
على حافةِ البكاء ، بقلم : محمد علوش
اتركْ لي هذا الليلَ
وأغلقْ البابَ
على صمتهِ المتعب،
دعني أرتّبُ وجعي
كما يرتّبُ المنفيُّ
خرائطَ العودةِ
في جيوبِ الذاكرة.
أنا لا أشكو،
لكنّ قلبي
يُرهِقه الوقوفُ طويلاً
على شرفةِ الانتظار،
يُرهِقه أن يحملَ اسمي
كحقيبةٍ مثقوبة،
يتسرّبُ منها العمرُ
خطوةً..
خطوة.
أحادثُ ظلّي
لأنّ الوجوهَ عابرة،
وأربّتُ على صدري
لأنّ الخوفَ
يسكنه
دونَ استئذان،
كضيفٍ ثقيل
لا يعرفُ موعدَ الرحيل.
كلُّ شيءٍ فيَّ
مؤجَّل:
الضحكة،
الدمعة،
حتى الانكسار
يتردّدُ
قبلَ أن يكتمل،
كأنّ الألم
يتدرّبُ على اسمي.
أمشي
ولا أصل،
كأنّ الطريقَ
يمتحنُ صبري،
وكأنّ قلبي
وطنٌ صغير
أضاعَ الجهات
وكبُرتْ فيه
الحدود.
ومع هذا الشجنِ الثقيل،
ما زلتُ أُخفي
جمرةً دافئة،
تقولُ لي
بصوتٍ خافت:
ليس كلُّ من تألّم
انهزم،
ولا كلُّ من
وقفَ
على حافةِ البكاءِ
انكسر.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .