
وكيف أرحلُ ، بقلم : فاطمة أيوب
وكيف أرحلُ عن شطٍّ وعن عربِ
عن بصرةِ النّخلِ تتلو آيةَ الرُّطَبِ
رحلتُ عنها ومرآةُ اليمينِ ترى
ما أبدعَ الله في أسطورةِ الحقبِ
لوّحت أدري بكفٍّ ليس يفهمها
إلا المفارِقُ أهلا والمفارَقُ بي
أرى ذراعيك يا أمّاهُ دائرة
فأحكمي الحضن قلبي في رباكِ صبي
قبضتُ من أرضِك الإعجازَ قبضةَ من
شمّ التّرابَ ليغدو في الأنامِ نبي
عن جانبِ النهرِ كان الماء ينظرُ لي
وكنتُ ماءً مضافاً قال لي:اقتربي
هذي النوارسُ فوقَ النّهرِ تشربُنا
لكي نطيرَ ونعلو في سما الحجبِ
نرى الخيالَ نرى سحرًا وأرغفةً
يفتُّها الناسُ للأطيارِ والسُّحبِ
نرى المراكبَ تجري في نقاوتِنا
لتحدثَ اللحنَ من موّالِها الخشبي
نرى جمالاً كثيفاً كيفَ نفهمُه
من هدأةِ السّحرِ حتّى آخرِ الصّخبِ
يا جسرُ…
يا مشتهى في كلِّ توليةٍ
من الضفافِ ومن فلكٍ ومن هدبِ
من لعبةِ الضوءِ في ليلٍ وقفتُ على
أطلالِه أجمعُ الأنوارَ في الجعبِ
هذا ادخارٌ ليوم مُحرِقٍ وجوى
وهل يُبَرِّدُ ما خبَّأتُ من لهبِ
أحببتُ من شئتُ أدري لو أفارقُه
أنا النوارسُ عندَ الشاطئ العربي
هذا النص كتبته يوم وصولي إلى كربلاء بعد أن غادرتُ البصرة الحبيبة
فاطمة أيوب
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .