
حين تتحوّل اللقمة إلى رهينة… يسقط القناع عن تجّار الأزمات ، بقلم : سامي إبراهيم فودة
في هذا الزمن المثقل بالجراح، لم يعد العدو وحده من ينهش في جسد هذا الشعب… بل خرج من بيننا من أتقن فنّ الطعن من الخلف.
تجّار بلا ضمير، يختبئون خلف واجهات مضيئة، بينما يكدّسون الدجاج في الخفاء، لا لشيء إلا ليصنعوا أزمة، ويبيعوا الناس حاجتهم بسعر الإذلال.
نحن أمام جريمة أخلاقية قبل أن تكون اقتصادية.
جريمة تُرتكب بدمٍ بارد، بحق كل أبٍ يبحث عن لقمة لأطفاله، وكل أمٍ تحاول أن تصنع من القليل فرحة عيد.
أيها المتلاعبون بأقوات الناس…
أنتم لا تبيعون طعامًا، أنتم تبيعون ضيق الناس، وتراهنون على ضعفهم، وتستثمرون في وجعهم.
لكن اعلموا جيدًا: من يرفع السعر على حساب كرامة الناس… سيسقط حين ترتفع إرادة الناس.
لقد بلغ السيل الزبى.
ولم يعد الصمت خيارًا.
اليوم، القرار ليس بيدكم… القرار بيد الشارع.
والشارع إذا غضب… لا يُساوِم.
لن تكون هناك مجاملة بعد اليوم،
ولا تساهل مع من حوّل السوق إلى فخ،
ولا رحمة مع من ظنّ أن الناس ستبقى رهينة جشعه.
المقاطعة ليست خيارًا… بل واجب.
واجب أخلاقي، ووطني، وإنساني.
اتركوا موائدهم خالية،
اتركوا محلاتهم بلا زبائن،
دعوا بضاعتهم تتكدّس حتى تختنق بهم كما خنقوا السوق.
لا تذهبوا إليهم…
لا تمنحوهم قرشًا واحدًا…
لا تكونوا وقودًا لجشعهم.
المعركة اليوم ليست على “سندويشة”…
بل على كرامة إنسان.
وكل من يتهاون… يطيل عمر الأزمة.
وكل من يقاطع… يقرّب لحظة الانتصار.
أما أنتم يا من اخترتم طريق الاستغلال،
فاستعدوا جيدًا…
فالخسارة قادمة،
والشارع لن يرحم.
الرسالة واضحة:
لن نُستغل بعد اليوم…
ولن نُلدغ من نفس الجحر مرتين.
حين تتوحّد إرادة الناس…
تسقط كل أسواق الجشع.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .