
يا هؤلاء .. ارتقوا بخطابكم ، بقلم : الصحفي سامح الجدي
في ظل ما تشهده الساحة من نقاشات حول الدعوات المعلنة ليوم 26/6/2026، يبرز من جديد سؤال مهم حول مستوى الخطاب العام وحدود الاختلاف، وهل يُعقل أن يتحول التباين في المواقف إلى اتهامات تمس الدين والوطنية؟
إننا نؤكد مجددًا أن التكفير في إطار الدين مرفوض، كما أن التخوين في إطار الوطنية مرفوض، وأن الخلاف السياسي أو الاجتماعي لا يبرر أبدًا مصادرة النوايا أو الطعن في الانتماء.
وقد رافق ذلك، وللأسف، محاولات لشيطنة بعض الداعين والمشاركين في فعاليات 26/6/2026، من خلال خطاب يتجاوز النقد إلى الاتهام، ويستبدل الحوار بالتشويه، وهو ما يشكل خطورة على السلم المجتمعي ووحدة النسيج الوطني.
إن حق الاختلاف مكفول، وحق التعبير مشروع، لكن دون إساءة أو تجريح أو تحويل الخلاف إلى سلاح للإقصاء والتخوين.
وفي هذا السياق، فإن ما بات يُعرف مجازًا بـ “الخناجر السبع” يمثل أخطر أدوات تمزيق المجتمع، وهي:
التكفير، التخوين، التشويه، التحريض، الإقصاء، الشخصنة، والفتنة والانقسام.
إن المجتمعات لا تُبنى بلغة الاتهام، بل تُبنى بالحوار، ولا تتقدم بثقافة الإلغاء، بل بثقافة الاحترام والتفاهم.
لذلك نقولها بوضوح: ارتقوا بخطابكم، فالوطن أوسع من أن يُختزل في موقف، وأسمى من أن يُدار بلغة التخوين أو التكفير، وأكبر من كل محاولات الشقاق والاصطفاف الحاد.
فلا تمارسوا علينا سياسة الخناجر السبع، ودعوا الكلمة الحرة تُواجه بالكلمة الحرة، والفكرة تُناقش بالفكرة، بعيدًا عن لغة الإقصاء والتشويه.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.