
رسالةٌ عبرَ الأثير ، شعر : معاذ احمد العالم
يا ساكناً في فؤادي
وحَرَمتنِي مِنَ الودادِ
إليكَ أشكو حَنيني
وعذاباتٍ شِدادي
بَعُدتَ عنِّي وكنتَ لي
أملاً وحلماً وزادِ
أعيشُ يومي وَحيدا
مُهاجراً في البلاد
أحملُ هَمِّي وحُزني
وأجرَعُ كأسَ عِنادي
بَعُدتَ عنِّي وقلبي
عليكَ دوماً يُنادي
أتَذكَرُ حين التقينا
في زحمةِ الأعيادِ
يوم كُنَّا صِغاراً
نلهو مع الأولادِ
يوم اِلتَقتْ عينانا
وتصافَحتِ الأيادي
واحمَّرَ خدُّكَ خَفَراً
وكنتَ أنتَ البَادي
سألتني عن حالِي
أجبتُ وأمِّي تُنادي
عليَّ كي لا أتأخر
عن والدي بِالزَّادِ
في الحقلِ يَزرعُ قمحاً
وينتظرُ الحَصادِ
ودَّعتَني وأنتَ تَرجو
لقاءً لنا ومَعادِ
كَبِرنا ودارت بنا
الأيامُ هَجراً وابتِعادِ
وصِرتُ بعدكَ أحيا
في غُربةٍ عن بلادي
لكنَّ طيفَكَ لم يَزَلْ
يسكنُ في فؤادي
وما زالَ دمْعُكَ الذي
فاضَ بلا مِيعادِ
يُسهِدني ويَقُضُّ مَضْجَعي
في صَحوتِي ورُقادي
وما يزالُ لِسانِي
دوما باسمك شادي
وما لِوَصلِكَ دَرب
وما لِحَيكَ هادي
بيني وبينك عهدٌ
باقٍ ليومِ التَّنادِ
إنما الحبُ نِعمَةٌ
في مِلَّتِي واعتقادي
ولقاءٌ بينَ قلبين
حَباهُ ربُّ العِبادِ
- يوم التَّناد: أحد أسماء يوم القيامة
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .