
شفا – صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على إقامة مجمع أمني جديد على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يشمل مكتبًا لوزير الأمن، ومتحفًا لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد.
وجاء القرار وفق بيان مشترك صدر عن وزارة الأمن الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس، نصّ على إقامة المنشآت الجديدة على أراضي مجمع “أونروا” السابق الذي استولت عليه سلطات الاحتلال مطلع العام الجاري.
وبحسب البيان، ستُخصص مساحة تبلغ 36 دونمًا لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية لإقامة “متحف جديد الجيش الإسرائيلي” ومكتب تجنيد “متطور”، إلى جانب مكتب لوزير أمن الاحتلال.
وقال كاتس إن القرار الذي اتخذته الحكومة “يتعلق بالسيادة والصهيونية والأمن”، مضيفًا: “لا شيء أكثر رمزية من إنشاء مكتب التجنيد على أنقاض مجمع الأونروا”، على حد تعبيره.
وأضاف: “هذه رسالة واضحة لجميع أعدائنا: نواصل بناء القدس وتعزيز سيطرتنا عليها من موقع قوة”، كما هاجم وكالة أونروا، واصفًا إياها بأنها “منظمة داعمة للإرهاب”، بحسب تعبيره.
واعتبر كاتس أن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو صادقت على مقترحه لإقامة المجمع الجديد، مضيفًا: “حررنا منطقة جديدة في القدس”، على حد تعبيره؛ في قرار يتزامن مع ذكرى احتلال المدينة وفقا للتقويم العبري.
من جهته، قال وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، حاييم كاتس، إن إقامة متحف الجيش ومكتب التجنيد الجديد “خطوة ضرورية ومهمة”، مضيفًا أن إسرائيل “تحول مساحة كانت تُستخدم من قبل هيئة دولية معادية إلى مساحة للحفاظ على تراث إسرائيل وتحسين ظروف المجندين”، على حد قوله.
وكانت سلطات الاحتلال قد استولت في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي على مجمع “أونروا” في حي الشيخ جراح، بعد اقتحامه وتدمير منشآت داخله، فيما وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عملية الاقتحام حينها بأنها “يوم تاريخي”.
وفي المقابل، اعتبرت محافظة القدس أن إقامة منشآت عسكرية إسرائيلية على أنقاض مقر “أونروا” تمثل “تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي”، مؤكدة أن الخطوة تنتهك الحصانات والامتيازات الممنوحة لمؤسسات الأمم المتحدة.
وقالت المحافظة، في بيان، إن المشروع يشكل “خرقًا جسيمًا” لاتفاقية جنيف الرابعة، وانتهاكًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، مشيرة إلى أن المجمع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تحول دون إخضاعه لأي إجراءات.
وأضافت المحافظة أن المخطط يعكس “توجهًا استعماريًا متصاعدًا لفرض وقائع تهويدية جديدة في القدس المحتلة”، معتبرة أن إقامة متحف لـ”تراث الجيش الإسرائيلي” قرب “تلة الذخيرة” يمثل محاولة لتعزيز الرواية العسكرية الإسرائيلية وربط المواقع الفلسطينية التاريخية بالسردية الاحتلالية.
وشددت على أن جميع القرارات الإسرائيلية المتعلقة بـ”أونروا” في القدس الشرقية “باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني”، مؤكدة أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وطالبت المحافظة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتحرك العاجل لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تتراجع عن الإجراءات والقوانين التي تستهدف “أونروا” وتعيد الممتلكات التي استولت عليها.
وكانت “أونروا” قد أخلت المقر مطلع العام 2025، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية حظر عمل الوكالة في القدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.