12:50 مساءً / 30 نوفمبر، 2025
آخر الاخبار

رسالة إلى مخترع الفياغرا ، بقلم : المفكر الإسلامي محمد نبيل كبها

رسالة إلى مخترع الفياغرا ، بقلم : المفكر الإسلامي محمد نبيل كبها

رسالة إلى مخترع الفياغرا ، بقلم : المفكر الإسلامي محمد نبيل كبها


في عام 1942 كنت تركب القطار من القاهره إلى القدس ب 2 جنيه ونص، وتذكرة القطار هذه موجوده إلى وقتنا الحالي، وعمرها أكبر من الإحتلال الصّهيوني.


لكن ما الذي حدث بعدها.. أضحت الأمّة العربيّة والإسلاميّة لا تتنفس من رئة واحدة ، فلقد قامت الأمّة بفصل القدس وإزالتها من جسدها، ليوطّنوا مكانها إسرائيل تَنْهل من شريانها وتتنفّس من رئتها، تماما كما فعل المفكر والفيلسوف الإيطالي (نيكولو دي برناردو ماكيافيلّي) عندما فصل السّياسة عن الدّين لينتج مفهوم سياسي جديد في العالم وهو المكيافيلية.


وهذا ما صنعته الأمة العربية والإسلامية من حكّام وشعوب من ولادة عصر جديد في العالم، وهو عصر الصّهيونيّة عندما باعوا القضيّة العالميّة والكونيّة -فلسطين- وعاصمتها القدس الشريف. (إلا من رحم ربي منهم)
المنظّر الأدبي الفلسطيني المثقّف المقدسي (إدوارد سعيد) كتب مرّة يقول: “الأرض كلّها فندق، وبيتي القدس” .
أتعلمون ما الذي يُؤلمني؟ ما يألمني ويحزنني الموقف الغربي من المثقّفين والمغنّيين والممثّلين والمسؤولين والصحفيّين الذين وقفوا وقفة عظيمة إلى جانب أهلنا في غزّة والضفّة والدّاخل الفلسطيني، وفي المقابل تخاذل الموقف والشارع العربي الإسلامي نحو القضية.
فها هو الموسيقي والملحن والمنتج والمغني الإنجليزي (بريان بيتر إينو) يقف منتقدا صريحاً لسياسة إسرائيل تجاه فلسطين، وأشار (إينو) إلى أن هذا الصراع هو تطهيرعرقي.
وها هو الممثل الأمريكي الشهير (مارك روفالو) يصرخ بأنّه من أشد المؤيدين لفلسطين ومنذ فترة طويلة، حيث هاجم إسرائيل وحصارها على غزة، و نشر عددًا من التغريدات وأعمدة الرأي لدعم فلسطين.
وها هي الكاتبة الإنجليزيّة (إيما تومسون) تقاطع مهرجان مسرحي إسرائيلي، وتتّهم هذا المهرجان بالإرتباط بالمستوطنات الإسرائيلية والغير قانونية.


وها هو لاعب كرة القدم البرتغالي (كريستيانو رونالدو) يقف مؤيدا للفلسطينيين، وكان قد أعرب عن دعمه لفلسطين عدة مرات في الماضي لإثبات دعمه لحقوق الفلسطينيين، وفي عام 2013 لم يرغب (كريستيانو) في تبادل القمصان مع لاعب إسرائيلي، كما منح جائزة الحذاء الذهبي لمؤسسة ريال مدريد التي طرحتها في مزاد لجمع الأموال لبناء مدارس في فلسطين.


وها هي الكاتبة والرّوائيّة البريطانيّة الشهيرة (جى كيه رولينج) مؤلفة سلسلة أفلام الخيال العلمي الشّهيرة (هاري بوتر) تتحدّث بكل قوّة عن معارضتها لمعاملة إسرائيل لفلسطين ولكنها كانت ضد مقاطعة إسرائيل نفسها.


إن الحقيقة موجعة، ولكني لا استطيع الا أن أنطق بالحقيقة، مصيبتنا الجوهرية وعدوّنا الحقيقي هم من أبناء جلدتنا وعروبتنا وإسلامنا للأسف، ولكن عزائي هو في رسول الله ﷺ أنّ ألد أعدائه كانوا من أبناء عمومته وأهل بلده، ولي عزاء آخر في نبي الله (يوسف عليه السلام) وهو أنّ الذين ألقوه في البئر هم إخوته، وهذا الذي حدث معنا، إخوتنا من الأمّة العربيّة والإسلاميّة هم الذين ألقونا في البئر، وما حصل من تخاذل وبيع للقضية الفلسطينية والأقصى والقدس هي ليست طعنة في قلب فلسطين، وإنما هي طعنة في نافذة وقلب الإسلام ونظام الإسلام وإتجاه الإسلام، فلقد تم ذُبح قلب الإسلام (فلسطين) عندما فرّطت الأمة العربية والإسلامية بالأقصى والقدس.


ولهذا السّبب كان خطاب الله تعالى لك أيها الفلسطيني، أيها الفلسطيني قال تعالى “لا يضرهم من خذلهم” صدق الله العظيم.


في النهاية :

الشاعر والأديب (غازي القصيبي) وجّه رسالة إلى مخترع الفياغرا (البروفيسور مايك إيلي) يقول له فيها.. رساله إلى مخترع الفياجرا :
“سيدي المخترع الرهيب، يا من صنعت بلسما قضى على مواجع الكهولة وأيقظ الفحولة، أما لديك بلسما يعيد في أمتنا الرجولة!؟”.

المثقف والمفكر الإسلامي محمد نبيل كبها
عضو الإتحاد العام لكتاب وأدباء فلسطين، والعرب، وعضو الإتحاد الدولي للمبدعين والمثقفين العرب، وعضو منتدى الكتاب العربي.

شاهد أيضاً

قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية

قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية

شفا – شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات في …