
شفا – عقدت وزيرة شؤون المرأة، أ. منى الخليلي، لقاءً تشاورياً مع السيدة روان اسعيد، مسؤولة سكرتارية تنسيق المساعدات (LACS)، وذلك في إطار تعزيز الجهود الوطنية لتوجيه تدخلات وبرامج المانحين بما ينسجم مع الأولويات الوطنية لدعم وتمكين المرأة الفلسطينية، وبما يعزز فعالية الاستجابة في ظل التحديات المتفاقمة.
وأكدت الوزيرة الخليلي أن سكرتارية تنسيق المساعدات (LACS) تمثل منصة وطنية محورية لضمان مواءمة التمويل الدولي مع السياسات الوطنية، بما يسهم في تعزيز كفاءة تخصيص الموارد وتوجيهها نحو التدخلات الأكثر أولوية، لا سيما في ظل تداعيات العدوان المستمر، الذي يشكل عاملاً بنيوياً يعيق جهود التنمية ويعمّق الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، ويُنتج أنماطاً مركبة من الهشاشة تؤثر بشكل مباشر على النساء، خاصة في الضفة الغربية والمخيمات والمناطق المهددة بالنزوح، إلى جانب الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.
وشددت الخليلي على أن أولويات الوزارة في المرحلة الراهنة ترتكز على تعزيز منظومة الحماية ومناهضة العنف ضد المرأة، من خلال تطوير وتفعيل النظام الوطني للتحويل للنساء المعنفات، وإطلاق المرصد الوطني لرصد وتوثيق العنف ضد المرأة، إلى جانب دعم الاستجابة الإنسانية الحساسة للنوع الاجتماعي، وتعزيز صمود النساء اقتصادياً عبر برامج التمكين الاقتصادي المستندة إلى نموذج الاقتصاد الفلسطيني الجامع (2025–2030)، وبما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (2025–2027) وأجندة المرأة والسلام والأمن.
كما استعرضت الوزيرة الجهود الوطنية الجارية في مجال المواءمة مع الالتزامات الدولية، وفي مقدمتها إعداد التقارير الوطنية ذات العلاقة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مؤكدة أهمية توحيد الخطاب الحكومي وإدماج أثر الاحتلال كعامل محدد في تقييم التقدم المحرز.
من جانبها، أكدت السيدة روان اسعيد حرص سكرتارية تنسيق المساعدات (LACS) على تعزيز الشراكة مع وزارة شؤون المرأة، والعمل على مواءمة تدخلات المانحين مع الأولويات الوطنية، لا سيما في مجال إدماج قضايا النوع الاجتماعي داخل المؤسسات الحكومية، من خلال تفعيل وحدات النوع الاجتماعي، وتعزيز التكامل بين الجهود الحكومية والدولية.
كما أكدت الخليلي أهمية هذا اللقاء في تغذية مخرجات الاجتماعات الدورية لمجموعة العمل الخاصة بالنوع الاجتماعي (Gender Sector Working Group – GSWG) المنبثقة عن سكرتارية تنسيق المساعدات (LACS)، باعتبارها المنصة التنسيقية الرئيسية للحوار بين الحكومة وشركاء التنمية، بما يضمن نقل الأولويات الوطنية بشكل منهجي إلى أجندة المانحين، وتعزيز مواءمة التدخلات والبرامج مع السياسات الوطنية، وتحقيق التكامل بين الاستجابة الإنسانية وجهود التنمية والتعافي، وتفادي الازدواجية في التدخلات، وتعظيم أثر الموارد الموجهة لدعم وتمكين المرأة الفلسطينية.
وفي ختام اللقاء، شددت الوزيرة الخليلي على أن تمكين المرأة الفلسطينية في هذه المرحلة يتجاوز كونه أولوية تنموية، ليشكل ضرورة وطنية وسياسية وإنسانية، مؤكدة أن توجيه التمويل الدولي نحو الأولويات الوطنية يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز صمود النساء، وضمان مشاركتهن الفاعلة في جهود التعافي والإغاثة المبكرة وإعادة الإعمار، باعتبارهن شريكاً أساسياً في إدارة الشأن العام وبناء المجتمع.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .