10:12 مساءً / 29 أغسطس، 2025
آخر الاخبار

حماس بين النقد الداخلي ومسؤولية المستقبل ، بقلم : علاء عاشور

حماس بين النقد الداخلي ومسؤولية المستقبل ، بقلم : علاء عاشور

لم يعد النقد الموجه إلى حركة “حماس” محصورًا في خصومها أو المختلفين معها سياسيًا، بل بات يخرج من داخل القاعدة الشعبية التي شكّلت على مدار سنوات السند الحقيقي للحركة. أبناء الحركة ومؤيدوها أنفسهم باتوا يجاهرون بعدم رضاهم عن سياستها الحالية، بعدما أثقلت المآسي والدمار كاهل قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، التاريخ الذي شكّل نقطة تحول مأساوية في المشهد الفلسطيني.

فما حدث في ذلك اليوم، وما تلاه من حرب مدمّرة، وضع حماس أمام مسؤوليات جسيمة، ليس فقط تجاه القضية الوطنية، بل أيضًا تجاه دماء الأبرياء الذين دفعوا الثمن الأكبر: الأطفال والنساء والمدنيون العُزّل. كثيرون يرون أن الحركة ارتكبت خطيئة كبرى عندما انزلقت إلى خيار عسكري لم تضع حساباته بدقة، فأدى إلى نتائج كارثية على البنية المجتمعية والإنسانية في غزة.

اليوم، يطالب الرأي العام داخل القطاع وخارجه حماس بإعادة النظر في أولوياتها وخياراتها السياسية والعسكرية، بعيدًا عن الشعارات التي لم تعد تواسي أمًّا فقدت أبناءها أو طفلاً لم يجد سقفًا يأويه. المطلوب من الحركة أن تضع حماية الإنسان الغزي ودماء الأطفال قبل أي حسابات سياسية أو مكاسب ظرفية، وأن تتحمل مسؤوليتها الوطنية في إنقاذ ما تبقى من غزة المدمّرة.

إن مراجعة الذات، ووضع استراتيجية جديدة تراعي إنسانية الناس قبل كل شيء، لم تعد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وجودية لحماس ولغزة معًا. فالحركة، إن أرادت الاستمرار، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تختار طريقًا آخر، يوقف نزيف الدم ويمنح الأمل لأجيالٍ تفتح أعينها على الركام بدلًا من الحلم.

شاهد أيضاً

الجبهة العربية الفلسطينية : نتنياهو يقود أفظع عملية إبادة جماعية وسط صمت دولي مخز

الجبهة العربية الفلسطينية : واشنطن ترتكب جريمة سياسية مفضوحة: شراكة كاملة مع الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية

شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات القرار الأميركي بمنع المسؤولين والدبلوماسيين الفلسطينيين، وفي …