12:32 صباحًا / 30 نوفمبر، 2025
آخر الاخبار

من ذاكرة دم الشهداء تُولد الحكاية من جديد ، اسراء مروان زلوم ، بقلم : د. منى ابو حمدية

من ذاكرة دم الشهداء تُولد الحكاية من جديد ، اسراء مروان زلوم

من ذاكرة دم الشهداء تُولد الحكاية من جديد ، اسراء مروان زلوم ، بقلم : د. منى ابو حمدية


في كل مرة تعلن فيها صناديق الاقتراع عن اسمٍ جديد يتقدّم الصفوف، لا يكون الأمر مجرد أرقام أو نتائج.

فهناك لحظات تحمل في جوفها ما هو أعمق من الفوز وما هو أبعد من الترشّح.
وهكذا كان صعود إسراء زلوم—ابنة الخليل وابنة إرثٍ ثقيل لا يُحمل إلا بصلابة—إلى المرتبة الأولى على مستوى الوطن في انتخابات المؤتمر العام للشبيبة الفتحاوية.


إنه فوزٌ يتجاوز الشخص، ويستعيد ظلال الذين مضوا، ويثبت أنّ الدم لا ينقطع عن السيل، وأن الأمانة تجد طريقها دائماً إلى من يستحقها.

إسراء لم تنل أعلى الأصوات صدفة، بل لأن شبيبة فتح، في كل محافظات الوطن، رأت فيها امتداداً لجيلٍ يعرف معنى الانتماء، ويقرأ التاريخ بوعي، ويحمل اسم الشهيد كجسرٍ نحو المستقبل لا كذكرى جامدة.

“رمزية إرث الشهداء… حين يتحوّل الغياب إلى قوة”

في حركةٍ كفتح، لا يُنسى الشهيد ولا يتحوّل اسمه إلى سطرٍ ماضٍ.


إرث الشهداء ليس مجرّد حكاية تُروى، بل رمزٌ تستمد منه الحركة معناها العميق، ومرآةٌ يتعلّم منها الجيل كيف تُصان الفكرة وتُحمى الراية.


مروان زلوم، واحدٌ ممن تركوا خلفهم ما يشبه البوصلة:
لا تضلّ الطريق،


ولا تسمح للذاكرة أن تبهت.

واليوم، حين تتقدّم ابنته إلى الصفوف، فإنها لا تكتفي بحمل الاسم، بل تحمل مسؤولية تلك المسيرة، وكأن الظلال القديمة تدفع الخطى نحو أفقٍ أوسع.

“وفاء الحركة تجاه عائلات الأسرى والشهداء… عهدٌ لا يسقط”

لطالما كانت فتح حركةً تعرف معنى الوفاء.


لا تترك أبناء الشهداء وحدهم، ولا تسمح لغياب الآباء أن يقطع الطريق أمام الأبناء.
فهي تدرك أن العائلات التي قدّمت أغلى ما تملك، تستحق احتراماً يليق بتضحياتها، ودعماً يضمن استمرار رسالتها.
إن وصول إسراء إلى المرتبة الأولى هو أيضاً شهادة لهذا الوفاء.


فالحركة التي تكرّم الشهيد في حياته وبعد رحيله، تعرف كيف تفتح أبوابها لأبنائه، وكيف تمنحهم المساحة ليكملوا الحكاية التي بدأت ذات فجرٍ بعيد.

إنه وفاءٌ لا يُكتب، بل يُمارَس.
وفاء يجعل من الحركة بيتاً لا يشيخ، وذاكرة لا تخون.

“حين تلتقي الذاكرة بالجيل الجديد”

إن فوز إسراء زلوم ليس حدثاً انتخابياً فحسب، بل علامة على أن ذاكرة الشهداء ما زالت تنبض داخل فتح، وأن الجيل الذي يتقدم اليوم هو جيلٌ يعرف من أين جاء وإلى أين يمضي.


جيل لا يحمل الراية بحكم الوراثة، بل بحكم الإيمان، ولا يتقدّم من بوابة الاسم فقط، بل من بوابة العمل والصدق والثقة التي منحه إياها أبناء الحركة في كل محافظة.

وهكذا، يثبت هذا الفوز أن الحكاية التي بدأت مع الشهداء، لا تزال تمتد، وأن الغد الذي ينتظر الحركة سيكون أكثر امتلاءً حين يلتقي الماضي المضيء بإرادة الجيل الحاضر.

فمن إرث الشهداء تُكتب الفصول الجديدة…
ومن أبناء اليوم تُصان الفصول القديمة

  • – د. منى ابو حمدية – اكاديمية وباحثة .

شاهد أيضاً

حركة فتح :

حركة فتح : نجاح مؤتمر الشبيبة الفتحاوية تعبير عن نهج الحركة الديمقراطي وتقاليدها التنظيمية الراسخة

شفا – أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ – فتح أنّ نجاح مؤتمر الشبيبة الطلابيّة (الشبيبة …