4:50 مساءً / 29 أغسطس، 2025
آخر الاخبار

غزة .. بين عدوان الاحتلال واستغلال الانتهازيين ، بقلم : أمال الحاجي

غزة .. بين عدوان الاحتلال واستغلال الانتهازيين ، بقلم : أمال الحاجي

أتابع بألم وصدمة ما يحدث في غزة أرى شعبا يتعرض لأقسى أنواع العدوان يضحي بأغلى ما لديه دفاعا عن أرضه وعرضه بعد أن عانى لسنوات من حصار وقهر سجون الاحتلال ولكن داخل هذه المأساة الكبرى تبرز مأساة أخرى فرعية مدمرة للقلب وهي استغلال بعض أبناء الجلدة لمعاناة أهاليهم لتحقيق مكاسب شخصية.

لا يمكن فهم هذا التناقض المؤلم كيف لصاحب أرض أن يطلب من نازح مشرد فقد بيته وأحبه ألف دولار ثمنا لإيجار خيمة على تراب أرضه هو بينما نجد في الطرف الآخر أناسا يذكرهم الله يؤجرون أرضهم بمبلغ رمزي مئتي شيكل للخيمة في فعل تضامن يثبت أن الإنسانية لا تزال حية.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل يمتد إلى كارثة تحويل المساعدات الإنسانية إلى سلعة في السوق السوداء حيث تؤكد التقارير أن غالبية المساعدات التي تدخل القطاع تسرق أو تحول مسارها لتباع بأسعار خيالية لمن يستطيع الدفع هذه المساعدات التي من المفترض أن تكون شريان حياة مجانيا تتحول إلى تجارة مربحة للحرامية وانتهازيي الحرب حتى الماء أصبح سلعة فاخرة حيث ارتفع سعره بشكل جنوني في وقت أصبح فيه الحصول على قوت اليوم معجزة.

هذه السلوكيات ليست فقط جريمة أخلاقية بل هي ضربة في ظهر المقاومة والصمود إنها تضعف التماسك الداخلي وتلعب لصالح مخطط الاحتلال الذي يسعى إلى تفكيك المجتمع ودفعه إلى حافة الهاوية من خلال إدامة الأزمة الإنسانية.

الغريب والمحزن أن أسعار بعض السلع مثل الطحين قد تنخفض مع دخول المساعدات لكن الأغلبية الساحقة من الناس لا تملك المال لشرائها أصلا لقد وصل بنا الحال إلى درجة أننا نقول لو كان الهواء يباع لباعوه.

أمام هذه الجريمة الكبرى التي يرتكبها الاحتلال كان المفترض أن يكون رد فعلنا كعرب ومسلمين هو التضامن والتكافل ورفض الاستغلال بشدة كيف نحارب محتلا يريد محونا ونحن من يقسو على بعضه أليس عدو أخيك هو عدوك من المؤلم أن نرى أن جزءا من معاناتنا يأتي من بيننا.

هذه الظاهرة لا تمثل الشعب الفلسطيني بكامله الذي تبرز فيه يوميا أمثلة لا حصر لها على التضامن والتكافل والشجاعة ولكن وجود هذه الأفعال المشينة يستدعي مساءلة حادة ووقفة جادة من كل الضمائر الحية والقوى الفاعلة على الأرض لوقف هذا النزيف الداخلي لأنه إن استمر فخسارتنا لن تأتي من العدو الخارجي فقط بل من الداخل أيضا
حقا مؤلم تصرفات البعض فانا لا استغرب شيء في بلاد كلها تصيح الله اكبر كذب ونفاق.


هناك اشخاص عبدة الدراهم والاموال للأسف ، دينهم تجاره ، وخياناتهم حضارة

  • – أمال الحاجي – تونس

شاهد أيضاً

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس

إسبانيا : سنطلب منع بيع أسلحة أوروبية لإسرائيل

شفا – قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بان بلاده ستطرح خطة أوروبية لوقف …