
شفا – واصلت فعاليات عيد الربيع الصيني يومها الثاني على التوالي في العاصمة الأردنية عمان، حيث شهدت فعالية يوم الجمعة، التي أقيمت على مسرح المركز الوطني للثقافة والفنون في العاصمة عمان، عرض عائلية بعنوان “خطوات الحقيقة”، وسط حضور واسع من الأطفال وذويهم الذين تفاعلوا بشكل لافت مع الفقرات الفنية والعروض المقدمة.
وتعد مسرحية “خطوات الحقيقة” عملا فنيا مستوحى من التراث الصيني القديم، وتستند إلى قصتين صينيتين شهيرتين هما: رجل هاندن الذي حاول تعلم المشي، والرجل الذي غطى أذنيه أثناء سرقة الجرس ومن خلال سرد رمزي وأداء تعبيري، قدمت المسرحية تجربة فنية تجمع بين الحكمة والفكاهة والدراما.
وتضمنت الفعالية أيضا عرضا لفن دمى الظل الصيني (المدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو) والذي يعد من أقدم الفنون المسرحية التقليدية، إلى جانب العرض المسرحي العائلي الأردني، في تجربة فنية جمعت بين التراث الصيني العريق والابداع المسرحي الأردني، بما يعكس روح التبادل الثقافي بين البلدين.
وكان وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة وسفير جمهورية الصين الشعبية في المملكة الأردنية الهاشمية قوه وي أطلقا يوم الخميس فعاليات عيد الربيع الصيني.
وقال مدير مركز الثقافة الصينية في عمّان تشاو شياو تشيانغ لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن فعاليات عيد الربيع الصيني تسهم في تعزيز الروابط الثقافية والإنسانية بين البلدين، كما توفر فرصا للشباب لإظهار مواهبهم الفنية وتعزيز مشاعر الاعتزاز بهويتهم وثقافاتهم، في إطار ترسيخ جسور التواصل الحضاري بين الشعبين الصديقين.
وأضاف تشاو أن فعاليات اليوم قدمت نموذجا حيا للتكامل الثقافي بين البلدين، حيث جمع العرض المسرحي العائلي بين فنون دمى الظل الصينية العريقة والمسرح الأردني المعاصر، ما أتاح للجمهور التعرف إلى ملامح من التراث الصيني إلى جانب الإبداع الأردني، في تجربة فنية تعكس القيم الإنسانية المشتركة التي توحد الثقافات المختلفة.
وقال إن عرض دمى الظل الصيني التقليدي، الذي قدمته فرقة متخصصة جاءت من الصين، يمثل جزءا من التراث العريق الذي يتيح للجمهور التعرف إلى فنون الصين التقليدية بطريقة مباشرة وتفاعلية.
وبين أن العرض المسرحي الثاني، المستوحى من حكاية صينية وتم تكييفه وأداؤه بواسطة فنانين محليين، يبرز قدرة الفنون على الدمج بين الثقافات ونقل القيم الإنسانية المشتركة، ويعكس التزام المركز بتعزيز التبادل الثقافي بين الصين والأردن عبر منصات إبداعية مشتركة، مشيرا إلى أن ذلك دليل على أن ثقافات وفلسفات البلدين مرتبطة إلى حد ما، مما يساعد الشعبين على بناء صداقة متينة.
وأشار إلى أن المركز الثقافي الصيني في عمّان يحرص باستمرار على تنظيم برامج وأنشطة ثقافية مشتركة تسهم في تعزيز الحوار الحضاري بين الأردن والصين، وتوفر منصات للشباب والفنانين لإبراز مواهبهم وبناء شراكات فنية جديدة، بما يعمق جسور التواصل الثقافي ويعزز الصداقة المتنامية بين الشعبين.
من جانبها، أكدت المديرة العامة للمركز الوطني للثقافة والفنون لينا التل اعتزاز المركز بالشراكة المتواصلة مع المركز الثقافي الصيني في عمان، مشيرة إلى أن هذه العلاقة الثقافية تمثل نموذجا مهما للتعاون الذي يعزز الحوار بين الشعوب، خاصة أن الفنون الادائية الصينية بما تحمله من تاريخ عريق وأساليب فنية متقدمة تشكل وسيلة فاعلة للتواصل والتعريف بالثقافات المتنوعة وتبادل المعرفة الانسانية.
وقالت التل لـ((شينخوا)) إن فعالية اليوم، التي جمعت بين عروض دمى الظل الصينية والمسرح الأردني، قدمت تجربة فنية راقية اظهرت قدرة الفنون على بناء جسور التفاهم الثقافي، مؤكدة أن هذا النوع من الفنون الحية، سواء في المسرح أو الغناء أو الرقص، يتيح للجمهور التعرف بشكل مباشر إلى ثقافات العالم، ويسهم في إغناء الحركة الثقافية والفنية في الأردن والصين على حد سواء.
وأضافت ان الفنون الادائية تعد من أكثر الوسائل تأثيرا في تقريب الشعوب وتغيير الصور النمطية، مشيدة بالجهود التي يبذلها المركز الثقافي الصيني في الأردن من خلال تنفيذ برامج وشراكات ثقافية طويلة الأمد في مختلف محافظات المملكة، وتنظيم تبادل فني يتيح للفنانين الأردنيين المشاركة في فعاليات داخل الصين واكتساب خبرات جديدة تنعكس إيجابا على المشهد الثقافي المحلي.























شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .