2:44 مساءً / 25 يونيو، 2026
آخر الاخبار

لسنا بوقاً لأحد… وصوت الجالية الفلسطينية لمن يناصر العدالة ويدعم فلسطين ، بقلم: أحمد سليمان

لسنا بوقاً لأحد… وصوت الجالية الفلسطينية لمن يناصر العدالة ويدعم فلسطين ، بقلم: أحمد سليمان

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي في السويد، تتسابق الأحزاب السياسية لكسب أصوات الناخبين، وتزداد الوعود والخطابات والشعارات. لكن الجالية الفلسطينية في السويد لم تعد مجرد رقم انتخابي يُضاف إلى حسابات الأحزاب، بل أصبحت قوة مجتمعية وسياسية مؤثرة تمتلك وعياً وطنياً عميقاً، وتدرك تماماً من يقف إلى جانب حقوق شعبها ومن يكتفي بإطلاق التصريحات الموسمية.

إننا نؤكد بوضوح أن الجالية الفلسطينية ليست بوقاً لأي حزب سويدي، وليست ملكاً لأحد، ولا يمكن اختزالها في اصطفاف سياسي مسبق. فالديمقراطية تقوم على البرامج والمواقف والالتزام بالقيم، لا على الولاءات العمياء أو الحسابات الضيقة. ولذلك فإن أصوات الفلسطينيين وأصدقائهم ستذهب إلى القوى السياسية التي تثبت عملياً دعمها للعدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي، وتقف بوضوح إلى جانب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

لقد أصبح الفلسطينيون في السويد جزءاً أصيلاً من النسيج المجتمعي والسياسي، ويساهمون في مختلف القطاعات الاقتصادية والأكاديمية والثقافية. ومع وجود أكثر من مئة وخمسين ألف فلسطيني وسويدي من أصل فلسطيني، لم يعد بالإمكان تجاهل هذا الحضور أو التقليل من تأثيره في الحياة العامة وصناعة القرار.

إن دعم فلسطين بالنسبة لنا ليس شعاراً انتخابياً يُرفع عند الحاجة، بل التزام سياسي وأخلاقي يجب أن ينعكس في السياسات الحكومية والبرلمانية. وننتظر من القوى السياسية السويدية مواقف واضحة تجاه استمرار دعم وكالة الأونروا، وتعزيز دعم المؤسسات الفلسطينية الوطنية، ومساندة مشاريع التنمية والبنية التحتية في فلسطين، واستقبال الطلبة الفلسطينيين في الجامعات السويدية، وتوسيع برامج المنح والتبادل الأكاديمي، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب الفلسطيني.

كما نؤمن بأهمية بناء جسور التواصل بين أبناء شعبنا في الوطن والشتات من خلال برامج التوأمة والتعاون بين المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ومخيمات اللجوء في لبنان وسوريا، بما يعزز الهوية الوطنية ويحافظ على وحدة الشعب الفلسطيني رغم محاولات التشتت والتفريق.

إن فلسطين ليست قضية تخص الفلسطينيين وحدهم، بل قضية عدالة وحرية وكرامة إنسانية. ومن هذا المنطلق فإن الجالية الفلسطينية في السويد ستواصل العمل مع كل القوى المؤمنة بهذه المبادئ، وستمنح ثقتها لمن يحول الأقوال إلى أفعال، والمواقف إلى سياسات، والتضامن إلى شراكة حقيقية.

صوتنا ليس للبيع، وثقتنا ليست منحة مجانية، وموقفنا واضح: سنقف مع من يقف مع فلسطين، وسندعم من يدعم العدالة، وسنمنح أصواتنا لمن يترجم مبادئ الحرية وحقوق الإنسان إلى مواقف عملية ملموسة.

  • – أحمد سليمان – رئيس المركز السويدي الفلسطيني .

شاهد أيضاً

السفير أحمد الرويضي يطلع جمعية الصحفيين العُمانيين على الأوضاع في فلسطين

السفير أحمد الرويضي يطلع جمعية الصحفيين العُمانيين على الأوضاع في فلسطين

شفا – أطلع سفير دولة فلسطين لدى سلطنة عُمان أحمد الرويضي، رئيس وأعضاء جمعية الصحفيين …