6:28 مساءً / 7 يونيو، 2026
آخر الاخبار

العليا الإسرائيلية تلزم ليفين بالتعاون مع رئيسها وتصف موقفه بـ”الانفصال عن الواقع”

شفا – ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، وزير القضاء ياريف ليفين، بالتعاون مع رئيسها، القاضي يتسحاق عميت، في ما يتعلق بالتعيينات داخل الجهاز القضائي، معتبرة أن رفضه الاعتراف بعميت أو العمل معه يفتقر إلى أي أساس قانوني ويضر بعمل المحاكم.


وجاء القرار في حكم أصدره قضاة المحكمة العليا عوفر غروسكوف، وأليكس شتاين، ويحيئيل كاشر، حيث شددوا على أن عميت “هو رئيس المحكمة العليا منذ يوم أدائه اليمين وحتى انتهاء ولايته”، وأضافوا أن “من يحاول إنكار ذلك يحاول إنكار الواقع”.

وتابعوا: “حالُه كحال من يعتقد أن يتسحاق هرتسوغ ليس رئيس الدولة، أو أن بنيامين نتنياهو ليس رئيس الحكومة، أو أن أمير أوحانا ليس رئيس الكنيست”، معتبرين أن الحجة الرئيسية التي يستند إليها ليفين لرفض التعاون مع عميت هي “حجة واهية”.

وقضت المحكمة بأن على ليفين العمل “في أقرب وقت ممكن” بالتعاون مع عميت من أجل استكمال التعيينات المتأخرة في الجهاز القضائي، بما يشمل تعيين رؤساء ونواب رؤساء المحاكم والقضاة في مختلف الهيئات القضائية، كما ألزمته بدفع 30 ألف شيكل لتغطية المصاريف القضائية.

وأكد القضاة في قرارهم أن استمرار تعطيل التعيينات ألحق ضررا مباشرا بالجمهور الإسرائيلي وبقدرة المحاكم على تقديم خدمات قضائية ناجعة، مشيرين إلى أن النقص الحاد في عدد القضاة تفاقم خلال الفترة الأخيرة، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في عدد الملفات والإجراءات القضائية منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وجاء القرار بعد قبول التماس طالب بإلزام وزير القضاء بوقف مقاطعته لرئيس المحكمة العليا والتعاون معه في إجراءات التعيين. ورحب محامو الجهة الملتمسة بالحكم، معتبرين أنه يؤكد بوضوح أن إنكار شرعية رئيس المحكمة العليا المعين قانونيا هو “إنكار للواقع”، وداعين ليفين إلى وقف ما وصفوه بـ”المساس بالديمقراطية الإسرائيلية” والعمل فورا على استكمال التعيينات المجمدة.

أزمة تعيينات مستمرة

وتأتي هذه القضية في سياق أزمة مستمرة بين ليفين وعميت منذ تعيين الأخير رئيسا للمحكمة العليا وفقا لمبدأ الأقدمية المعتمد في الجهاز القضائي الإسرائيلي. ويرفض ليفين الاعتراف بعميت رئيسا للمحكمة، مدعيا وجود عيوب في إجراءات تعيينه، كما يحملّه مسؤولية تعثر التوافق على المرشحين للمناصب القضائية.
وأدى الخلاف بين الطرفين إلى تعطيل عمل لجنة اختيار القضاة لأكثر من عام، ما تسبب في شغور عدد كبير من المناصب القضائية، بما في ذلك في المحكمة العليا التي تعمل حاليا بتشكيلة من 11 قاضيا فقط من أصل 15 منصبا.

وكانت المحكمة العليا قد أصدرت الأسبوع الماضي قرارا منفصلا ألزمت فيه ليفين بعقد لجنة اختيار القضاة بصورة عاجلة واستكمال تعيين القضاة في المحاكم المركزية، مع إعطاء أولوية لمحكمتي حيفا وبئر السبع بسبب النقص الحاد في عدد القضاة فيهما.

ليفين: المحكمة تفتعل أزمة دستورية

من جانبه، هاجم ليفين قرار المحكمة العليا واعتبره “غير قانوني”، قائلا إن السلطة القضائية “تستولي على لجنة اختيار القضاة خلافا للقانون”. واعتبر أن “ثلاثة قضاة صنعوا بأيديهم أزمة دستورية غير مسبوقة، وتقع المسؤولية الكاملة عن ذلك على عاتقهم”.

وأضاف في بيان أعقب صدور الحكم: “إذا كان أحد القضاة يرغب في إدارة لجنة اختيار القضاة وتحديد مواعيد اجتماعاتها، فليخلع رداء القضاء ويترشح للكنيست ويحاول الفوز بمنصب وزير القضاء”.

وفي تعقيب مقتضب على الحكم الجديد، قال ليفين: “على نحو نادر، أتفق مع ما ورد في القرار من أن من المناسب أن يعمل وزير القضاء بالتعاون مع رئيس المحكمة العليا، عندما يكون هناك رئيس للمحكمة العليا”. في استمرار لرفضه الاعتراف بعميت رئيسا للمحكمة رغم قرار العليا.

شاهد أيضاً

الجيش الإسرائيلي يزعم العثور على مخبأ طوارئ لحزب الله في قلعة الشقيف

الجيش الإسرائيلي يزعم العثور على مخبأ طوارئ لحزب الله في قلعة الشقيف

شفا – أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، اكتشاف مخبأ وصفه بالمهم تابعا لحزب الله داخل مجمع …