
شفا – قبلت المحكمة صباح اليوم، الإثنين، طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإلغاء جلسة محاكمته في ملفات الفساد المتهم فيها قبل وقت قصير من استئنافها، وأعلنت أن جلسة المحاكمة المقبلة ستكون يوم غد الثلاثاء الساعة التاسعة والنصف صباحا.
وأفادت قاضية المحكمة، بأنه بناء على مراجعة الطلب والمستندات التي قدمت إليها صباح اليوم، تقرر إلغاء جلسة المحكمة المقررة اليوم.
وبحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”)، فإن نتنياهو طلب هاتفيا إلغاء جلسة المحكمة لـ”دواع أمنية وسياسية”، فيما كان موقف النيابة العامة تأخير بدء الجلسة وإنهائها في ساعات مساء اليوم.
ومنذ استئناف المحاكم بعد توقف الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، لم تعقد جلسات محاكمة نتنياهو بشكل كامل كما كان مخططا لها، إذ جرى تقليصها أو إلغاؤها بالكامل؛ بحسب ما أورد موقع “هآرتس”.
يأتي ذلك بعدما صادقت رئيسة هيئة القضاء يوم الإثنين الماضي على تقصير الجلسة لمدة 3 ساعات ونصف لـ”دواع سياسية وأمنية”، وفي اليوم التالي جرى تقليص جلسة المحاكمة لمدة ساعة ونصف بعد أن نقل المتحدث باسم “الليكود” رسالة خطيرة إلى طاقم الدفاع والنيابة. أما يوم الأربعاء فأبلغ القضاة أنهم قرروا تقليص الجلسة لساعتين ونصف استنادا إلى “مبررات وردت في طلب قدم من جانب نتنياهو”.
وقبل نحو أسبوعين، قال نتنياهو خلال إفادته إنه أجرى خلال الـ24 ساعة التي سبقت المحكمة محادثات مع قادة 4 دول بينها أيضا دول عربية. وقال للقضاة “تحدثت مع ترامب، ومع رئيس وزراء التشيك، وكذلك مع قادة دول عربية لا أستطيع ذكر أسمائهم”، مضيفا “والآن نكرس 5 ساعات للحديث عن كيفية ردي على تقرير كتب عني؟”.
وتمحورت المحكمة آنذاك حول مقابلات أجراها نتنياهو مع وسائل إعلام مختلفة، وقال إنها جرت بضغط من مستشاره الإعلامي السابق نير حيفتس. فيما ردت النيابة العامة عليه “ادعاؤك بأنك تقرر إجراء مقابلات، خلال فترة انتخابات، فقط لكي تبعد حيفتس عنك، هو ادعاء غير منطقي وغير موثوق”.
وتساءلت النيابة “هل تريدنا أن نصدق أن المتحدث باسمك يقودك كيفما يشاء، وأنك تُقاد ولا تقود، وأنك لا تستطيع أن تضرب على الطاولة كما تعتاد أن تفعل؟”.
إلى ذلك، دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يوم الأربعاء الماضي، إلى الدفع نحو “الحوار والتفاهمات” في ما يتعلق بطلب العفو المرتبطة بمحاكمة نتنياهو، في ظل الجدل السياسي والقضائي المتواصل حول الملف، وقد جاءت تصريحاته بعد نحو أسبوع من إعلان المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف – ميارا، استعدادها “لإدارة حوار” بشأن صفقة ادعاء محتملة مع نتنياهو، مشترطة “عدم وضع شروط مسبقة أو المساس بسير المحاكمة”.
وأشار هرتسوغ إلى أن “أحد الأطراف أعلن استعداده للدخول إلى الغرفة”، في إشارة إلى موافقة المستشارة القضائية على بدء المحادثات، مضيفا أنه “يتوقع من الطرف الآخر أن يقوم بالأمر نفسه”، في تلميح إلى نتنياهو الذي لم يرد على المبادرة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.