
من الجيش إلى الشرطة.. حين يتحول الاحتلال إلى «دولة» فوق الأرض الفلسطينية ، بقلم : لؤي صوالحة
لم يكن قرار الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس نقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية داخل المستوطنات في الضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية قراراً إدارياً عادياً يمكن اختزاله في إعادة توزيع للمهام بين مؤسستين أمنيتين، ولا مجرد محاولة لتخفيف الأعباء عن الجيش الإسرائيلي كما تحاول حكومة الاحتلال تقديمه، بل يأتي في لحظة سياسية وميدانية شديدة الحساسية تتسارع فيها خطوات الاستيطان ومصادرة الأرض وإقامة البؤر الاستيطانية، وتتسع فيها اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، بما يجعل هذه الخطوة جزءاً من مسار أكبر يتجاوز حدود الصلاحيات الأمنية إلى إعادة صياغة طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية نفسها.
فالاحتلال الذي دخل الضفة الغربية عام 1967 بجيشه وأوامره العسكرية يحاول اليوم إعادة إنتاج وجوده فيها من خلال الوزارات والمؤسسات المدنية والشرطة والقوانين، بحيث تبدو المستوطنة وكأنها جزء طبيعي من الدولة الإسرائيلية، بينما يبقى الفلسطيني وحده أسير واقع الاحتلال العسكري، وهذه المفارقة تختصر جانباً أساسياً من المشروع الإسرائيلي القائم على منح المستوطن منظومة قانونية ومدنية متكاملة داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، في الوقت الذي يُبقي فيه صاحب الأرض الأصلي خاضعاً للأوامر العسكرية والقيود الأمنية ومصادرة الأراضي والاقتحامات والحواجز.
ومن هنا يصبح قرار كاتس أكثر من مجرد نقل صلاحيات، لأنه يأتي ضمن عملية طويلة يجري خلالها نقل أجزاء من الإدارة من الجيش إلى المؤسسات المدنية الإسرائيلية، بما يجعل المستوطن أكثر اندماجاً في منظومة الدولة، ويجعل المستوطنة أكثر التصاقاً بالمؤسسات التي تعمل داخل إسرائيل، بينما يبقى الفلسطيني في الجغرافيا نفسها خاضعاً لمنظومة مختلفة من القوانين والإجراءات والسلطات.
وهذا التحول لا يحدث في فراغ، فمنذ سنوات تعمل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على توسيع دائرة المؤسسات المدنية التي تتعامل مع المستوطنات، وعلى نقل وظائف مرتبطة بالتخطيط والأرض والإدارة من منظومة الحكم العسكري إلى وزارات ومؤسسات إسرائيلية، واليوم تأتي خطوة أخرى تتمثل في الدفع باتجاه منح الشرطة الإسرائيلية دوراً أوسع في إنفاذ القانون داخل المستوطنات، الأمر الذي يجعل المستوطن أكثر قرباً من النظام الإسرائيلي الداخلي ويجعل المستوطنة أكثر التصاقاً بالمؤسسات الإسرائيلية.
وهنا يجب التوقف عند جوهر المسألة، لأن الضم لا يحتاج دائماً إلى إعلان رسمي أو قرار واحد يخرج من الكنيست، فقد يبدأ بتغيير صلاحية إدارية، ثم بنقل إدارة، ثم بشرعنة بؤرة، ثم بإنشاء طريق استيطاني، ثم بتوسيع مستوطنة، ثم بربطها بالكهرباء والمياه والخدمات، ثم بمنح مؤسسات الدولة المدنية دوراً أكبر في إدارة شؤون سكانها، إلى أن يصبح المستوطن يعيش داخل منظومة إسرائيلية متكاملة فوق أرض فلسطينية محتلة، وعندها لا يعود السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت إسرائيل قد أعلنت ضم الضفة الغربية أم لا، وإنما كم بقي من مظاهر الاحتلال العسكري التي تفصل المستوطن عن الدولة الإسرائيلية.
هذه هي الخطورة الحقيقية في المسار الجديد، لأن الضم الفعلي يمكن أن يسبق الضم القانوني، ويمكن للواقع الذي يُفرض على الأرض أن يتحول مع مرور الوقت إلى أمر سياسي يصعب التراجع عنه، فالاحتلال لا يحتاج دائماً إلى أن يقول للعالم إنه ضم هذه الأرض، بل يكفي أن يبني نظاماً يجعلها في الواقع جزءاً من منظومته السياسية والقانونية والإدارية.
وإذا كانت إسرائيل تقول إن نقل الصلاحيات يهدف إلى تخفيف الأعباء عن الجيش وتمكينه من التركيز على ما تسميه التهديدات الأمنية، فإن السؤال الفلسطيني يجب أن يكون أكثر مباشرة ووضوحاً: ماذا سيحدث عندما يصبح المستوطن تحت حماية مؤسسة مدنية إسرائيلية أكثر ارتباطاً بالحكومة، بينما يبقى الفلسطيني تحت منظومة عسكرية لا تعترف له بالحقوق نفسها ولا توفر له الحماية ذاتها؟
عند هذه النقطة لا تعود القضية مرتبطة بالجيش أو الشرطة فقط، وإنما تصبح قضية نظام كامل يقوم على أرض واحدة وقانونين، وعلى مستوطن يتحرك في فضاء قانوني إسرائيلي وفلسطيني يعيش في الفضاء ذاته تحت منظومة عسكرية احتلالية، وهي مفارقة لا يمكن فصلها عن مشروع السيطرة على الأرض وإعادة تشكيل طبيعة الوجود الفلسطيني فيها.
ولعل المشهد في قرية قصرة جنوب نابلس يقدم الصورة الأكثر وضوحاً لما يجري، حيث تواجه عائلات فلسطينية منذ أيام حصاراً وضغوطاً من جانب المستوطنين، فيما تُنصب خيمة استيطانية بالقرب من المنازل وتُغلق طرق وتُعرقل الاحتياجات الأساسية ويُمنع متضامنون من الوصول إلى العائلات المحاصرة، بينما يبقى الجيش الإسرائيلي حاضراً في المشهد دون أن ينهي أصل المشكلة، ثم يأتي القرار بنقل صلاحيات إنفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين إلى الشرطة.
وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحاً: إذا كان الفلسطيني هو المحاصر والمستوطن هو الذي يفرض الحصار، فما الذي سيتغير عندما تنتقل صلاحية التعامل مع المستوطن من الجيش إلى الشرطة، وهل ستتغير حياة الفلسطيني وتتوقف الاعتداءات وتُمنع البؤر الاستيطانية وتُحمى العائلات الفلسطينية، أم أن الأمر لا يتجاوز إعادة تنظيم منظومة حماية المستوطن وإدماجه بصورة أعمق في مؤسسات الدولة الإسرائيلية؟
الواقع هو الذي سيجيب، لأن المشكلة ليست في اسم المؤسسة التي تحمل الصلاحية، وإنما في طبيعة السياسة التي تستخدم هذه الصلاحية، وفي الجهة التي تحظى بالحماية وفي الطرف الذي يُترك أمام الاعتداء والتهديد ومصادرة الأرض.
ومن هنا تصبح قصرة أكثر من قرية محاصرة، لأنها تقدم صورة مكثفة عن الضفة الغربية كلها، حيث يحاول المستوطنون فرض وجود جديد، ويتمسك الفلسطينيون بمنازلهم وأرضهم، وتتسع الضغوط على السكان، ويبقى الجيش حاضراً، وتحاول البؤرة الاستيطانية أن تتحول من واقع مؤقت إلى حقيقة دائمة، في مشهد يكشف أن القضية ليست حادثة أمنية عابرة، وإنما جزء من معركة طويلة على الأرض والوجود.
فالمستوطن في المشروع الإسرائيلي الراهن ليس مجرد فرد يعيش في مستوطنة أو بؤرة، وإنما أصبح جزءاً من منظومة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية، وعندما تظهر الخيمة على أرض فلسطينية فإن الخيمة لا تكون بالضرورة نهاية المشروع، إذ قد يتبعها طريق وبنية تحتية وحماية عسكرية واعتراف إداري ثم ارتباط بالمستوطنات المجاورة، وبعد ذلك تتحول النقطة الصغيرة إلى جزء من شبكة استيطانية واسعة تعيد رسم حدود الحركة الفلسطينية وتضغط على القرى المحيطة بها.
ولهذا فإن كل بؤرة استيطانية صغيرة يجب أن تُقرأ باعتبارها مشروعاً أكبر من حجمها، وكل طريق استيطاني يجب أن يُقرأ بوصفه جزءاً من خريطة تتغير، وكل اعتداء على مزارع فلسطيني يجب أن يُفهم ضمن محاولة السيطرة على الأرض، وكل ضغط على عائلة فلسطينية يجب أن يُقرأ باعتباره محاولة لدفع السكان إلى الرحيل وإخلاء المكان أمام تمدد المشروع الاستيطاني.
وهنا تتضح إحدى أخطر معادلات المشروع الإسرائيلي، وهي أن الاحتلال يريد أن يجعل الفلسطيني منفرداً أمام كل حادثة، بينما يعمل هو على جمع الحوادث داخل مشروع واحد، بحيث تصبح قضية المنزل قضية منزل، وقضية الأرض قضية أرض، وقضية المستوطن قضية أمن، فيما تتحول عملية الاستيطان المتراكمة إلى واقع جغرافي جديد يصعب تفكيكه.
لكن الفلسطيني يستطيع أن يفعل العكس، فعندما يُحاصر منزل يجب أن تُرى الخريطة كلها، وعندما تُقام بؤرة يجب أن تُقرأ أهدافها، وعندما يُعتدى على عائلة يجب أن يُفهم موقعها في مشروع الاستيطان، وعندما تنتقل صلاحية من الجيش إلى الشرطة يجب أن تُقرأ الخطوة في سياق الضم وإعادة إنتاج السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.
وهنا تحديداً تظهر أهمية المقاومة الفلسطينية بمعناها الأوسع، لأن المقاومة ليست فقط لحظة مواجهة، وليست فقط سلاحاً في مواجهة سلاح، وإنما هي قبل كل شيء رفض لتحويل الاحتلال إلى واقع طبيعي، ورفض لتحويل التهجير إلى نتيجة عادية، ورفض لتحويل الاستيطان إلى حقيقة لا يمكن تغييرها، وقدرة على حماية الإنسان الفلسطيني وأرضه وذاكرته وروايته من مشروع يريد اختزال القضية في ملفات أمنية وإدارية منفصلة.
وحين تبقى العائلة في منزلها رغم الحصار فإنها تتمسك بحقها في الوجود، وحين يبقى المزارع في أرضه رغم التهديد فإنه يواجه مشروع الاقتلاع، وحين توثق القرية اعتداءات المستوطنين وتكشفها أمام الرأي العام فإنها تمنع الاحتلال من كتابة الرواية وحده، وحين تتحول قضية قرية صغيرة إلى قضية وطنية فإن الاحتلال يفشل في تقسيم المعركة إلى ملفات صغيرة يمكن السيطرة عليها واحدة بعد أخرى.
فالمقاومة الفلسطينية في هذا السياق هي أيضاً قدرة الشعب على حماية روايته وخريطته وذاكرته ووجوده، وهي القدرة على تحويل الصمود اليومي إلى فعل سياسي يحول دون أن يصبح الاحتلال أمراً اعتيادياً، ويمنع الاستيطان من التحول إلى واقع طبيعي، ويعيد وضع الإنسان الفلسطيني في مركز المعادلة بعد أن حاول الاحتلال دفعه إلى هامشها.
ولهذا فإن المعركة على الضفة الغربية ليست مجرد مواجهة عسكرية محدودة بين طرفين، وإنما هي معركة بقاء يخوضها الفلسطيني دفاعاً عن حقه في أن يبقى فوق أرضه، ومعركة وعي تتطلب فهم التحولات المتسارعة في أدوات الاحتلال وعدم السماح له بإعادة تعريف الوقائع والمصطلحات، ومعركة أرض تتعلق بكل شجرة زيتون وكل منزل وكل حقل وكل قرية يجري استهدافها ضمن مشروع الاستيطان، ومعركة زمن لأن الاحتلال يدرك أن استمرار فرض الوقائع عاماً بعد عام قد يحول الاستيطان إلى واقع أكثر رسوخاً، ولذلك يحاول تسريع خطواته قبل أن تتغير الظروف السياسية والإقليمية والدولية.
والاحتلال يعرف أن الزمن يعمل لصالح من يفرض الوقائع على الأرض، ولذلك يسعى إلى تسريع عملية الاستيطان قبل أن تتغير الظروف السياسية، فيما يجب على الفلسطيني ألا يسمح بتحويل الوقائع المؤقتة إلى حقائق دائمة، لأن الاحتلال لا يتحرك عشوائياً، وإنما يراكم بؤرة فوق بؤرة، وطريقاً فوق طريق، ومصادرة فوق مصادرة، وضغطاً فوق ضغط، وفي النهاية يريد أن ينظر الفلسطيني إلى الخريطة فلا يجد مساحة متصلة يمكن أن يسميها وطناً.
وهذا ما يجعل المعركة على الضفة الغربية معركة على الجغرافيا قبل أن تكون معركة على السياسة، لأن السياسة يمكن أن تتغير والحكومات يمكن أن تسقط والوزراء يمكن أن يرحلوا، لكن الأرض إذا تغيرت يصبح استعادتها أكثر صعوبة، ولذلك فإن قرار نقل صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة الإسرائيلية يجب أن يُقرأ في إطار مشروع أوسع يسعى إلى جعل المستوطنات أكثر ارتباطاً بالمؤسسات المدنية الإسرائيلية وأكثر اندماجاً في الدولة، في الوقت الذي يجري فيه إبقاء الفلسطينيين خارج هذه المنظومة.
إنها محاولة لصناعة واقع تكون فيه الضفة الغربية محتلة للفلسطينيين، لكنها إسرائيلية للمستوطنين، وهي معادلة تكشف جوهر الخطر الذي يواجه الأرض الفلسطينية، لأن الضم لا يبدأ دائماً بقرار معلن، وإنما قد يبدأ عندما يصبح المستوطن صاحب قانون، وعندما يصبح للمستوطنة طريق ومؤسسة وشرطة ووزارة، وعندما يصبح وجودها طبيعياً في الخطاب السياسي والإعلامي، وعندما يصبح الحديث عن إخلائها وكأنه إجراء استثنائي أو مستحيل.
وفي تلك اللحظة يكون الاحتلال قد انتقل من السيطرة على الأرض إلى إعادة تعريف الأرض، ولذلك يجب ألا تخسر فلسطين المعركة على المفاهيم، لأن إسرائيل لا تريد فقط تغيير الخريطة، وإنما تريد تغيير اللغة التي نتحدث بها عن الخريطة، فتريد أن يصبح المستوطن مواطناً، والبؤرة تجمعاً، والاستيطان توسعاً، والاحتلال إدارة، والضم تنسيقاً مدنياً، لكن الكلمات لا تستطيع تغيير الحقيقة، فالأرض تبقى أرضاً، والاحتلال يبقى احتلالاً، والاستيطان يبقى استيطاناً، والشعب الذي يعيش فوق أرضه لا يفقد حقه لأن المحتل غيّر اسم المؤسسة التي تدير المستوطنة.
ومن هنا فإن المعركة الفلسطينية يجب أن تتقدم من رد الفعل إلى الفعل، ومن التعامل مع الحوادث منفردة إلى قراءة المشروع كاملاً، ومن انتظار البيانات الدولية إلى بناء موقف فلسطيني متماسك يحمي الأرض ويكشف المخطط ويمنع تحويل الاستيطان إلى أمر طبيعي، لأن الضفة الغربية اليوم أمام لحظة مفصلية تتحرك فيها إسرائيل والاستيطان والخريطة في اتجاه واحد، وكل يوم يمر من دون مواجهة سياسية ووطنية وشعبية متكاملة يسمح للواقع الجديد بأن يترسخ أكثر.
لكن فلسطين ليست فراغاً، ففيها شعب وفيها قرى ومدن ومخيمات، وفيها ذاكرة، وفيها مقابر وشهداء وبيوت وأشجار زيتون وحقول، وفيها أجيال ولدت وعاشت وماتت وهي تعرف أن هذه الأرض لها.
ولهذا فإن أخطر ما في قرار نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنات إلى الشرطة الإسرائيلية ليس القرار ذاته، وإنما المسار الذي يكشفه القرار، مسار يريد أن يجعل المستوطن دولة داخل الدولة، ثم يجعل الدولة نفسها حاضرة فوق الأرض الفلسطينية بكل مؤسساتها، بينما يبقى الفلسطيني تحت سلطة الاحتلال.
لكن التاريخ لا يُكتب دائماً بالقوة التي يملكها المحتل، وأحياناً يُكتب بالصمود الذي لا يستطيع المحتل اقتلاعه.
وقصرة اليوم تقول ذلك بوضوح.
قد تُفكك خيمة وتعود.
قد يُحاصر منزل ويبقى أهله.
قد تُصادر أرض ويتمسك أصحابها بها.
وقد تُنقل الصلاحيات من مؤسسة إلى أخرى.
لكن ذلك كله لا يمنح المحتل حقاً في الأرض.
فالاحتلال يستطيع أن يغير أسماء المؤسسات.
يستطيع أن يغير الخرائط.
يستطيع أن ينقل الصلاحيات.
لكنه لا يستطيع أن ينقل الحقيقة نفسها:
هذه أرض فلسطينية، وهذا شعب فلسطيني، وأي قانون يُفرض بالقوة لا يصنع حقاً، وأي مستوطنة تُقام فوق الأرض لا تصنع شرعية.
وهنا تكمن مهمة المقاومة الفلسطينية في مرحلتها الأشد تعقيداً: أن تحمي الأرض من أن تتحول إلى خبر عابر، وتحمي الإنسان من أن يتحول إلى رقم، وتحمي القضية من أن تتحول إلى ملف إداري.
فالمعركة لم تعد فقط حول من يملك السلاح.
إنها معركة حول من يملك المستقبل.
وفي هذه المعركة، لا يكفي أن تبقى فلسطين على الخريطة.
المطلوب أن يبقى الفلسطيني فوق أرضه.
وهذه، في جوهرها، هي المعركة التي يخشاها مشروع الضم أكثر من أي شيء آخر.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.