدي بفعالية للتحديات العالمية، من بينها تغير المناخ وأمن الصحة العامة.

وأشار هان إلى أن جمهورية الصين الشعبية استعادت مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة عام 1971، وهو أمر ذو أهمية عميقة وبعيدة المدى لكل من الصين والعالم.

وقال إنه على مدى السنوات الـ55 الماضية، كانت الصين قوة للاستقرار في أوقات الاضطراب، مشيرا إلى أن الصين ملتزمة بحزم بالسعي إلى التنمية السلمية، ولديها أفضل سجل حافل بين الدول الكبرى في مجال السلام والأمن.

وأوضح هان أن الصين، باعتبارها محركا رئيسيا يقود التنمية المشتركة، حققت معجزتين على الصعيد الوطني، هما النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد، وأسهمت على مدى سنوات عديدة بنحو 30 بالمئة من النمو العالمي.

وأضاف أن الصين، بوصفها قوة تقدمية في عصر التغيير، دافعت دائما عن الحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية، وعملت من أجل إقامة نظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا.

وقال هان إنه مهما تطورت الديناميكيات الدولية، ستظل الصين ثابتة في سعيها إلى السلام والتنمية، وفي تفانيها في صون الإنصاف والعدالة، وفي التزامها بالتعددية.

وخلال إقامته في نيويورك، عقد هان اجتماعات منفصلة مع الرئيسة البلغارية إليانا يوتوفا، والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، والرئيس الغاني جون دراماني ماهاما، ورئيس كيريباتي تانيتي ماماو.

وأشاد الرؤساء بالأفكار والمبادرات الرئيسية التي طرحها شي، وأعربوا عن إعجابهم بإنجازات الصين التنموية، وأكدوا مجددا التزام حكوماتهم الراسخ بمبدأ صين واحدة.

كما أعربوا عن استعدادهم لمواصلة تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة مع الصين، وتعميق التعاون العملي، وتعزيز التنسيق متعدد الأطراف، وتقديم إسهامات أكبر في رفاهية الشعوب والتنمية المستدامة العالمية.

شاهد أيضاً

وزير الاقتصاد الوطني يلتقي سفير سريلانكا ويبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية

وزير الاقتصاد الوطني يلتقي سفير سريلانكا ويبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية

شفا – التقى وزير الاقتصاد الوطني المهندس محمد العامور، سفير سريلانكا لدى دولة فلسطين، بمناسبة …