
الأسرى الفلسطينيون ومؤتمر حركة فتح الثامن… المعادلة الصعبة ، بقلم : احمد سليمان
في قلب المشهد الفلسطيني، يقف الأسرى عنوانًا حيًا للتضحية والصمود، لا كحالة إنسانية عابرة، بل كطليعةٍ صنعت وعي الثورة وحفظت بوصلتها عبر السنين. هؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في الزنازين، وقدموا الغالي والنفيس من أجل الوطن، لم يكونوا يومًا على هامش القرار، بل كانوا في صلبه… فهم الحريصون والمؤتمنون.
ومع اقتراب مؤتمر حركة فتح الثامن، تفرض هذه الحقيقة نفسها بقوة:
من أفنى حياته في سبيل الوطن، فهو الأجدر بأن يكون مؤتمنًا على أبنائه ومصيرهم.
هذه ليست عبارة إنشائية، بل قاعدة نضالية وأخلاقية يجب أن تُترجم إلى واقع داخل أروقة المؤتمر وقراراته.
المعادلة الصعبة التي تواجه الحركة اليوم لا تتعلق فقط بإعادة ترتيب الصفوف، بل بإعادة الاعتبار لمن دفعوا الثمن الحقيقي. كيف يمكن لحركةٍ قادت المشروع الوطني أن توازن بين ضغوط السياسة وتعقيداتها، وبين الوفاء لتضحيات الأسرى الذين شكّلوا ضميرها الحي؟
إن الأسرى لم يكونوا عبئًا يومًا، بل كانوا البوصلة التي لا تخطئ الاتجاه. ومن قدّم عمره فداءً للوطن، هو الأحق بأن يُسمع صوته، وأن يكون حاضرًا في رسم ملامح المرحلة القادمة.
وهنا يصل المشهد إلى لحظة الحسم:
إما أن يكون مؤتمر فتح الثامن ولادةً جديدة للحركة، تستعيد فيها روحها الأولى ونهجها النضالي،
وإما أن يتحول إلى نعوةٍ سياسية تُعلن فقدان البوصلة واتساع الفجوة مع تاريخها وتضحيات أبنائها.
في النهاية، تبقى الحقيقة واضحة لا تقبل التأويل:
من حمل الوطن في قلبه خلف القضبان، هو الأقدر على حمله في ميادين القرار… وهنا تكمن المعادلة الصعبة .
- – احمد سليمان – حركة فتح
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.