5:57 مساءً / 15 يوليو، 2024
آخر الاخبار

تصاعد وحشية الإبادة في غزة وضعف التظاهر العالمي، بقلم : يحيى قاعود

تصاعد وحشية الإبادة في غزة وضعف التظاهر العالمي، بقلم : يحيى قاعود

تصاعد وحشية الإبادة في غزة وضعف التظاهر العالمي، بقلم : يحيى قاعود

تتزايد جرائم الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة وحشية وإمعاناً في القتل والتجويع، ومع ذلك، يتضاءل حجم التظاهر والتضامن مع الشعب الفلسطيني في كل مدن وعواصم العالم. فحرب الإبادة التي تدخل شهرها التاسع ورقعة الجرائم تتسع، إذ تعمل قوات الاحتلال في ثلاث محافظات بقطاع غزة في آن واحد، إلا أن التظاهرات خفتت، وأصبحت مرهونة بأيام دولية محددة، ويعود ذلك لجملة متنوعة من الأسباب.

أسباب ذاتية

أرهقت فترة الإبادة الجماعية التي تجاوزت تسعة شهور المتظاهرين في كل العالم، ومع متطلبات الحياة الدائمة تصبح العملية مرهقة، وتتغلب ضغوط الحياة اليومية على مساندة القضية الفلسطينية. صحيح قد تشكل الجرائم المرتكبة والتي لم يشهد التاريخ الإنساني لها مثيلا في قساوتها دافعاً لاستمرار التضامن العالمي، لكن بجانب الأسباب السيكولوجية تلك، هنالك أسباب خارجية أشد منعاً للتظاهر كالعقوبات والإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ضد المتظاهرين كألمانيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية. هذا بالإضافة إلى دور وسائل الإعلام العربية والعالمية وطبيعة تتناولها لجرائم الإبادة الدائرة بقطاع غزة؛ فالجرائم المرتكبة في مسلسل الإبادة الدائرة بقطاع غزة هو الدافع الأكثر تأثيراً على استمرارية التظاهر. وبالنظر للحراك الطلابي العالمي، الأكثر تنظيماً والأقوى تأثيراً، فقد واجهته الحكومات الغربية بسياسة القمع والمماطلة حتى يدخل الطلبة الإجازة السنوية، فبعد انتهاء العام الدراسي خفت قوة الحراك وتلاشى.

السياسة الدولية

إن انشغال دول العالم بقضاياها الداخلية وتحقيق تطلعاتها وأهدافها وفي أحسن الأحوال قراءة تأثيرات الإبادة، ولعل إجراء الانتخابات من أهم القضايا التي تشهدها العديد من الدول، ومع عودة الشعبوية وصعودها في الكيانات التي أجريت فيها الانتخابات كالبرلمان الأوروبي، واحتمالية صعودها في البرلمانات الأوروبية. والأخطر، بدء السباق الانتخابي في الولايات المتحدة مع المناظرة التي أجريت بين الشعبوي دونالد ترامب، والديمقراطي المشارك في الحرب جو بايدن؛ فقد أصبحت كافة الساحات التي أشغلها المتظاهرين دعماً للقضية الفلسطينية ورفضاً للإبادة الدائرة تجمعات للجماهير الانتخابية. وكان هناك عامل آخر، صاحب تأثير على ضعف تضامن الدول والشعوب على حد سواء مرتبط بالأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الداعي لوقف الإبادة والتفاوض بشأنها بين المقاومة وإسرائيل بوساطة أمريكية- عربية.

وحتى نكون منصفين، هنالك العديد من المؤسسات والجمعيات والتجمعات الشبابية، بالإضافة إلى حملات المقاطعة التي تعمل بلا انقطاع وتنشر بشكل دائم عن جرائم الإبادة. ولعل النموذج التونسي هو الأكثر تفاعلاً واستمرارية من بين الدول العربية، إذ اثبتت تونس من أعلى الهرم السياسي وحتى التظاهرات الشعبية انتظاماً في الفعاليات والتظاهرات ضد الإبادة الدائرة بلا انقطاع أو توقف على كافة المستويات المؤسساتية، والجامعية، والصحفية، والشعبية.

هنالك أسباب خارجية أشد منعاً للتظاهر كالعقوبات والإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ضد المتظاهرين كألمانيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية.

شاهد أيضاً

محافظ نابلس غسان دغلس يستقبل وزير الثقافة د. عماد حمدان ويبحث سبل التعاون

محافظ نابلس غسان دغلس يستقبل وزير الثقافة د. عماد حمدان ويبحث سبل التعاون

شفا – استقبل محافظ نابلس غسان دغلس اليوم الإثنين، وزير الثقافة الفلسطيني د. عماد حمدان …