
رحيل الصحفي فايز شكري أبو عون… حين يترجل قلم من مخيم جباليا ، بقلم: سامي إبراهيم فودة
في لحظاتٍ موجعة يتوقف فيها الزمن قليلاً، ويثقل فيها الحزن على قلوب الأصدقاء والزملاء، نودّع اليوم قامةً من قامات الصحافة الفلسطينية، وابناً أصيلاً من أبناء مخيم جباليا، الصحفي والكاتب فايز شكري أبو عون (أبو ثائر)، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد صراعٍ طويل مع المرض، تاركاً خلفه سيرةً طيبة وذكراً عاطراً في وجدان كل من عرفه أو عمل معه.
لم يكن الراحل مجرد صحفيٍ يؤدي عمله اليومي، بل كان صوتاً هادئاً صادقاً من أصوات المخيم، حمل هموم الناس في كلماته، وكتب عن الحياة الفلسطينية بصدقٍ ومسؤولية، وظل وفياً لقلمه ولمهنته التي آمن بأنها رسالة قبل أن تكون وظيفة.
عمل الفقيد لسنواتٍ في الصحافة المكتوبة، وكان أحد كوادر صحيفة الأيام الفلسطينية، حيث أسهم في تقديم العديد من المواد الصحفية التي عكست واقع المجتمع الفلسطيني وهمومه، وظل حاضراً في المشهد الإعلامي بكتاباته الهادئة والرصينة.
وعُرف بين زملائه وأصدقائه بدماثة أخلاقه وهدوء طبعه، وكان قريباً من الجميع، يحمل روحاً طيبة وابتسامة صادقة، ويؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تبقى شاهداً على الحقيقة مهما اشتدت الظروف.
إن رحيل فايز أبو عون اليوم يشكّل خسارة للأسرة الصحفية الفلسطينية، التي تفقد واحداً من أبنائها المخلصين الذين حملوا رسالة الإعلام في ظروفٍ صعبة، وكانوا شهوداً على معاناة شعبهم، وحرصوا على نقلها إلى العالم بصدقٍ ومسؤولية.
وبرحيل أبو ثائر، يترجل قلمٌ من أقلام مخيم جباليا، لكن أثره سيبقى حاضراً في ذاكرة زملائه وأصدقائه وكل من عرفه، فالكلمة الصادقة لا تموت، والإنسان الطيب يبقى أثره ممتداً في قلوب الناس.
نسأل الله العليّ القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان.
“يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي
وَادْخُلِي جَنَّتِي”
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .