6:32 مساءً / 4 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

الندوة الثانية من التظاهرة الدولية شهر الترجمة في الجزائر .. حوار مع البروفيسور سعاد بسناسي أداره الناقد مصطفى عطية من مصر

الندوة الثانية من التظاهرة الدولية شهر الترجمة في الجزائر .. حوار مع البروفيسور سعاد بسناسي أداره الناقد مصطفى عطية من مصر

شفا – يتواصل نشاط أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بوهران الجزائر برئاسة الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي، أستاذة بجامعة وهران1، عضو المجلس الأعلى للغة العربية لجنة الترجمة، التظاهرة إشراف وحدة الترجمة واللغات بالأكاديمية تنسيقا مع المجلس الأعلى للغة العربية احتفاء باليوم العالمي للترجمة في طبعتها الثالثة.


وقد كان يوما حافلا بما تضمنه من تدخلات وحضور عن بعد من داخل الجزائر وخارجها، كما شمل ندوتين علميتين مائزتين، حيث انطلقت الجلسة العلمية الأولى على الساعة 18:00وانتهت على 19.30 بتوقيت الجزائر، وكانت حوارا علميا بخلاف المعهود في الندوات العلمية، وقد أداره الأستاذ الدكتور مصطفى عطية جمعة. وهو أستاذ محاضر بالجامعة اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﺮﻛﻴﺎ وجامعة الكويت المفتوحة، وعضو الهيئة العلمية والاستشارية لأكاديمية الوهراني مستضيفا فضلية الأستاذة الدكتور سعاد بسناسي، رئيس الأكاديمية.


وقد بدأ الدكتور مصطفى عطية حواره بكلمة ترحيبية رائعة بشخص الدكتورة المحاضرة سعاد، ترحيبا يليق بمقامها ومكانتها العلمية، ثم استرسل معها في الحوار متناولا مسارها المهني قبل وبعد التحاقها بالجامعة. وسنوات تدريسها في جميع المراحل من الابتدائي إلى المتوسط والثانوي وصولا إلى الجامعي، ثم تعرض وإياها إلى جهودها العلمية بشكل عام الأدبية منها اللغوية، وخاصة في مجال اللسانيات العامة والتطبيقية والصوتيات، حيث أبرزت بداية شغفها بالشعر، فهي شاعرة لها دواوين متميزة ديوان ظلال لا تشبهني الذي حظي بدراسات كثيرة في مذكرات التخرج وأطاريح الدكتوراه داخل الجزائر وخارجها وكذا كتابين جماعيين صدرا حوله بالجزائر وسيكون حاضرا في المعرض الدولي للكتاب سيلا بالجزائر هذه السنة 2026، وديوان المهاوي والمراقي قدم في شكل جديد وبأفكار ومحتوى جديد في انتظار دراسة النقاد والمهتمين،
ثم تحدثت عن جهودها في الدراسات اللغوية وبخاصة الصوتية منها، مثنية على أعمدة جامعة وهران الذين درست على أيديهم من أمثال الأستاذ القدير درار مكي رحمه الله برحمته الواسعة والذي وصفتها بالأب الروحي لها. وتشجيع العلامة عبد الملك مرتاض لها على كتابة الشعر،
أما النقطة الأكثر الأهمية في هذا الحوار فكانت الحديث عن أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بوهران، منذ أن كانت فكرة إلى أن صارت مشروعا فهي جمعية وطنية معتمدة بصفة قانونية، وفق قوانين الدولة الجزائرية منذ 29 ديسمبر سنة 2022م. وقد أشادت المحاضرة بجهود الأعضاء الخمسة والعشرين المؤسسين لها، من أمثال الأستاذ فيدوح عبد القادر والدكتور درار مكي رحمه، والأستاذ عبد القادر شرشار رحمه الله وغيرهم. ثم أثنت على جهود الأعضاء المنخرطين فيها من مختلف الجامعات الجزائرية. محددة أهداف وغايات الأكاديمية التي رسمتها
لنفسها، وهي في جوهرها أهداف واضحة وسامية تخص حفظ الهوية الوطنية والعربية والإسلامية .


أما عن هيكلة الأكاديمية فهي تشمل خمسة عشرة وحدة بحثية ، ولها سبعة لجان فاعلة، وهذه الوحدات تقوم بدورها على أحسن ما يرام، فهي تقدم برامج دورية مختلفة وندوات علمية مقترنة في عمومها بالمناسبات الوطنية والدينية والتاريخية… فلا تكاد تحل مناسبة إلا ووجدنا الأكاديمية تواكبها. هذا إضافة إلى تلك المؤلفات الجماعية التي صدرت عن الأكاديمية، وكذا استصدار المجلة العلمية الرائدة قريبا في عددين وعددين من مجلة اللسانيات واللغات. وهنا انتبه الدكتور المحاور مصطفى عطية إلى نقطة مهمة مفادها أن مثل هذه الإنجازات العلمية الضخمة لا يمكن أن تتحقق بسهولة ولين، دونما أن تكون هناك عراقيل تقف حجر عثرة أمام الأكاديمية، وهذا السؤال وصفته الأستاذة سعاد بالمهم جدا، حيث أسبهت في تشخيص وتوصيف مختلف المشاكل والصعوبات التي تعترض عمل الأكاديمية، ولعل أهمها العمل الجماعي، الذي هو بقدر ما هو مهم وضروري إلا أنه صعب جدا، والصعوبة تظهر أحيانا في عدم الشعور بالمسؤلية ومن ثمة عدم الالتزام بالعمل، وتظهر أحيانا أخرى في انعدام الخبرة عند الكثير من الأعضاء الأمر الذي يستدعي المتابعة المستمرة. ولكن ورغم وجود الصعوبات وغيرها إلا أن الأكاديمية وبفضل إصرار رئيستها وعزم إعضائها تمكن من تجاور مثل هكذا صعوبات. مؤمنة بمقولة المفكر الجزائري مالك بن نبي رحمه الله تعالى الذي قال: ” ينبغي علينا أن نتخلص من نفسية المستحيل ونفسية التساهل … فليس هناك شيء سهل وليس هناك شيء مستحيل” . وتجاوز عما الأكاديمية وسمعتها العلمية حدود الجزائر خير دليل على الاستمرارية وإرادة العمل والمثابرة حيث تم توقيع عشرات الاتفاقيات مع جامعات ومخابر ومراكز بحثية داخل الجزائر وخارجها. وفي انتظار الشروع في برامج مسجلة واحترافية على غرار برنامج الأمير عبد القادر الجزائري فكرة وإشراف الأستاذة سعاد بسناسي، وبرنامج لغويون، وبرنامج حول المخطوطات وغيرها كثير في انتظار التحقيق.


وفي نهاية هذه الندوة أشاد الأستاذ المحاور الدكتور مصطفى عطية جمعة بجهود الأكاديمية بشكل عام، وبجهود الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي، وكل الأعضاء المنتسبين لها ، مذكرا بأن الأكاديمية قد ذات صبغة دولية، وأن صيتها وصل إلى كل الدول العربية، وليس أدل على ذلك من أن الكثير من منتسبيها هم من جنسيات عربية مختلفة. وإن هذا لمن دواعي سرور أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بوهران الجزائر، وحق لها أن تفتخر بأعضائها، وبما قدموه من جهود علمية راقية. كما يحق لهم هم أيضا أن يسعدوا بهذا الاحتواء العالمي المائز.

شاهد أيضاً

الرئيس الصيني شي جين بينغ

شي يحث على تنشئة شبان أكفاء مخلصين للقضية الاشتراكية

شفا – حث الرئيس الصيني، شي جين بينغ، العاملين في مجال ثقافة الأطفال على مضاعفة …