10:38 مساءً / 4 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

روبوت يركض أسرع من يوسين بولت.. ماذا يحدث في الصين؟ بقلم: سندس تلبيشي

روبوت يركض أسرع من يوسين بولت.. ماذا يحدث في الصين؟ بقلم: سندس تلبيشي


تخيّل أن ترى روبوتاً يشبه الإنسان ينطلق في سباق 100 متر، ثم تتوقف ساعة التوقيت عند 8.64 ثانية. في بكين، لم تعد الروبوتات الشبيهة بالإنسان مجرد آلات تمشي أو تؤدي حركات محددة أمام الجمهور. في الدورة الثانية من ألعاب الروبوتات البشرية العالمية، دخلت هذه الآلات سباقات الجري والقفز وكرة القدم، وخضعت لاختبارات تحاكي العمل في المصانع والخدمات.


ويعكس هذا المشهد توسعاً سريعاً في صناعة الروبوتات البشرية في الصين؛ فقد شارك في البطولة 2056 روبوتاً من 666 فريقاً يمثلون 16 دولة، وتوزعت المنافسات على 51 فعالية وأكثر من 1300 مباراة ومسابقة، بزيادة بلغت138 % في عدد الفرق مقارنة بالدورة الأولى عام 2025.


أما صاحب هذا الرقم فهو الروبوت الصيني Tiangong Ultra، الذي طوّره مركز بكين لابتكار الروبوتات البشرية، وسجل في النهائي زمناً أقل من الرقم القياسي العالمي للبشر البالغ 9.58 ثانية، الذي سجله العداء الجامايكي يوسين بولت عام 2009.

الروبوت يقفز.. والرقم يرتفع


بعد سباق الجري، جاء الدور في القفز العالي من وضع الثبات، نجح أحد الروبوتات في الوصول إلى نحو 2.88 متر، بعدما كان أفضل رقم للروبوتات في الدورة السابقة نحو 95 سنتيمتراً.


ثم انتقلت المنافسة إلى الوثب الطويل، حيث تجاوزت الروبوتات 7 أمتار، مقارنة بـ1.25 متر كأفضل نتيجة في الدورة الأولى.
ولتحقيق هذه القفزات، تحتاج الروبوتات إلى أنظمة حركة وتحكم تنسّق عشرات الحركات خلال جزء صغير من الثانية، وتحافظ على توازنها من لحظة الانطلاق حتى الهبوط.

الكرة تختبر شيئاً آخر


بعد القفز، دخلت الروبوتات ملعب كرة القدم، حيث شملت المنافسات مباريات بنظامي 3 ضد 3 و5 ضد 5.
هنا لم يعد يكفي أن تنفذ الروبوتات حركة محفوظة. كان عليها تحديد موقع الكرة، والتحرك داخل الملعب، ومتابعة الروبوتات الأخرى، والتصرف مع تغير مجريات اللعب.
ولم تقتصر المنافسات على كرة القدم؛ فقد شاركت الروبوتات أيضاً في رفع الأثقال وشد الحبل والملاكمة والرقص، إلى جانب مسابقات تحاكي مهام في بيئات العمل.

من الملعب إلى المصنع.. صناعة تتوسع بسرعة

بعد أن خرجت الروبوتات من الملعب إلى مهام تحاكي بيئات العمل، واجهت مواقف مثل التعامل مع الكابلات والأشياء الصغيرة وترتيب المواد. وهنا تصبح المهمة مختلفة؛ فقد يتحرك جسم من مكانه، أو يسقط شيء، أو يتغير ترتيب ما يجب فعله. لذلك يحتاج الروبوت إلى إدراك ما حوله واتخاذ القرار المناسب، بدل الاكتفاء بتنفيذ أوامر محددة. ومع انتقال هذه الروبوتات من المنافسات إلى مهام أقرب إلى الاستخدام اليومي، تتوسع الصناعة التي تقف وراءها أيضاً، فقد تجاوزت شحنات الروبوتات البشرية الصينية 40 ألف وحدة خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يمثل 97 % من الشحنات العالمية.

وتعمل الشركات الصينية على تطوير سلسلة التصنيع كاملة، من المكونات والرقائق إلى الأنظمة والروبوتات النهائية، مع توجه متزايد نحو استخدام هذه الآلات في التصنيع والخدمات اللوجستية وغيرها من المجالات.

شاهد أيضاً

الرئيس الصيني شي جين بينغ

مقالة خاصة: رحلة شي الثقافية عبر المتاحف

شفا – (شينخوا) على هضبة الجيزة تقع الأهرام الشامخة التي هي بمثابة شواهد صامتة على …