
بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الأطفال: أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي تعزز ثقافة الوعي العلمي ، بقلم : د. باغور يمينة عضو الأكاديمية
اليوم العالمي لسرطان الأطفال: رهانات العلاج وآفاق التضامن المجتمعي
يعد شهر فبراير الشهر العالمي للوقاية من السرطان ففي اليوم الرابع منه نحتفل باليوم العالمي للسرطان وفي الخامس عشر منه يحيي العالم اليوم العالمي لسرطان الأطفال، مناسبة صحية وإنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على واقع الأطفال المصابين بالسرطان، مناسبة صحية وإنسانية تهدف إلى تعزيز الوعي بواقع الأطفال المصابين بالأورام السرطانية والدعوة إلى ضمان حقهم في التشخيص المبكر والعلاج المتكافئ والرعاية الشاملة. وقد أطلقت هذه المبادرة بدعم من Childhood Cancer International وبمساندة من World Health Organizationفي إطار الجهود الدولية الرامية إلى تقليص الفوارق في نسب النجاة بين مختلف دول العالم.
واقع صحي يتطلب تعبئة جماعية
تشير التقارير الصحية الدولية إلى تسجيل مئات الآلاف من حالات سرطان الأطفال سنويًا. ورغم التطور الطبي الكبير في بروتوكولات العلاج فإن نسب الشفاء تختلف باختلاف مستوى المنظومة الصحية وإمكانية الوصول إلى التشخيص المبكر. ففي الدول ذات الأنظمة الصحية المتقدمة قد تتجاوز نسب النجاة 80%، بينما تنخفض في العديد من السياقات محدودة الموارد بسبب التأخر في التشخيص أو نقص التجهيزات والعلاجات المتخصصة.
ويؤكد المختصون أن الكشف المبكر يمثل حجر الزاوية في تحسين فرص الشفاء خاصة عند الانتباه إلى أعراض قد تبدو في بدايتها بسيطة مثل الإرهاق المستمر أو فقدان الوزن غير المبرر أو الآلام المتكررة.
البعد النفسي والاجتماعي للمرض
لا يقتصر تأثير سرطان الأطفال على الجانب الطبي فحسب، بل يمتد إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية حيث تواجه الأسر تحديات معقدة تتعلق بالتكفل العلاجي والدعم النفسي والاستقرار الدراسي والاجتماعي للطفل. ويبرز هنا دور المرافقة النفسية والاجتماعية بوصفها عنصرًا مكملًا للعلاج الطبي، يسهم في تعزيز جودة الحياة وتقوية الأمل في التعافي.
المجتمع المدني شريك في التوعية
في هذا السياق، تؤكد أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، باعتبارها جمعية تطوعية تُعنى بنشر الثقافة العلمية وتعزيز الوعي الصحي أن التوعية المجتمعية تشكل ركيزة أساسية في الوقاية والكشف المبكر. وتشير الأكاديمية إلى أن نشر المعرفة العلمية المبنية على الأدلة وتنظيم الحملات التحسيسية داخل المؤسسات التربوية والفضاءات العمومية يسهم في تقليص الوصم الاجتماعي المرتبط بالمرض ويعزز ثقافة التضامن مع الأطفال المصابين وأسرهم.
وترى الأكاديمية أن التكامل بين القطاع الصحي والمجتمع المدني والجامعة ووسائل الإعلام ضروري لبناء وعي صحي مستدام قائم على المسؤولية المشتركة.
نحو عدالة علاجية وأمل متجدد
يحمل اليوم العالمي لسرطان الأطفال رسالة واضحة مفادها أن العلاج والرعاية حق إنساني أساسي، وأن الاستثمار في البحث العلمي وتكوين الكفاءات الطبية يمثلان ضمانة لتحسين نسب الشفاء مستقبلاً. كما يشكل هذا اليوم فرصة لتجديد الالتزام بدعم الأطفال المرضى نفسيًا واجتماعيًا وترسيخ قيم التضامن الإنساني.
خلاصة:
يمثل 15 فيفري محطة سنوية لتوحيد الجهود الدولية والوطنية في مواجهة سرطان الأطفال عبر تعزيز الكشف المبكر وضمان العدالة العلاجية وتفعيل دور المجتمع المدني في نشر الثقافة الصحية. فالأمل في الشفاء يظل ممكنًا حين تتكامل المعرفة الطبية مع الوعي المجتمعي وروح التضامن.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .