
“أي فتح نريد؟” بمناسبة الذكرى 61 لانطلاقة حركة فتح “مقدمة سلسلة مقالات” ، بقلم : الصحفي سامح الجدي
المقدمة
أي فتح نريد؟ سلسلة مقالات كتبها الصحفي سامح الجدي ستنشر خلال شهر يناير “شهر الانطلاقة” بواقع مقال يومياً، لتغطي مختلف أبعاد الحركة وتطرح التساؤلات الجوهرية حول مستقبلها.
سلسلة المقالات تهدف إلى قراءة الحركة من زوايا متعددة، من الماضي إلى الحاضر، ومن الرؤية التاريخية إلى التحديات المستقبلية. إنها محاولة لاستشراف المستقبل، وفهم دور فتح في مختلف جوانب الحياة الوطنية، بدءًا من الهوية الوطنية وصولًا إلى الميدان الاجتماعي والسياسي، مرورًا بالقضايا الاقتصادية والتنظيمية.
مع حلول الذكرى الـ61 لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام مناسبة للتأمل في مسيرة الحركة، وتقييم ما أنجزته، وما تبقى من أهداف لم تتحقق بعد. إن فتح ليست مجرد حركة سياسية، بل تجربة وطنية متواصلة، جمعت بين النضال المسلح، والعمل السياسي، والمقاومة الشعبية، والبناء الاجتماعي، لتكون جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الفلسطينية. ومع هذا الإرث الطويل، يطرح السؤال الذي يشكل جوهر هذه السلسلة: أي فتح نريد اليوم؟
فتح: بين التاريخ والواقع
المقال الأول في السلسلة، “أي فتح نريد بعد 61 عامًا من الانطلاقة؟”، يقدم قراءة في الفكرة الأصلية التي قامت عليها الحركة، ويقارنها بالواقع الحالي، ويطرح تساؤلات حول مستقبلها. هذا التقييم النقدي يفتح الباب أمام فهم أفضل لتحديات الحركة، وللإمكانيات الكامنة فيها، ويحدد موقعها من القضايا الوطنية الكبرى.
في المقال الثاني، “فتح التي انطلقت من أجل فلسطين .. هل ما زالت البوصلة ثابتة؟”، يُعاد التأكيد على الثوابت الوطنية والبرنامج السياسي الذي رفعته الحركة منذ البداية، مع دراسة مدى التزامها بهذه الثوابت في الظروف المعقدة التي يعيشها الفلسطينيون اليوم.
بين النضال وإدارة الحكم
الحركة لم تكن مجرد شعارات أو حركات مسلحة، بل تدخلت في إدارة الحكم بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. المقال الثالث، “فتح بين الثورة والسلطة: أي نهج نريد؟”، يعالج التوازن الدقيق بين استمرار النضال الوطني، وبين مسؤولية إدارة الحكم والممارسة السياسية، وهو أحد أهم التحديات التي تواجه فتح منذ انطلاقها.
يكتسب المقال الرابع، “فتح والإنسان الفلسطيني: أين هو في سلم الأولويات؟”، أهمية خاصة، إذ يسلط الضوء على القضايا الاجتماعية، والعدالة، والمعيشة اليومية، مؤكدًا أن أي حركة وطنية لا تهتم بحياة شعبها لا يمكن أن تحقق مشروعها التحرري.
الشباب والمرأة: ركيزتان أساسيّتان
الشباب والنساء هما مستقبل الحركة، ومن هنا تأتي المقالات الخامسة والسادسة. “أي فتح نريد للشباب؟” يركز على تمكين الشباب وإشراكهم في القرار والتنظيم، بينما “فتح والمرأة: شراكة حقيقية أم حضور شكلي؟” يتناول دور المرأة الفتحاوية في النضال، والتنظيم، واتخاذ القرار، مؤكداً أن الحركة بحاجة إلى مشاركة حقيقية ومتساوية لجميع الفئات.
التنظيم الداخلي والشفافية
سلسلة المقالات لا تغفل البعد التنظيمي والإداري للحركة. في المقال السابع، “فتح والتنظيم: هل نريد حركة مؤسسات أم أفراد؟”، يتم تحليل النظام الداخلي، الانضباط، والمحاسبة، باعتبارها عناصر حاسمة لضمان استمرارية الحركة وفعاليتها.
أما المقال الثامن، “فتح والوحدة الوطنية: كيف نعيد بناء الجبهة الداخلية؟”، فيبحث في دور فتح في المصالحة والشراكة الوطنية، وإعادة ترميم الثقة بين مختلف الفصائل الفلسطينية، لإعادة بناء جبهة داخلية قوية وموحدة.
المقاومة، الفساد، والمساءلة
المقالات التاسعة والعاشرة تتناول محورين أساسيين في صيرورة فتح الحديثة: المقاومة والفساد.
• “فتح والمقاومة: أي شكل نريد وأي قرار؟” يدرس مفهوم المقاومة الفلسطينية بأبعادها المختلفة: الشعبية، المسلحة، السياسية، والاقتصادية، ويطرح السؤال عن الخيارات الاستراتيجية التي يجب أن تتبناها الحركة اليوم.
• “فتح والفساد: هل نملك الشجاعة للمواجهة؟” يعالج النزاهة، الشفافية، ومساءلة المسؤولين، باعتبارها شرطًا لاستعادة ثقة الشعب بالحركة، وضمان استمرار قدرتها على قيادة المشروع الوطني.
الوفاء الاجتماعي، المخيمات، والشتات
المقالات 11 و12 و13 تتناول دور فتح في حماية الفئات المهمشة والمجتمعات الفلسطينية في أماكن مختلفة:
• فتح التي تحمي كرامة الشهداء والأسرى والجرحى (المقال 11)، الذي يبرز الالتزام بالوفاء الاجتماعي والوطني.
• أي فتح نريد في المخيمات الفلسطينية (المقال 12)، الذي يركز على الدور التنظيمي والاجتماعي للحركة في هذه المجتمعات الحيوية.
• فتح في الشتات: هل ما زالت حاضرة؟ (المقال 13)، الذي يتناول العلاقة مع فلسطينيي الخارج والحاجة إلى استمرار التواصل والدعم.
الإعلام والتعليم والقرار الوطني
المقالات 14 و15 و17 و19 و25 تتعلق بالبعد الفكري والتنظيمي للحركة:
• فتح والإعلام: خطاب يوحّد أم يفرّق؟ (المقال 14) يسلط الضوء على دور الإعلام الوطني في تعزيز الوحدة والوعي.
• فتح والتعليم وبناء الوعي الوطني (المقال 15) يعالج المدارس والجامعات كفضاءات لصقل الهوية الوطنية.
• فتح والقرار المستقل: هل ما زال ممكنًا؟ (المقال 17) يتناول تحديات الحفاظ على القرار الوطني أمام الضغوط الإقليمية والدولية.
• فتح التي يسمع فيها صوت القاعدة التنظيمية (المقال 19) وفتح والقرار الجماعي: أين هي المؤسسات؟ (المقال 25) يركزان على الديمقراطية الداخلية وتفعيل الأطر التنظيمية.
العدالة الاجتماعية، القاعدة الشعبية، والمستقبل
المقالات الأخيرة تركز على الفئات المهمشة، العدالة الاجتماعية، العلاقة مع الناس، وإعادة الثقة:
• المقالات 20 و26 و28 و30 تبحث في العدالة لأسر الشهداء والجرحى، وفي المناطق المهمشة، وفي إعادة الثقة الشعبية، وصولًا إلى رسم رؤية مستقبلية للحركة للأعوام القادمة.
• المقال 29، “فتح كما حلم بها الشهداء”، يعيد الحركة إلى قيمها الأولى ويذكّر بأن الانطلاقة لم تكن مجرد حدث سياسي، بل مشروع وطني شامل.
خلاصة التقديم
سلسلة المقالات هذه، بعنوان “أي فتح نريد؟”، لا تقتصر على تقييم الماضي، بل تمثل دعوة صادقة للتأمل النقدي، والمساءلة، والتخطيط الاستراتيجي للمستقبل. إنها قراءة شاملة لكل أبعاد الحركة: النضال، الحكم، المقاومة، التنظيم، الشفافية، دور الشباب والمرأة، العلاقة مع الشعب، والوفاء للحقوق الوطنية.
في هذه الذكرى الـ61، تهدف السلسلة إلى طرح أسئلة مفتوحة: كيف نعيد بناء فتح، بما يحقق الوحدة، العدالة، الشفافية، والمقاومة الفعالة؟ كيف نعيد الثقة بالقيم الوطنية التي قامت عليها الحركة؟ وأي فتح نريد للأعوام القادمة؟
إن هذه المقالات تشكل معًا خارطة طريق فكرية وتحليلية، تمكن الفلسطينيين والقواعد التنظيمية من التفكير في دور فتح الحالي والمستقبلي، وتعزز الحوار النقدي البنّاء حول مستقبل الحركة، بما يضمن استمرارها كقوة وطنية قادرة على قيادة المشروع الوطني الفلسطيني بكل مصداقية وفعالية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .