
لمّا ، بقلم : فاطمة أيوب
لقد تلفِت خلايا السّمعِ لمّا
مررت بشارعِ النّحّاسِ يوما
ضجيجٌ أو رنينٌ بحرُ شعرٍ
ونثرٌ ظلَّ يشعرُ كي يُسمّى
ولما اغتالني ريحُ الخُزامى
مللتُ ولم أعدْ أسطيعُ شمَّا
ولما لامست كفايَ شالاً
أثارَ الدِّفءَ مرتاحاً مُلِمّا
أخذتُ الدفءَ ثمَّ نسيتُ شالي
أهلْ تدري بما تعنيهِ (ثمَّ)
بها زمنٌ يمرُّ على حواسٍ
ليشبعَها (لماذا؟ كيف؟ كمّا؟)
فذا إدراكي الحسيُّ.. لكن
بلا ردٍّ وكانَ الفعلُ جمّا
وكم (لمّا) ذكرتُ بغيرِ وعيٍ
فلُمْني أو فَلا…
دعْ عنكَ لوما
ولمّا كان وجهُك بانتظاري
لأوّلِ مرةٍ هل كان حلما
رسمتُك في الحواسِ وكنتَ لونًا
ومن لا يشتهي الألوانَ أعمى
ربيعيٌّ تغيرُ على فصولي
فيهتزُّ الخريفُ يصيرُ كرما
فهل كان الذي في العينِ صَحوًا
وهل أضحى الذي في الصحوِ وَهما
هي العاداتُ تُتلفُ كلَّ حسٍّ
ستدركُها إذا ما قلتَ (لمّا)
فاطمة أيوب
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .